الاتحادي الأصل ..كل الاحتمالات واردة بشأن الانتخابات
الكاتب/ تقرير: الفاتح عبدالله الأخبار
اكتظت قاعة الدكتور محمد عبدالحي بمركز طيبة برس الإعلامي بحضور مميز لعدد من الصحفيين لتغطية أول مؤتمر صحفي للحزب الاتحادي الديمقراطي(الأصل) بعد أن قام بالتسجيل في مجلس الأحزاب وفق قانون الانتخابات لعام 2008م، وتحدث عدد من قيادات الحزب ومفاجأة المؤتمر كانت عندما تقدم إلى المنصة الوجه الاتحادي الجديد د.بخاري الجعلي الذي بدا أكثر فهماً ودراية بأسس وضوابط العملية الانتخابية من الناحية القانونية والسياسية معا، والحزب العجوز لزم الصمت مدة طويلة وابتعد عن عقد المؤتمرات الصحفية، وكانت جل مواقفه السياسية في البلاد يستقيها الصحفيون عبر الهاتف من قياداته أو بواسطة بيان من مكتب رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني، والمؤتمر الذي فرضته الظروف الحالية التي تمر بها البلاد ومن أبرزها الانتخابات القادمة، والإشكاليات التي يمكن أن تعترض قيامها، والتحالفات السياسية.
استعرض الجعلي موقف الحزب من العملية الانتخابية القادمة والتي أجملها في ثمانية محاور أساسية، مشيراً إلى أن الحزب سيخوض الانتخابات إذا ما اقتنع بنزاهة وعدالة التدابير والإجراءات لإجرائها، بالاضافة إلي الظروف والمعطيات اللازمة لتحقيق أمرين أساسيين من ثوابت الحزب أولهما: الحفاظ على وحدة البلاد، وتحقيق التداول السلمي للسلطة، ويشير الجعلي في حديثه عن قانون الانتخابات إلى أن الحزب لديه تحفظات بشأن الفقرة (ط) من البند (2) من المادة العاشرة من القانون والتي تمنح المفوضية سلطة تأجيل إجراء الانتخابات، ويرفض أيضا قيام انتخابات جزئية في أنحاء البلاد وتأجيلها في أنحاء آخرى، واعتبر الجعلي أن قيام انتخابات جزئية يعني تمزيق البلاد إلى دويلات في ظل الظروف الحالية والمخاطر التي تحيط بالبلاد، مطالباً المفوضية القومية بان لا تسهم في إرساء أولى خطوات ذلك الاتجاه، وان تتحمل المسؤولية بكل حيادية وحكمة.
وأشار الجعلي إلى أن هناك مناطق في البلاد لم يشملها التعداد السكاني في شمال البلاد ودارفور، وفند الجعلي الحجج التي تعتبر أن التعداد عملية فنية، واعتبره من أعمال السيادة يتطلب الدقة والشفافية، وأضاف: إن النتائج المعلنة محل قلق بالنسبة للحزب وعلى مفوضية الانتخابات أن تتخذ تدابير وتفكير قبل الشروع في عملية ترسيم الحدود للدوائر الجغرافية، وقبل الانتخابات نفسها. ويرى أن قانون الانتخابات يحتوي على العديد من المواد المعقدة والمثيرة للجدل، وتساءل عن الكيفية التي سيدلي بها المواطن المؤهل بصوته في الانتخابات أمام ثمانية صناديق اقتراع في الشمال، يقابلها اثنا عشر صندوقاً في الجنوب، وعن الكيفية التي ستقوم بها المفوضية بتأمين تلك الصناديق في ظل بعض القوانين المقيدة للحريات، منتقداً التعديل الذي جرى في قانون الإجراءات الجنائية في المادة (127) التي تعطي حق الوالي السلطة في منع المواكب والتجمعات السياسية قبل الانتخابات.
وفي ذات الجانب يرى الجعلي أن تحديد الدوائر الجغرافية يجب أن يكون فيه مراعاة لترسيم الحدود الجغرافية، منوها إلى أن القوانين التي تعد في ظل حكم الحزب الواحد عملت على تغيير الأوضاع عندما قامت بترسيم حدود الدوائر الجغرافية على نحو يستهدف الأحزاب التاريخية عبر تقليص وبعثرة الثقل الحزبي، كما حدث في ولاية نهر النيل. وشدد على ضرورة أن تكون هناك آلية تضمن بها المفوضية عدم إساءة استخدام المادة (22 ) من قانون الانتخابات التي تحكم شروط التسجيل الانتخابي في ظل وجود مؤسسات ذات طابع حزبي، مطالبا بضرورة أن يكون هناك مناديب للأحزاب عند التسجيل وان يؤخذ برأيهم.
وفيما يخص الأجهزة الإعلامية الرسمية (الإذاعة والتلفزيون )دعا إلى أن تكون هناك مساواة لكل القوى السياسية بغرض تحقيق النزاهة والعدالة والحيادية في الانتخابات.
ومن جانبه ذهب الناطق الرسمي للحزب حاتم السر إلى أن الحزب قرر خوض العملية الانتخابية وجهز مرشحيه على كافة مستوياتها ولكن أيضا يرى الحزب أنه إذا ظلت تلك الأوضاع كما هي فسيكون للحزب رأي آخر سيعلن في الوقت المناسب، وأضاف: إن الحزب لا يقبل بانتخابات تحت رعاية سامية للمؤتمر الوطني، وان الحزب لن يكون(ديكوريا) معتبرا أن المؤتمر الوطني ينطلق من مربع خادع، وان حساباته مبنية على قراءة خاطئة، مشيرا إلي أن المؤتمر الوطني يعول علي الانقسامات التي يعاني منها الحزب الاتحادي، وان هذا التعويل لن ينفع في أي شي، مشيرا إلى أن التواصل مستمر مع كافة الفصائل الاتحادية وعلى رأسهم الحزب الاتحادي المسجل بقيادة د.جلال الدقير و مع الموحد الذي بقيادة جلاء الأزهري بغرض لم شمل الحزب وسنقابل المؤتمر الوطني في الوقت المناسب على قلب رجل واحد.
No comments:
Post a Comment