التجمع الوطني يشكك في نزاهة الخرطوم ويطالب بلجنة مستقلة للتحقيق بالأحداث التى اعقبت تحطم مروحية قرنق
شكك التجمع الوطنى الديمقراطي، (تحالف المعارضة في المنفى)، فى نزاهة لجنة التحقيق التى شكلتها حكومة الخرطوم لبحث أحداث الشغب التي أعقبت تحطم المروحية ومصرع نائب الرئيس السودانى جون قرنق.
واستنكر قصر عضويتها على قيادات الحزب الحاكم واستغرب استبعادها كل القوى السياسية بما فيها الحركة الشعبية شريكة السلام، وطالب بلجنة تحقيق مستقلة ومحايدة.
وقال الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى حاتم السر علي في بيان صحافي إنه يجب إعادة النظر فى تشكيل اللجنة الحالية «لأنها اتت معيبة ومتناقضة مع الهدف من تكوينها «اذ اوكل لها مهمة التحقيق عن تقصير واهمال اجهزة الدولة فى اداء واجبها فى حين انها ضمت المسؤولين عن اجهزة الدولة المتهمة.
وأعرب السر عن امله ان يبادر الرئيس السودانى عمر البشير إلى اقالة المسؤولين الاعلاميين والسياسيين والأمنيين الذين يتحملون المسؤولية «عن القصور الفاضح والاهمال الكبير الذى تسبب فى اندلاع الأحداث المؤسفة وادى الى الحاق الضرر بالأرواح والممتلكات». موضحا أن حكومة الخرطوم في هذه اللجنة «تمثل المتهم والقاضى فى آن واحد».
وقال إن ذلك يخالف أسس العدالة، مطالبا باستدعاء «بعض اعضاء اللجنة الحالية» للمثول امام لجنة التحقيق والإدلاء بأقوالهم لتحديد تورطهم في الأحداث من عدمه.
وطالب التجمع الوطني ان يتم التحقيق تحت إشراف لجنة محايدة وقومية ومستقلة ومن عناصر مشهود لها بالحيدة والاستقلالية والكفاءة. وانتقد السر حصر عضوية لجنة التحقيق فى الحزب الحاكم وحده وقال ان ذلك لا يطمئن أهالى الضحايا والمصابين والمتضررين.
ودعا الناطق الرسمى للتجمع إلى الجدية والحزم فى التعامل مع الأحداث الأخيرة، مذكرا بأن لجان التحقيق التى سبق ان عينتها الحكومة لأحداث بورتسودان وسوبا والجامعة الاهلية وغيرها، اتسم أداؤها بالمماطلة والتسويف والتستر ولم تتوصل الى اى نتائج عادلة.
واكد ان لجنة التحقيق اذا استمرت بتشكيلها الحالى فان مصيرها سيكون بلا شك كسابقاتها، الأمر الذي يعني «مواصلة خداع الشعب وإخفاء الحقائق بدلاً عن كشفها». واشاد السر بالدور الايجابى الذى اضطلعت به كل القوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدنى والمنظمات الاجتماعية والدينية لإحتواء الأزمة وانهاء حالة التوتر التى كانت سائدة والتى هددت البلاد بالفوضى الشاملة.
يذكر أن الرئيس عمر البشير اصدر، يوم الأحد الماضي، قرارا بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزير الدفاع للتحقيق في أحداث العنف والتخريب التي شهدتها الخرطوم ومدن أخرى في شمال البلاد وجنوبها عقب إعلان مقتل قرنق الأسبوع الماضي.
وخلّفت الإضطرابات 135 قتيلاً وأكثر من 800 جريح وخسائر مادية جسيمة، على ان ترفع تقريرها للرئيس البشير عن نتيجة التحقيق خلال أسبوعين من تاريخ بدء عملها.
القاهرة ـ رجاء العباسي:
البيان 9/8/2005م
No comments:
Post a Comment