Wednesday, 4 April 2007

احتفال امانة المرأة بالحزب الاتحادى الديمقراطى بمناسبة يوم المرأة العالمى

مخاطبة احتفال امانة المرأة بالحزب الاتحادى الديمقراطى بمناسبة يوم المرأة العالمى

الخميس :22 مارس 2007م


· السيدات والسادة
· ممثلات المرأة ووفود الاحزاب والتنظيمات السياسية
· رائدات الحركة النسائية السودانية
· حضرات الضيوف الكرام
·
لقد شرفنى وكلفنى سيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب الاتحادى الديمقراطى بمخاطبة هذا الاحتفال البهى و أود ان انقل لكم شكر وتقدير سيادته لأمانة المرأة بالحزب الاتحادى الديمقراطى على مبادرتها لتنظيم هذا الاحتفال الذى يأتى فى توقيت متزامن مع اليوم العالمى للمرأة الذى يجسد الاهتمام الدولى المتزايد بحقوقها،ويصادف عيد الام الذى يجسد دور الام واهميتها فى الحياة ،كما يصادف مرور 100 عام على بدء تعليم المرأة،ولعله من يمن الطالع ان يأتى متزامنا مع احتفالات المسلمين بذكرى المولد النبوى الشريف، ويسرنى ان أزف تهانى السيد رئيس الحزب للمرأة السودانية بعامة والمرأة الاتحادية الديمقراطية بخاصة بكل هذه المناسبات السعيدة.

ونحى بصفة خاصة مبادرة امانة المرأة بالحزب وتكريمها للطليعيات والرائدات الاوائل من قيادات المرأة الاتحادية اللائى كان لوعيهن السياسى والوطنى الدور الاهم فى تاريخ الحركة الوطنية السودانية فقد شكلن بالتعاون مع شقيقاتهن من الاحزاب الوطنية الاخرى ترياقا مضادا للاستعمار وجبهة مناهضة للاضطهاد وحركة رافضة للدكتاتورية والقمع وقوة داعية للحرية والديمقراطية وبفضل كفاحهن ومثابرتهن ازداد الوعى بدور المرأة واهميته فى الحياة وخطوة اثر خطوة تمكنت المرأة السودانية من المشاركة فى الحياة السياسية ونالت حقوقها ولعبت دورها فى المجتمع السودانى وكانت سباقة ورائدة فى هذا المجال على رصيفاتها فى المحيط الاقليمى،وسارت فى مجال التطور والتقدم الى ان اصبحت المرأة السودانية اليوم عنصرا مهما للتغيير ووسيطا لايستهان به للسلام وداعية للحقوق والحريات.

وفى هذه المناسبة نسجل بكل الفخر والاعتزاز ان حزب الحركة الوطنية السودانية الاتحادى الديمقراطى كان ومايزال رائدا فى مجال تعزيز حقوق المرأة من منطلق ادراكه لاهميتها فى المجتمع ودورها فى نهضته،وموقف حزبنا يختلف من مواقف القوى السياسية الاخرى التى طالبت فى السابق بحرمان المرأة السودانية من حق التصويت فى الانتخابات معتبرة ذلك خروج على تعاليم الدين،ونذكر فى هذا الصدد الوقفة الشجاعة للزعيم الاسلامى والوطنى الكبير مولانا السيد على الميرغنى الذى أوضح للعلماء الذين كانوا يقودون هذه الحملة الجائرة ضد المرأة موقف الشرع الاسلامى من قضية المرأة وقال لهم لا يوجد فى الاسلام ما يحرم على المرأة تولى المناصب القيادية،وان كان الاسلام يفضل ان تكون القيادة للرجال.ومنذ ذلك التاريخ نالت المرأة السودانية حقوقها السياسية وبدأ نصف المجتمع الآخر يؤدى دوره فى الحياة العامة كاملا غير منقوص.

لعله من المهم جدا أن اؤكد لكم فى هذه المناسبة الجليلة ان الرعاية موصولة والاهتمام متوافر والحرص اكيد من لدن سيادة السيد رئيس الحزب على المضى قدما فى دعم المرأة والنهوض بها من منطلق ان سلامة مجتمعنا ترتبط ارتباطا وثيقا بسلامة المرأة وتقدمه يرتبط بتقدمها ولذلك فان سيادته يدعو الى تحفيز المرأة للمشاركة فى الحياة العامة والمساهمة فى تنمية مجتمعها ونهضته.وبفضل سياسساته الرشيدة فقد جعل من شراكة المرأة الاتحادية فى العمل الحزبى أمرا محسوما،وجعل من مشاركتها فى مواقع اتخاذ القرار الحزبى حقيقة لا تقبل الجدال،واشير فى هذا الصدد الى القرارات الاخيرة التى اصدرها السيد رئيس الحزب وعين بموجبها سيدات وآنسات كريمات عضوات بالمكتب السياسى وهو أعلى واسمى جهاز فى الاطر الحزبية فى الاتحادى الديمقراطى.وقد كلفنى سيادته ان انقل لكن عزمه على مواصلة تعزيز حضور المرأة الاتحادية الديمقراطية فى كافة مناشط الحزب ومجالات عمله المتعددة،حتى تقف التجربة الاتحادية فى مجال المرأة قدوة ومثالا يحتذى فى محيطنا الداخلى والخارجى.

ان بلادنا تعيش الان مخاضا صعبا ومعقدا حيث تتحول من النظام الشمولى الى التعددية الحزبية،وتنتقل من الحرب الى السلام،وتتأهب للدخول فى استحقاقات جديدة،وتتعرض فى نفس الوقت الى مهددات داخلية وخارجية تهدد بقاء الوطن وسيادته ووحدته،ولضمان تجنيب البلاد هذه المخاطر ومن اجل ترسيخ دعائم السلام وتثبيت عملية التحول الديمقراطى فان السيد الميرغنى قد طرح مبادرته الاخيرة الهادفة لتحقيق الوفاق الوطنى والمصالحة الشاملة بين كل القوى السياسية ودعا الى مائدة حوار سودانى سودانى بمشاركة الكافة يفضى الى التوافق حول القضايا الوطنية فى حدها الادنى،وقد وجدت هذه المبادرة ترحيب وموافقة كل الاطراف وتجرى الترتيبات لبدء الخطوات العملية لتنفيذها على ارض الواقع.

اننا اذ نعرب فى هذه المناسبة عن تقديرنا لأمانة المرأة بالحزب لحرصها على حماية حقوق ومكتسبات المرأة التى نالتها من خلال المثابرة والتضحية ،فاننا ندعو المرأة الاتحادية الى مضاعفة جهودها وتطوير ادائها وتوسيع دائرة نشاطها وتفعيل العمل النسوى فى الولايات وصولا الى عقد مؤتمر جامع للمرأة الاتحادية يكون من ضمن اهدافه دراسة واقع وتحديات الحركة النسائية فى السودان،و تعبئة قطاع المرأة الاتحادية ورفع درجة الوعى لهن باهمية المشاركة فى الحياة السياسية والاستعداد المبكر للانتخابات المقبلة والحرص على التسجيل فى الجداول الانتخابية.كما يدعو الحزب الاتحادى الديمقراطى الى ضرورة اهتمام الحكومة بالمرأة وعلى وجه الخصوص رعاية الامومة والطفولة واعادة مجانية العلاج والتعليم واتاحة المجال لمشاركتها فى صنع القرار السياسى وعلى المرأة ان تلعب دورها كاملا فى العملية السياسية وفى ترسيخ الديمقراطية وتثبيت دعائم السلام.
اكرر التهانى وكل عام وانتم بخير.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،،،،

No comments: