أخبار اليوم تورد وقائع المؤتمر الصحفي للناطق باسم الإتحادي الديمقراطى حاتم السر
والسر يعلن عودة الميرغني للبلاد فجر اليوم
حاتم السر يكشف عن مذكرة من الميرغني لطه حول اتفاق القاهرة
حاتم السر يكشف عن مذكرة من الميرغني لطه حول اتفاق القاهرة
ويتحدث حول موقف حزبه من قضايا الساعة
والتحالف مع القوى الأخرىالخرطوم
والتحالف مع القوى الأخرىالخرطوم
24\6\2009: احمد سر الختم
يعود الي البلاد فجر اليوم مولانا محمد عثمان الميرغني، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي، قادماً من العاصمة المصرية القاهرة بعد زيارة قصيرة استغرقت بضعة ايام بحث فيها الميرغني مع المسؤولين المصريين موقف تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين الحكومة والتجمع الوطني بجانب قضايا وحدة السودان ودور مصر في الحوار السوداني السوداني، كما تطرق الميرغني في لقائه مع الامين العام لجامعة الدول العربية للقضايا الهامة في الساحة.
وكشف الاستاذ هاشم السر علي، الناطق باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي، عن مذكرة رفعها الميرغني للحكومة ممثلة في نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه تتعلق بموقف تنفيذ اتفاقية القاهرة، مبيناً أن الميرغني أبلغ الجانب المصري بموقف التنفيذ، وتحدث في لقاءاته مع المصريين عن وحدة البلاد، داعيا مصر الي لعب دور مهم في حل القضية السودانية عبر تبني حوار سوداني سوداني علي شاكلة الحوار الفلسطيني بغية الوصول لحلول للازمة السودانية وتهيئة المناخ للانتخابات العامة، مؤكداً دعم الاتحاد الديمقراطي لمفاوضات الدوحة، مشدداً علي اهمية مشاركة اهل دارفور في الحوار السوداني السوداني المرتقب. وقال السر في مؤتمر صحفي عقده الاتحادي امس، ان الميرغني اطلع الجامعة العربية والحكومة المصرية أن موقف تنفيذ اتفاقية القاهرة لايتجاوز في احسن الحالات نسبة 10% وان كل البنود الخاصة بالاتفاقية لازالت عالقة، موضحاً ان الحكومة لم تنفذ البنود المتعلقة برفع الضرر واعادة المفصولين عن الخدمة واسترداد الحقوق والممتلكات المصادرة الخاصة بالاحزاب والافراد وتحويل مؤسسات الدولة الي اجهزة قومية، مبيناً ان هيكلة اجهزة الدولة الحالية لاتساعد في اجراء انتخابات حرة ونزيهة قائلاً (لا انتخابات تحت الرعاية السامية لحزب المؤتمر الوطني)
. وأعلن السر عن استعداد الحزب الاتحادي الديمقراطي لخوض الانتخابات القادمة بمستوياتها المختلفة قائلاً: (نحن علي أهبة الاستعداد لخوض الانتخابات القادمة اذا توفرت شروط نزاهتها لان الانتخابات الحرة النزيهة ستحدث قدرا من التغيير ولكننا ضد الانتخابات الترقيعية والتجميلية، واذا شعرنا بأنها انتخابات ترقيعية ونتائجها محسومة بدون شفافية ونزاهة سيكون لنا موقفا سنعلنه في حينه). وقال السر إن الاتحادي اختار العصا رمزاً للحزب في الانتخابات القادمة وتم تقديم طلب لمفوضية الانتخابات لاخطارها، بذلك معلناً ان الحزب بصدد توزيع الرمز علي كل اقاليم السودان وللناخبين في كل مكان، موضحاً ان الانتخابات القادمة لن تقلب الطاولة علي احد ولن ينال حزب الاغلبية لوحده لكي يحكم، واصفاً موقف المؤتمر الوطني بأنه ينطلق من حسابات خاطئة، مشيراً الي ضرورة توفير شروط نزاهة الانتخابات لانها قنبلة موقوتة تتطلب التعامل بحكمة منعاً لاحداث العنف والشغب المصاحبة لانتخابات بعض الدول المجاورة. وأكد السر رفض القوى السياسية قانون الاحزاب، وان شروعها في اجراءات التسجيل تم بعد صياغة لائحة اعدها مسجل الاحزاب تضمنت تحفظاتها علي القانون، مشيراً الي اهمية الاستفادة من تجربة قانون الأحزاب في جولة قانون الانتخابات، مؤكداً ان الاحزاب التي تملك الجماهير والسند الشعبي تطالب بالانتخابات الحرة والنزيهة وان الذين يخشون الانتخابات هم اصحاب الاجندة الشمولية.
وفي رده على اسئلة الصحفيين حول موقف الاتحادي من اجتماع جوبا المرتقب، قال السر: ان الاتحادي تربطه علاقات استراتيجية وتاريخية بالحركة الشعبية، وان الامين العام للحركة باقان اموم قدم في لقائه الاخير بمولانا الميرغني دعوة من رئيس الحركة الشعبية سلفاكير لمولانا الميرغني لزيارة جوبا لمزيد من التشاور حول القضايا الوطنية، مبيناً ان الحركة والاتحادي حليفان في التجمع الوطني الديمقراطي، وان البعض يتمنون موت التجمع الذي يسعي الان للاتصال بالقوى غير المنضوية تحت سقفه، مؤكداً قبول الميرغني لدعوة الحركة الشعبية، وان للاتحادي لجان وعلاقات مع كل القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني، واصفاً لقاء الميرغني والمهدي بالقاهرة بالمهم قائلاً ( اذا كان الهدف من اجتماع جوبا التشاور ووضع رؤى لحل الازمة السودانية سيكون الاتحادي الديمقراطي حضوراً بجوبا، أما اذا كان الاجتماع يتعلق بأمر تحالفات انتخابية هذا من السابق لأوانه لاننا لم نعرف حتي الان هل الانتخابات قائمة) مؤكداً ان الاتحادي حدد مرشحيه للدوائر الجغرافية والولايات وأن مرشحه للرئاسة هو رئيس الحزب أو من يرشحه، مشيراً لوجود حوار داخل الاتحادي بشأن التحالفات ويدور الحوار حول هل التحالفات قبل الانتخابات ام بعدها، مؤكداً ان مرشح رئاسة الجمهورية سيكون واحداً بتحالف قبل الانتخابات. وكشف السر عن جهود بذلها الحزب الاتحادي الديمقراطي لحل مشكلة المزارعين بولاية نهر النيل مشيراً لزيارته لمناطق البسابير وحجر العسل وشندي وغيرها.
وقال دكتور بخاري الجعلي، مسؤول الانتخابات بالحزب الاتحادي الديمقراطي، ان حزبه رفع مذكرة ميثاق موقف الاتحادي الاصل من قانون الانتخابات وتداعيات تطبيقه، ودعا بخاري لسد الثغرات المتعلقة بتطبيق القانون وتفسير مفاهيمه.
واضاف بخاري ان بعض الجهات التي ستشارك في مراقبة الانتخابات العامة تم التصديق لها بذلك وان جهات اخرى لازالت تنتظر.
وفي ما يلي تنشر (اخبار اليوم) نص المذكرة:
الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل
لجنة الانتخابات
الموضوع:
مذكرة بشأن موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل من قانون الانتخابات وتداعيات تطبيقه بالاشارة الي الموضوع المشار اليه اعلاه وخطاب الدكتور جلال محمد احمد الامين العام للمفوضية الذي تضمن ملخصاً لمحضر الاجتماع الذي تم بين ممثلي الحزب والمفوضية يرجي الافادة بالاتي:
اولاً: لقد افردت اللجنة التنفيذية للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل اجتماعين للتداول حول قانون الانتخابات وما دار في الاجتماع المشترك الذي تم بين ممثليه والمفوضية في وقت سابق وبالرغم من ان الحزب قد قرر من حيث المبدأ خوض الانتخابات العامة كماهو معلن الا ان قراره النهائي محكوم بمدى قناعته بنزاهة وعدالة التدابير والاجراءات اللازمة لاجرائها بالاضافة الي توافر الظروف والمعطيات اللازمة لتحقيق امرين اساسيين يأتيان في مقدمة ثوابت الحزب اولهما الحفاظ علي وحدة التراب السوداني وثانيهما تحقيق التداول السلمي للسلطة. ثانياً: ان الانتخابات العامة من بين اعمال السيادة ذات الاهمية البالغة ومن المعلوم بالضرورة ان الوطن يمر من حيث سيادته ووحدة ترابه بمنعطف خطير يشكل مهدداً بيناً لكيانه والوضع الشائك في دارفور وعدم الاستقرار البادي في الجنوب وتداعيات المحكمة الجنائية الدولية كلها تؤكد ذلك والحزب يعلن عن تحفظه بالنسبة للفقرة (ط) من البند (2) من المادة (10) من قانون الانتخابات التي تمنح المفوضية السلطة لتأجيل أي اجراء للانتخابات وتأسيساً علي ذلك فان الحزب يؤكد من حيث المبدأ علي رفضه لاجراء انتخابات جزئية في انحاء من السودان وتأجيلها في انحاء اخري والتحجج بما يكون قد حدث في الماضي لا يندرج بالضرورة في سياق الحاضر والليلة ليست بالضرورة كالبارحة وسودان الامس ليس هو بأي حال من الاحوال سودان اليوم وبالتالي فان اجراء أي انتخابات جزئية يعمي في ظل المعطيات المتاحة والمخاطر المحدقة بالوطن بداية التفتت والتمزق للوطن الي دويلات وهي كارثة نسأل الله العلي القدير الا تحل بالسودان ونأمل جادين ومخلصين الا تساهم فيها المفوضية بارساء اول خطوة في اتجاهها نسجل هذا انطلاقاً من قناعات حزبنا الوطنية ومسؤولياته التاريخية الامر الذي يفرض علينا مطالبة المفوضة بان تتحمل مسؤوليتها التاريخية بكل حيادية وحكمة في ممارستها لمهامها واختصاصاتها وسلطاتها لا سيما في هذا الشأن الحساس.
ثالثاً: ان من المسلم به ان نتائج الاحصاء قد اثارت الكثير من الجدل حتي بين الشريكين الحاكمين وليس سراً ان الاحصاء لم يشمل مناطق ومواقع حتي في شمال السودان وبصفة خاصة في دارفور. والتحجج بانه عمل فني محض مردود علي قائليه فالاحصاء في المقام الاول عمل من اعمال السيادة يتطلب الدقة والشفافية لما يترتب عنه من تداعيات خطيرة بالنسبة للحفاظ علي حدود السودان ولهذا فقد ظلت نتائجه المعلنة محل قلق بالنسبة لحزبنا ولعلنا نشير الي مثال واحد في هذا السياق اذ كيف يكون سائغا منطقيا ان يكون سكان مدينة هيا في شرق السودان اكثر من سكان مدينة بورتسودان؟ ولما كان تقسيم الدوائر الجغرافية سوف يتم من حيث الكم علي ضوء مثل هذا الاحصاء فان الحزب يري ان الامر يحتاج لكثير من التدبر والنظر والتفكير من المفوضية في هذا الشأن قبل الشروع في ترسيم الحدود للدوائر الجغرافية بل وقبل الشروع في الانتخابات ذاتها .
رابعا :
مع ادراكنا بان المفوضية جهة تنفيذية للقانون من حيث انها محكومة في الاساس بقانون الانتخابات الا ان الحزب يري ان من واجبه التنويه بان قانون الانتخابات ينطوي علي العديد من المواد المعقدة والمثيرة للجدل الامر الذي يلقي علي كاهل المفوضية عبئا تاريخية ثقيلا في تحري الدقة والحكمة في تطبيق مواد القانون ولعلنا نتساءل في هذا السياق علي سبيل المثال لا الحصر عن امرين الاول الكيفية التي سيدلي بها المواطن السوداني المؤهل ناهيك عن المواطن السوداني العادي بصوته امام ثمانية صناديق اقتراع في الشمال واثني عشر صندوق اقتراع في الجنوب والامر الثاني هو الكيفية التي ستقوم بها المفوضية بتأمين وضمان تمتع المواطنين كافة دون تمييز بمباشرة حقوقهم السياسية في ظل القوانين المقيدة للحريات مثل قانون الامن الوطني وقانون نقابات العاملين ولا بد ان نشير بان التعديل الرمزي الذي اجرته الحكومة مؤخرا علي قانون الاجراءات الجنائية بالنسبة للمادة 127 لا يغير من الجوهر اذ يظل الوالي السلطة في منعه المواكب والتجمعات السياسية فعن اي نوعية انتخابات نحن مقبلون خامسا :
لقد حرص ممثلو الحزب في اجتماعهم مع المفوضية علي الاعراب عن اهتمامهم البالغ بمسألة تحديد الدوائر الجغرافية وساقوا في هذا المجال ضرورة مراعاة ترسيم الدوائر الجغرافية في ظل قوانين التعددية الحزبية من انتخابات 1953م وحتي 1986 ونوهوا الي ان قوانين الانتخابات التي تمت في ظل حكم الحزب الواحد او الشمولية عملت علي تغيير تلك الاوضاع حيث قامت بترسيم حدود الدوائر الجغرافية علي نحو استهدف منه تشتيت وتقليص وبعثرة الثقل الحزبي الموروث للاحزاب التاريخية كما حدث في ولاية نهر النيل علي سبيل المثال لا الحصر والحزب اذ يحرص علي التأكيد علي ما اعرب عنه ممثلوه في اجتماعهم بالمفوضية يثق بان المفوضية ستوفي بهذا الشأن قبل الشروع في ترسيم الحدود للدوائر الجغرافية بل وقبل الشروع في الانتخابات ذاتها سادسا :تكتسب المادة 22 من القانون اهمية بالغة اذ انها تحكم شروط التسجيل في السجل الانتخابي الذي هو بمثابة المفتاح للتوصل لانتخابات عامة عادلة لكل الوان الطيف السياسي ولما كان شرط اثبات الشخصية سواء كان بوثيقة او شهادة علي النحو المفصل في الفقرة ب من المادة المذكورة أمرا لازما فان الحزب يتساءل عن الالية التي تضمن بها المفوضية عدم اساءة استعمال هذه الفقرة في ظل مؤسسات وتنظيمات ذات طابع حزبي علي نحو مباشر او غير مباشر ان سكوت المفوضية دون اتخاذ مبادرة بل دون اتخاذ موقف واضح ازاء كيفية التطبيق الفعلي لهذه الفقرة من المادة 22 من القانون سيلقي بظلال سالبة علي المهمة والغرض اللذين تم تكوين المفوضية من اجلهما لذا نري ضرورة النص في الاوامر والقواعد بحق الاحزاب في وجود مناديب لهم عريفين عند التسجيل وان يأخذ برأيهم سابعا :ان توافر افضل الظروف للاحزاب وللناخب للتمتع بحقه السياسي كما نص علي ذلك قانون الانتخابات يقتضي اول ما يقتضي المساواة والعدالة في اجهزة الاعلام والسائد الان علي خلاف هذا تماما ويقيننا ان المفوضية تدرك ذلك وبالتالي فان الحزب يري ان يكون للمفوضية موقف واضح في شأن تبعية كل المؤسسات الرسمية الاعلامية ونقصد تحديدا تبعية الاذاعات والتلفزيونات القومية والولائية لحكومة حزب واحد ان التحدي الحقيقي الذي يواجه المفوضية في ادائها لمهمتها التاريخية هو مدي ما تحققه من نجاح بشأن توفير فرص متكافئة لكل الاحزاب في وسائل الاعلام المذكورة تحقيقا للعدالة والنزاهة والحيادية في الانتخابات وبالتالي فان الركون لمجرد وعود من المسؤولين عن هذه الاجهزة دون تنفيذ ملموس ومحسوس سيفقد الانتخابات صدقيتها هذا هو موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل بشأن قانون الانتخابات وتداعيات تطبيقه ويطالب الحزب المفوضية بمراعاة هذه الملاحظات الهامة وضرورة تضمينها في الاوامر والقواعد التي ستصدرها المفوضية لتنظيم العملية الانتخابية .
مع فائق التقدير والاحترام.
يعود الي البلاد فجر اليوم مولانا محمد عثمان الميرغني، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي، قادماً من العاصمة المصرية القاهرة بعد زيارة قصيرة استغرقت بضعة ايام بحث فيها الميرغني مع المسؤولين المصريين موقف تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين الحكومة والتجمع الوطني بجانب قضايا وحدة السودان ودور مصر في الحوار السوداني السوداني، كما تطرق الميرغني في لقائه مع الامين العام لجامعة الدول العربية للقضايا الهامة في الساحة.
وكشف الاستاذ هاشم السر علي، الناطق باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي، عن مذكرة رفعها الميرغني للحكومة ممثلة في نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه تتعلق بموقف تنفيذ اتفاقية القاهرة، مبيناً أن الميرغني أبلغ الجانب المصري بموقف التنفيذ، وتحدث في لقاءاته مع المصريين عن وحدة البلاد، داعيا مصر الي لعب دور مهم في حل القضية السودانية عبر تبني حوار سوداني سوداني علي شاكلة الحوار الفلسطيني بغية الوصول لحلول للازمة السودانية وتهيئة المناخ للانتخابات العامة، مؤكداً دعم الاتحاد الديمقراطي لمفاوضات الدوحة، مشدداً علي اهمية مشاركة اهل دارفور في الحوار السوداني السوداني المرتقب. وقال السر في مؤتمر صحفي عقده الاتحادي امس، ان الميرغني اطلع الجامعة العربية والحكومة المصرية أن موقف تنفيذ اتفاقية القاهرة لايتجاوز في احسن الحالات نسبة 10% وان كل البنود الخاصة بالاتفاقية لازالت عالقة، موضحاً ان الحكومة لم تنفذ البنود المتعلقة برفع الضرر واعادة المفصولين عن الخدمة واسترداد الحقوق والممتلكات المصادرة الخاصة بالاحزاب والافراد وتحويل مؤسسات الدولة الي اجهزة قومية، مبيناً ان هيكلة اجهزة الدولة الحالية لاتساعد في اجراء انتخابات حرة ونزيهة قائلاً (لا انتخابات تحت الرعاية السامية لحزب المؤتمر الوطني)
. وأعلن السر عن استعداد الحزب الاتحادي الديمقراطي لخوض الانتخابات القادمة بمستوياتها المختلفة قائلاً: (نحن علي أهبة الاستعداد لخوض الانتخابات القادمة اذا توفرت شروط نزاهتها لان الانتخابات الحرة النزيهة ستحدث قدرا من التغيير ولكننا ضد الانتخابات الترقيعية والتجميلية، واذا شعرنا بأنها انتخابات ترقيعية ونتائجها محسومة بدون شفافية ونزاهة سيكون لنا موقفا سنعلنه في حينه). وقال السر إن الاتحادي اختار العصا رمزاً للحزب في الانتخابات القادمة وتم تقديم طلب لمفوضية الانتخابات لاخطارها، بذلك معلناً ان الحزب بصدد توزيع الرمز علي كل اقاليم السودان وللناخبين في كل مكان، موضحاً ان الانتخابات القادمة لن تقلب الطاولة علي احد ولن ينال حزب الاغلبية لوحده لكي يحكم، واصفاً موقف المؤتمر الوطني بأنه ينطلق من حسابات خاطئة، مشيراً الي ضرورة توفير شروط نزاهة الانتخابات لانها قنبلة موقوتة تتطلب التعامل بحكمة منعاً لاحداث العنف والشغب المصاحبة لانتخابات بعض الدول المجاورة. وأكد السر رفض القوى السياسية قانون الاحزاب، وان شروعها في اجراءات التسجيل تم بعد صياغة لائحة اعدها مسجل الاحزاب تضمنت تحفظاتها علي القانون، مشيراً الي اهمية الاستفادة من تجربة قانون الأحزاب في جولة قانون الانتخابات، مؤكداً ان الاحزاب التي تملك الجماهير والسند الشعبي تطالب بالانتخابات الحرة والنزيهة وان الذين يخشون الانتخابات هم اصحاب الاجندة الشمولية.
وفي رده على اسئلة الصحفيين حول موقف الاتحادي من اجتماع جوبا المرتقب، قال السر: ان الاتحادي تربطه علاقات استراتيجية وتاريخية بالحركة الشعبية، وان الامين العام للحركة باقان اموم قدم في لقائه الاخير بمولانا الميرغني دعوة من رئيس الحركة الشعبية سلفاكير لمولانا الميرغني لزيارة جوبا لمزيد من التشاور حول القضايا الوطنية، مبيناً ان الحركة والاتحادي حليفان في التجمع الوطني الديمقراطي، وان البعض يتمنون موت التجمع الذي يسعي الان للاتصال بالقوى غير المنضوية تحت سقفه، مؤكداً قبول الميرغني لدعوة الحركة الشعبية، وان للاتحادي لجان وعلاقات مع كل القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني، واصفاً لقاء الميرغني والمهدي بالقاهرة بالمهم قائلاً ( اذا كان الهدف من اجتماع جوبا التشاور ووضع رؤى لحل الازمة السودانية سيكون الاتحادي الديمقراطي حضوراً بجوبا، أما اذا كان الاجتماع يتعلق بأمر تحالفات انتخابية هذا من السابق لأوانه لاننا لم نعرف حتي الان هل الانتخابات قائمة) مؤكداً ان الاتحادي حدد مرشحيه للدوائر الجغرافية والولايات وأن مرشحه للرئاسة هو رئيس الحزب أو من يرشحه، مشيراً لوجود حوار داخل الاتحادي بشأن التحالفات ويدور الحوار حول هل التحالفات قبل الانتخابات ام بعدها، مؤكداً ان مرشح رئاسة الجمهورية سيكون واحداً بتحالف قبل الانتخابات. وكشف السر عن جهود بذلها الحزب الاتحادي الديمقراطي لحل مشكلة المزارعين بولاية نهر النيل مشيراً لزيارته لمناطق البسابير وحجر العسل وشندي وغيرها.
وقال دكتور بخاري الجعلي، مسؤول الانتخابات بالحزب الاتحادي الديمقراطي، ان حزبه رفع مذكرة ميثاق موقف الاتحادي الاصل من قانون الانتخابات وتداعيات تطبيقه، ودعا بخاري لسد الثغرات المتعلقة بتطبيق القانون وتفسير مفاهيمه.
واضاف بخاري ان بعض الجهات التي ستشارك في مراقبة الانتخابات العامة تم التصديق لها بذلك وان جهات اخرى لازالت تنتظر.
وفي ما يلي تنشر (اخبار اليوم) نص المذكرة:
الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل
لجنة الانتخابات
الموضوع:
مذكرة بشأن موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل من قانون الانتخابات وتداعيات تطبيقه بالاشارة الي الموضوع المشار اليه اعلاه وخطاب الدكتور جلال محمد احمد الامين العام للمفوضية الذي تضمن ملخصاً لمحضر الاجتماع الذي تم بين ممثلي الحزب والمفوضية يرجي الافادة بالاتي:
اولاً: لقد افردت اللجنة التنفيذية للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل اجتماعين للتداول حول قانون الانتخابات وما دار في الاجتماع المشترك الذي تم بين ممثليه والمفوضية في وقت سابق وبالرغم من ان الحزب قد قرر من حيث المبدأ خوض الانتخابات العامة كماهو معلن الا ان قراره النهائي محكوم بمدى قناعته بنزاهة وعدالة التدابير والاجراءات اللازمة لاجرائها بالاضافة الي توافر الظروف والمعطيات اللازمة لتحقيق امرين اساسيين يأتيان في مقدمة ثوابت الحزب اولهما الحفاظ علي وحدة التراب السوداني وثانيهما تحقيق التداول السلمي للسلطة. ثانياً: ان الانتخابات العامة من بين اعمال السيادة ذات الاهمية البالغة ومن المعلوم بالضرورة ان الوطن يمر من حيث سيادته ووحدة ترابه بمنعطف خطير يشكل مهدداً بيناً لكيانه والوضع الشائك في دارفور وعدم الاستقرار البادي في الجنوب وتداعيات المحكمة الجنائية الدولية كلها تؤكد ذلك والحزب يعلن عن تحفظه بالنسبة للفقرة (ط) من البند (2) من المادة (10) من قانون الانتخابات التي تمنح المفوضية السلطة لتأجيل أي اجراء للانتخابات وتأسيساً علي ذلك فان الحزب يؤكد من حيث المبدأ علي رفضه لاجراء انتخابات جزئية في انحاء من السودان وتأجيلها في انحاء اخري والتحجج بما يكون قد حدث في الماضي لا يندرج بالضرورة في سياق الحاضر والليلة ليست بالضرورة كالبارحة وسودان الامس ليس هو بأي حال من الاحوال سودان اليوم وبالتالي فان اجراء أي انتخابات جزئية يعمي في ظل المعطيات المتاحة والمخاطر المحدقة بالوطن بداية التفتت والتمزق للوطن الي دويلات وهي كارثة نسأل الله العلي القدير الا تحل بالسودان ونأمل جادين ومخلصين الا تساهم فيها المفوضية بارساء اول خطوة في اتجاهها نسجل هذا انطلاقاً من قناعات حزبنا الوطنية ومسؤولياته التاريخية الامر الذي يفرض علينا مطالبة المفوضة بان تتحمل مسؤوليتها التاريخية بكل حيادية وحكمة في ممارستها لمهامها واختصاصاتها وسلطاتها لا سيما في هذا الشأن الحساس.
ثالثاً: ان من المسلم به ان نتائج الاحصاء قد اثارت الكثير من الجدل حتي بين الشريكين الحاكمين وليس سراً ان الاحصاء لم يشمل مناطق ومواقع حتي في شمال السودان وبصفة خاصة في دارفور. والتحجج بانه عمل فني محض مردود علي قائليه فالاحصاء في المقام الاول عمل من اعمال السيادة يتطلب الدقة والشفافية لما يترتب عنه من تداعيات خطيرة بالنسبة للحفاظ علي حدود السودان ولهذا فقد ظلت نتائجه المعلنة محل قلق بالنسبة لحزبنا ولعلنا نشير الي مثال واحد في هذا السياق اذ كيف يكون سائغا منطقيا ان يكون سكان مدينة هيا في شرق السودان اكثر من سكان مدينة بورتسودان؟ ولما كان تقسيم الدوائر الجغرافية سوف يتم من حيث الكم علي ضوء مثل هذا الاحصاء فان الحزب يري ان الامر يحتاج لكثير من التدبر والنظر والتفكير من المفوضية في هذا الشأن قبل الشروع في ترسيم الحدود للدوائر الجغرافية بل وقبل الشروع في الانتخابات ذاتها .
رابعا :
مع ادراكنا بان المفوضية جهة تنفيذية للقانون من حيث انها محكومة في الاساس بقانون الانتخابات الا ان الحزب يري ان من واجبه التنويه بان قانون الانتخابات ينطوي علي العديد من المواد المعقدة والمثيرة للجدل الامر الذي يلقي علي كاهل المفوضية عبئا تاريخية ثقيلا في تحري الدقة والحكمة في تطبيق مواد القانون ولعلنا نتساءل في هذا السياق علي سبيل المثال لا الحصر عن امرين الاول الكيفية التي سيدلي بها المواطن السوداني المؤهل ناهيك عن المواطن السوداني العادي بصوته امام ثمانية صناديق اقتراع في الشمال واثني عشر صندوق اقتراع في الجنوب والامر الثاني هو الكيفية التي ستقوم بها المفوضية بتأمين وضمان تمتع المواطنين كافة دون تمييز بمباشرة حقوقهم السياسية في ظل القوانين المقيدة للحريات مثل قانون الامن الوطني وقانون نقابات العاملين ولا بد ان نشير بان التعديل الرمزي الذي اجرته الحكومة مؤخرا علي قانون الاجراءات الجنائية بالنسبة للمادة 127 لا يغير من الجوهر اذ يظل الوالي السلطة في منعه المواكب والتجمعات السياسية فعن اي نوعية انتخابات نحن مقبلون خامسا :
لقد حرص ممثلو الحزب في اجتماعهم مع المفوضية علي الاعراب عن اهتمامهم البالغ بمسألة تحديد الدوائر الجغرافية وساقوا في هذا المجال ضرورة مراعاة ترسيم الدوائر الجغرافية في ظل قوانين التعددية الحزبية من انتخابات 1953م وحتي 1986 ونوهوا الي ان قوانين الانتخابات التي تمت في ظل حكم الحزب الواحد او الشمولية عملت علي تغيير تلك الاوضاع حيث قامت بترسيم حدود الدوائر الجغرافية علي نحو استهدف منه تشتيت وتقليص وبعثرة الثقل الحزبي الموروث للاحزاب التاريخية كما حدث في ولاية نهر النيل علي سبيل المثال لا الحصر والحزب اذ يحرص علي التأكيد علي ما اعرب عنه ممثلوه في اجتماعهم بالمفوضية يثق بان المفوضية ستوفي بهذا الشأن قبل الشروع في ترسيم الحدود للدوائر الجغرافية بل وقبل الشروع في الانتخابات ذاتها سادسا :تكتسب المادة 22 من القانون اهمية بالغة اذ انها تحكم شروط التسجيل في السجل الانتخابي الذي هو بمثابة المفتاح للتوصل لانتخابات عامة عادلة لكل الوان الطيف السياسي ولما كان شرط اثبات الشخصية سواء كان بوثيقة او شهادة علي النحو المفصل في الفقرة ب من المادة المذكورة أمرا لازما فان الحزب يتساءل عن الالية التي تضمن بها المفوضية عدم اساءة استعمال هذه الفقرة في ظل مؤسسات وتنظيمات ذات طابع حزبي علي نحو مباشر او غير مباشر ان سكوت المفوضية دون اتخاذ مبادرة بل دون اتخاذ موقف واضح ازاء كيفية التطبيق الفعلي لهذه الفقرة من المادة 22 من القانون سيلقي بظلال سالبة علي المهمة والغرض اللذين تم تكوين المفوضية من اجلهما لذا نري ضرورة النص في الاوامر والقواعد بحق الاحزاب في وجود مناديب لهم عريفين عند التسجيل وان يأخذ برأيهم سابعا :ان توافر افضل الظروف للاحزاب وللناخب للتمتع بحقه السياسي كما نص علي ذلك قانون الانتخابات يقتضي اول ما يقتضي المساواة والعدالة في اجهزة الاعلام والسائد الان علي خلاف هذا تماما ويقيننا ان المفوضية تدرك ذلك وبالتالي فان الحزب يري ان يكون للمفوضية موقف واضح في شأن تبعية كل المؤسسات الرسمية الاعلامية ونقصد تحديدا تبعية الاذاعات والتلفزيونات القومية والولائية لحكومة حزب واحد ان التحدي الحقيقي الذي يواجه المفوضية في ادائها لمهمتها التاريخية هو مدي ما تحققه من نجاح بشأن توفير فرص متكافئة لكل الاحزاب في وسائل الاعلام المذكورة تحقيقا للعدالة والنزاهة والحيادية في الانتخابات وبالتالي فان الركون لمجرد وعود من المسؤولين عن هذه الاجهزة دون تنفيذ ملموس ومحسوس سيفقد الانتخابات صدقيتها هذا هو موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل بشأن قانون الانتخابات وتداعيات تطبيقه ويطالب الحزب المفوضية بمراعاة هذه الملاحظات الهامة وضرورة تضمينها في الاوامر والقواعد التي ستصدرها المفوضية لتنظيم العملية الانتخابية .
مع فائق التقدير والاحترام.
No comments:
Post a Comment