اجتماع حاسم للمعارضة السودانية اليوم في القاهرة يحضره قرنق
حاتم السر : زيارة رئيس الحركة الشعبية الفرصة الأخيرة لدفع مفاوضات القاهرة
القاهرة: زين العابدين أحمد
تشهد القاهرة اليوم اجتماعاً مهماً للمعارضة السودانية برئاسة محمد عثمان الميرغني، رئيس التجمع المعارض، وبحضور الدكتور جون قرنق، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي يصل إلى القاهرة صباح اليوم.
وأكد حاتم السر، المتحدث الرسمي باسم التجمع، أهمية هذا الاجتماع، الذي وصفه بالتاريخي، مشيرا إلى أن الوضع بالنسبة لعملية السلام في السودان معقد وحساس، «ومن هنا تأتي أهمية اجتماع اليوم في القاهرة».
وقال السر لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع سيكون حاسما. ولم يستبعد، في حال نجاحه، أن يمهد الاجتماع الطريق أمام مشاركة التجمع في مؤسسات الحكم الانتقالي، وكذلك في مفوضية الدستور الانتقالي.
وقال السر: «هذه الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الميرغني والدكتور قرنق، كما تهدف إلى تبادل الأفكار والآراء بغرض تحريك الجمود الذي لحق بمفاوضات القاهرة بين التجمع والحكومة من جراء التلكؤ والتردد الحكومي الواضح، الذي أدى إلى تعثر المفاوضات وتوقفها». وقال السر إن الحكومة تحاول باستمرار إلقاء مسؤولية التأثير على عائق التجمع، لكنها ستبقى هي وحدها المسؤولة عن التعطيل. ونفى أن تكون للتجمع أي علاقة بالتأخير، مشيرا إلى أن التجمع أعلن أكثر من مرة جاهزيته واستعداده لاستئناف الحوار والمفاوضات.
وأعتبر السر اجتماع القاهرة «بمثابة الفرصة الأخيرة» لدفع مفاوضات القاهرة، المتعثرة بين الحكومة والتجمع. ونفى السر وجود خلافات بين التجمع والحركة الشعبية، وأكد أن الحركة ما زالت وستظل جزءا لا يتجزأ من التجمع الوطني الديمقراطي، واستبعد انسحاب الحركة الشعبية منه في حالة إصرار التجمع على عدم المشاركة في مؤسسات السلطة الانتقالية، التي ستقوم في أعقاب حكومة الإنقاذ الحالية. وجدد ثقة التجمع في الدكتور جون قرنق، مؤكدا أن وجوده في القصر الجمهوري، وفي رئاسة الدولة سيكون فأل خير للشعب السوداني وعلامة تغيير في البلاد، وكسرا لأحادية اتخاذ القرار التي لازمت القصر الجمهوري منذ عام 1989 .
واستغرب السر متسائلا، كيف يتحقق مفهوم الحكومة ذات القاعدة العريضة وكل القوى السياسية السودانية الرئيسية غير مشاركة فيها؟ وقال: «نخشى أن يتم تشكيل الحكومة الانتقالية بنفس الطريقة التي كونت بها لجنة الدستور، إذ احتكر التمثيل فيها لجهات بعينها، في مخالفة لنصوص الاتفاقية التي نصت على قومية لجنة الدستور».
وأضاف: «إذا كان هناك سلام حقيقي في السودان، فلا مناص من أن يكون التجمع جزءا منه».
المصدر: الشرق الأوسط
[01.06.2005
No comments:
Post a Comment