Saturday, 7 April 2007

لقاء ثلاثي بالقاهرة للتعجيل بالاتفاق بين الحكومة السودانية والتجمع


لقاء ثلاثي بالقاهرة للتعجيل بالاتفاق بين الحكومة السودانية والتجمع

وسط تكتم شديد وسياج من السرية تواصل اللجنة الرباعية لاحتواء ما تبقى من خلافات في المفاوضات الجارية بالقاهرة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني المعارض أعمالها التي تختتم بقمة ثلاثية اليوموتضم القمة كلا من علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية الذي وصل القاهرة الليلة الماضية ورئيس التجمع الوطني المعارض محمد عثمان الميرغني ورئيس الحركة الشعبية جون قرنق
.وقال الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى حاتم السر على فى تصريحات صحفية انه تم تشكيل لجنة رباعية اثنين من كل طرف بعد أن داهم الوقت المتفاوضين ولم تحسم بعض القضايا التي مازالت عالقة مثل مصير قوات التجمع العسكرية شرق السودان (قوامها نحو 150 جنديا)، والتوصل إلى تفاهم بشأن آليات تنفيذ الاتفاق وحصة التجمع المعارض في تشكيلة الحكومة السودانية المزمع إعلانها في التاسع من يوليو القادم واضاف ان اللجنة الرباعيةتضم في عضويتها كلا من الشفيع خضر والتوم هجو ممثلين للتجمع للديمقراطي وكمال عبيد وسيد الخطيب عن الحكومة، وقد صرح الشفيع خضر للجزيرة نت بأن اللجنة تعكف على حسم هذه القضايا الخلافية وسط أجواء إيجابية، وأكد أنه إذا لم تتمكن اللجنة من حسم هذه المسائل فسيتم رفعها إلى لقاء القيادات صباح الخميس مؤكدا أن مؤكدا أن كل الخيارات مازالت مفتوحة.وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان إن الاتفاق بين الحكومة والتجمع بات ممكنا ، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق من شأنه أن يدعم فرص السلام في إقليم دارفور .وإذا كانت هوة الخلاف بين موقفي التجمع والحكومة تجاه قضية قوات التجمع ضاقت، فإن هذه الهوة سحيقة فيما يتعلق بإصرار التجمع على الحصول على نسبة أكبر من تشكيلة الحكومة السودانية.ويطالب التجمع بنسبة الـ 14% التي خصصتها اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية لكافة القوى الشمالية، بينما ترفض الحكومة التسليم بهذه النسبة التي تعني عمليا أن تفقد الحكومة الحالية الأغلبية في الحكومة القادمة نظرا لإصرار متمردي دارفور على الحصول على نسبة من قسمة السلطة والثروة أسوة بما جرى مع الحركة الشعبية.وتجد الحكومة السودانية نفسها أمام خيارات صعبة على صعيد التفاوض مع المعارضين بالتزامن مع ضغوط دولية وإقليمية للإسراع بإنجاز حلول ناجعة للمشكلات المتعددة.وبدأت القاهرة في اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإقامة حفل كبير لتوقيع الاتفاق بين الحكومة والتجمع الوطني السبت المقبل، من المتوقع أن تحضر مراسمه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تزور المنطقة، وفي هذه الأثناء فإن ثمة فرصة لمفاجآت اللحظة الأخيرة لاسيما بعد أن أعلن المتحدث باسم التجمع حاتم السر علي أن ثمة إصرارا من التجمع على التمثيل الفاعل في الحكومة وعدم القبول بتمثيل صوري.يشار إلى أن كافة المؤشرات ترجح توقيع الاتفاق في موعده فمن ناحية فإن الحكومة والحركة الشعبية من مصلحتهما انضمام التجمع إلى العملية السياسية حتى يتجنب الطرفان الانتقادات التي ترى أن اتفاق السلام هو اتفاق ثنائي لايلزم إلا من وقعه.ويرى مراقبون أن القاهرة لم تكن لتدعو إلى هذه الجولة ما لم تكن على يقين من أنها ستفضي إلى اتفاق بين الحكومة والتجمع في المحصلة الأخيرة.

No comments: