Saturday, 7 April 2007

المتحدث باسم المعارضة السودانية يصف انسحاب الحكومة من ماشاكوس بأنه متسرع

القاهرة: زين العابدين احمد
استنكر التجمع الوطني الديمقراطي السوداني (تحالف المعارضة) انسحاب الخرطوم من مفاوضات ماشاكوس حول السلام في السودان وتصعيد لغة الحرب، واعتبر القرار «خطوة سالبة في مسيرة العملية السلمية». ووصف حاتم السر الناطق باسم التجمع في بيان قرار الانسحاب بانه «انفعالي ومتسرع يعكس الاضطراب الداخلي والتخبط الذي يعيش فيه النظام». واتهم اطرافا نافذة في الخرطوم باجهاض مفاوضات ماشاكوس. واعتبر نائب رئيس تجمع المعارضة السودانية الفريق عبد الرحمن سعيد انسحاب الحكومة السودانية غير مبرر، مشيرا الى ان العمليات العسكرية بين أي طرفين متفاوضين وضع طبيعي.
وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط» ان هذا القرار يؤكد ان الحكومة كانت تبحث عن سبب للخروج من المحادثات خاصة بعد اكتشافها ان النتائج لن تكون في صالحها بالاضافة الى «الخلافات في أوساط النظام حولها، كما ان القوات المسلحة لم تكن مؤيدة لهذا الاتفاق وهذا واضح من لهجة الناطق الرسمي للقوات المسلحة السودانية».
واضاف سعيد ان سعي الحكومة الشديد لوقف اطلاق النار كهدف أول لدخول المباحثات يكشف ضعف الحكومة العسكري في الميدان وكان لا بد ان تستغل الحركة الشعبية هذا الأمر.
وأكد سعيد ان الحكومة اضعفت موقفها بقرار الانسحاب خاصة ان هناك مراقبين ووسطاء ودولا راعية لهذه المحادثات «وكان يمكن التحاور معهم للوصول الى حل».
وأكد سعيد ان الحكومة ستعود قريبا لطاولة المفاوضات «سواء رضوا أو لم يرضوا وسيواجهون ضغوطاً جديدة من أجل العودة للتفاوض».
وانتقد السفير الدكتور محمد ابراهيم شاكر رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية ان تلعب دول تقع على بعد آلاف الأميال من السودان مثل الولايات المتحدة والنرويج وكندا دورا مصيريا في شؤون السودان الشقيق ولا تلعب دول الجوار ومن بينها مصر أكثر الدول تأثرا بما يحدث في السودان أي دور. وقال شاكر في تعقيبه على التطورات الأخيرة في السودان ان «الاتفاق الناجح لابد ان تشارك فيه كل القوى السياسية ويراعي تعايش الشمال مع الجنوب في وئام ويؤدي لبناء سودان واحد يضم الجميع في ديمقراطية». وأكد على أهمية الدور المصري في احلال السلام في السودان، مشيرا الى ان مصر مؤهلة بالفعل لكي تقوم وتساهم بدور فاعل في هذا الصدد لما لها من صلات قوية وطيبة مع مختلف الفرقاء والقوى في السودان وأيضا العلاقات الأزلية والتاريخية وصلات الرحم التي تربط بين الشعبين في مصر والسودان. وشدد شاكر على ان أي اتفاق يتم التوصل إليه في السودان ويحمل بذورا قد تؤدي الى انفصال الجنوب عن الشمال سيكون مصيره الفشل.
وفي الخرطوم نددت جبهة الانقاذ الديمقراطية (التي تضم الفصائل الموقعة على اتفاقية الخرطوم للسلام) باحتلال الحركة لتوريت وقالت في بيان لها انها «تدين هذا السلوك بشدة والذي يدل على رغبة جون قرنق وتعطشه لسفك دماء السودانيين من شماليين وجنوبيين». وفي اول رد فعل من المعارضة على دعوة المؤتمر الوطني الحاكم للدفاع عن توريت ودعم القوات المسلحة، قال المهندس يوسف حسين المتحدث الرسمي باسم الحزب الشوعي «ان الدعوة يجب ان تكون للقوى السياسية للمشاركة في المحادثات لان هذه المشاركة هي التي تؤمن استمرارها وتحميها من اي انتكاسات». واضاف في تصريحات صحافية ان الازمة الحالية دليل واضح على ان غياب القوى السياسية يمكن ان يؤدي الى انهيار عملية السلام بكاملها، واعتبر ان المذكرة التي وقعت عليها الاحزاب المعارضة كلها الاسبوع قبل الماضي تصلح ليلتف حولها الجميع حكومة ومعارضة وحركة للوصول للسلام.
الشرق الاوسط 4/9/2002م

No comments: