Saturday, 7 April 2007

ماذا قال حاتم السر عن مصطفى اسماعيل وزير الخارجية




تحت دائرة الضوء
د. مصطفى عثمان اسماعيل
وزير الخارجية
ماذا قال حاتم السر عن مصطفى اسماعيل وزير الخارجية

أعداد: محمد شرف الدين

في هذه المرة نسلط الضوء على رجل تحتم عليه وظيفته الدفاع عن الحكومة وسياساتها في المحافل الدولية والاقليمية، الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير خارجية السودان، كيف ادار ازمة دارفور؟ وهل نجح في اصلاح ملف العلاقات السودانية الامريكية؟ ايجابياته وسلبياته وهل يمكن ان يكون وزيراً لخارجية الفترة الانتقالية التي تبدأ بعد التوقيع النهائي لاتفاقية السلام بين الحكومة والحركة.. طرحنا هذه المحاور على عدد من السياسيين والاكاديميين وكانت بقدر ما هي متضاربة فهي كانت متقاربة لحد التطابق احياناً.
* الى اي مدى نجح في ادارة ازمة دارفور؟
د. حسن مكي:
اولاً اهتم بهذا الموضوع فاداؤه في هذا الموضوع كان معقولاً ولكن لم يستطع تنظيم حركة الدولة في هذا الاتجاه لذا تحدث مفارقات احياناً بين التصريحات والتوقعات المطلوبة.
د. الرشيد ابو شامة استاذ بمركز الدراسات الدبلوماسية بجامعة الخرطوم سفير سابق:
اعتقد انه نجح في ادارتها (وما قصّر) فقد ذهب بنفسه الى دارفور واصطحب معه منظمات دولية حيث استوعب الوضع هنا وشاهد على الطبيعة ما يحدث وجاهد في كل الاتجاهات.
د. بهاء الدين مكاوي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النيلين:
ارى انه وضع على عاتقه مسؤولية شرح ابعاد المشكلة للعالم الخارجي خاصة ان هذه المشكلة بدأت مدولة. وقد اثمرت جهوده في توضيح المشكلة للعالم الخارجي، ولكن نتساءل ان كان هناك اثر على ارض الواقع لتلك المجهودات أم لا؟
عثمان ميرغني الكاتب الصحفي المعروف:
الى حد كبير نجح في المهمة ولكن يجب ان نستصحب هنا ان النجاح معياري بمقدار البعد الدولي للازمة، فالتعقيد الدولي كان كبيراً للغاية ولكنه استطاع بذل مجهود كبير لكف الاذى الذي كان سيقع لو تركت الامور على حالها..
الاستاذ حاتم السر الناطق الرسمي باسم التجمع المعارض:
ازمة دارفور لا تعالج عبر الخارجية انما تعالج بكافة اجهزة الدولة، اما الوزير فقد اجتهد كثيراً لمواجهة ما يبث في الفضائيات ووكالات الانباء ولكن هذا لا يعالج القضية ومن الظلم ان تقيم مجهوداته..
* هل نجح في اصلاح ملف العلاقات السودانية الامريكية؟
د. حسن مكي:
بذل جهداً كبيراً لدرجة انه خرج عن المألوف حينما خرج عن اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة لمقابلة كلينتون وكان ذلك يمكن ان يكلفه الكثير حتى حياته وهناك اشياء كثيرة بعد احداث 11 سبتمبر خاصة التعاون الامني بين البلدين الشئ الذي سهل عليه مهمة اصلاح العلاقات.
د. الرشيد ابو شامة:
لم ينجح، لان عوامل النجاح ليست بيده فهناك قوى كثيرة تعمل في هذا الاتجاه بالاضافة لقوى الضغط الامريكية «كاللوبي الاسود» واليمين المسيحي واسرائيل، فالنجاح يقاس بالنتيجة وهي ليست في مصلحتنا بدليل شكوى امريكا للسودان في مجلس الامن واعدادها مشروع قرار العقوبات ضد البلاد.
د. بهاء الدين مكاوي:
نجح نجاحاً كبيراً في ادارة هذا الملف فقد وضح الصورة ووضع الحقائق كوزير قام بالعمل على الوجه الاكمل، ولكن النجاح الشامل مرتبط باستراتيجيات دولية.
الاستاذ عثمان ميرغني:
هذا الملف كان مربط الفرس فيه الجزء الامني المتعلق بتداعيات الحرب على الارهاب وهذا الجزء تكفلت به جهات اخرى صاحبة القرار الامني ولكن ذلك لا يمنع القول ان الدبلوماسية اسهمت عموماً في تحفيز الاتصال بين البلدين وتعزيز الثقة نحو التطبيع.
الاستاذ حاتم السر:
العلاقات السودانية الامريكية لا تعتمد على شخص الوزير او امكانيات الوزارة بل بمدى توجه الدولة، فهناك بون شاسع بين الانقاذ والادارة الامريكية وبقدر ما يفعل الوزير هذا لا يقدم او يؤخر.
* ما هي ايجابياته؟
الاستاذ حاتم السر:
هو رجل يجيد فن العلاقات العامة ورصيده لا بأس به ولكنه غير كافٍ ان تكون ذا علاقات عامة لان القضية جانبها سياسي.
الاستاذ عثمان ميرغني:
له قدرة عالية على ادارة العلاقات العامة والخاصة يتمتع بموهبة القبول لدى الآخرين كشخصية مقبولة سواء بالداخل أوالخارج، مرن في التفكير والحركة والاستماع لوجهات النظر الاخرى يهتم كثيراً بالاعلام ويمنحه الوقت الذي يستحقه.
د. بهاء الدين:
المثابرة في الوقت الذي يئس فيه الآخرون، استطاع ان يكسر الحاجز بين الانقاذ وامريكا وله جولات ناجحة مع الاتحاد الاوروبي مخلص في العمل وواضح انه يهمل القضايا الشخصية لصالح المسائل العامة بجانب انه يطرح الآراء بشكل مقبول وهو رجل محنك.
د. الرشيد ابو شامة:
انه ديناميكي استطاع ان يتحرك على المستويين المحلي والعالمي لشرح القضايا.
د. حسن مكي:
انه انسان طيب حلو المعشر وخدوم.
* ماهي سلبياته؟
حاتم السر:
به ضعف في الجانب السياسي.
الاستاذ عثمان ميرغني:
مركزية القرار داخل الوزارة بيده، فهو ممسك بمعظم الخيوط الكبيرة والصغيرة ولا تكاد تتحرك نملة في الوزارة دون علمه وذلك قد يضعف دور المؤسسات.
د. بهاء الدين مكاوي:
لا ارى له سلبيات
د. الرشيد ابو شامة:
لا اعرفه على المستوى الشخصي
د. حسن مكي:
ضحك.. من الصعب ذكر سلبياته ولم ألحظ عليه سلبية حتى اضعها على منبر عام.
* هل هو الرجل المناسب في الزمان والمكان المناسبين؟
حاتم السر:
ليس هو الشخص المناسب
الاستاذ عثمان ميرغني: هومناسب جداً فهوقادر على استيعاب المتغيرات وتطوير ذاته بما يلائم هذه المستجدات لانه مفتوح على مصراعيه لتقبل الافكار الاخرى وهو فعلاً لا يزال في قمة العطاء ويمكنه الاستمرار والمرحلة لم تتخطاه الآن.
د. بهاء الدين:
اعتقد انه الرجل المناسب لانه استطاع ان يدير البلد بشكل مناسب فهو من القيادات المجمع عليها من حيث الاداء فهو رجل المرحلة.
د. الرشيد ابو شامة:
الكمال لله، ليس له اخفاق ويدير العمل بشكل جيد فهو (ماشي كويس)
* هل له اخفاقات؟
د. حسن مكي:
كلمة صعبة ولكن احياناً القراءة تأتي متأخرة لبعض المسائل.
د. الرشيد ابو شامة:
لا ارى له اخفاق، والاخفاق الموجود محسوب على السلطة الحاكمة فهو نشط.
د. بهاء الدين مكاوي:
احياناً يخفق نتيجة لظروف دولية لان كل الامور ليست بيد السودان.
* نجاحاته؟
حاتم السر:
نجح في علاقته الشخصية التي تربطه مع بعض الدوائر التي تمسك بالملفات.
د. حسن مكي:
استطاع ان يكسر الجمود في علاقات السودان الخارجية.
* هل تتوقع ان يكون وزيراً لخارجية الفترة الانتقالية؟
د. حسن مكي:
صعب التوقع لان هناك حسابات ليست في الوزير بل في الوزارة لمن تأول.
د. الرشيد ابو شامة:
هذا يتوقف على نتيجة التفاوض بين الحكومة والحركة حول الوزارة فاذا اخذت الحركة الوزارة فلا يكون على رأس الوزارة ولكن اذا بقيت في يد الحكومة فهو سيستمر.
د. بهاء الدين مكاوي:
اتوقع ان يكون وزيراً للفترة الانتقالية
الاستاذ عثمان ميرغني:
يفترض ذلك، لانه لا يزال صالحاً للاستمرار ولكن ربما تبعده المعادلات السياسية خاصة الحزبية.
الاستاذ حاتم السر:
لا اتوقع ان يكون وزيراً لخارجية الفترة الانتقالية ولابد ان يكون هناك وزير يتماشى مع فكرة السودان الجديد وادبياته.
الثلاثاء17أغسطس2004 الرى العام


No comments: