الاتحادي (الأصل) بتوتي: تدشين الحملة الانتخابية بالعاصمة ..!!
السبت, 22 أغسطس 2009
أكد حاتم السر خوض الاتحاديين الانتخابات موحدين واعتبر المعولين على انشقاقات الاتحادي بـ(الواهمين)، فيما اوضح عثمان الشريف أنهم سيخوضون الانتخابات القادمة لتحقيق وحدة السودان ارضاً وشعباً كفالة الحريات الاساسة وتوفير الخدمات الاسياسية للمواطنين.
والهتافات تضج بالساحة التي اقام فيها الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) بتوتي ندوته الجماهيرية مساء أمس الأول بتوتي بعنوان (الانتخابات والتحول الديمقراطي) (عاش ابوهاشم عاش ابوهاشم) – في إشارة لرئيس الحزب ومرشد الطريقة الختمية مولانا محمد عثمان الميرغني- يتفرس طفل في العاشرة من عمره جالس بالصف الثاني في الوجوه ويتساءل:"انتو ابوهاشم دا منو ؟؟"، ولخص سؤال هذا الطفل أزمة الأحزاب السياسية التي باتت بسبب الانقطاع عن جماهيرها لعشرين عاماً غريبة عن وجدان الشعب السودان.
وبعد ظهور بوادر التحول الديمقراطي وإقرار الحريات بعد توقيع اتفاق السلام وعودة القيادات السياسية من المنافي واقتراب موسم الانتخابات بدأت الأحزاب السياسية في التواصل مع قواعدها في إطار التعبئة العامة للاستعداد لخوض تلك الانتخابات.
وقال الناطق الرسمي باسم الاتحادي (الأصل) حاتم السر إن التحول الديمقراطي يسبق اقامة الانتخابات، مبيناً أن موقف الاتحاديين معلن ومعروف من الانتخابات بضرورة توفر الشروط الموضوعية والظروف المناسبة التي تمكن من اقامتها، وقال:"إن الذين يقيسون بين فترات الديمقراطية والفترات الشمولية يعتبر قياسهم بالفارق، ومقارنة بين النور والظلام".
واشار إلى أن حزبه كان في آخر نظام ديمقراطي حزباً حاكماً، مبيناً أن العقدين السابقين شهدا انتشاراً للفساد بصورة كبيرة وغيابا للتنمية عكس ما يسود خلال الفترات الديمقراطية، لكنه استدرك بقوله:" لا يمكن ان نقارن بين عمر الديمقراطية الذي كان قصيرت ولم يمكن الحكومات من تنفيذ خطط التنمية" وأضاف:" أما الذين يزعمون ان لهم رصيدا فرصيدهم قد نفذ".
تفصيل ترزية
ورد على الاتهامات التي وجهها حزب المؤتمر الوطني للاحزاب المعارضة بالتهرب من الانتخابات بقوله إن تلك الاتهامات مردودة إليه –أي المؤتمر الوطني- بسبب تلكؤه في سداد مستحقات التحول الديمقراطي وتعديل القوانين المقيدة للحريات وإصراره على توزيع الدوائر الجغرافية على اساس نتيجة التعداد السكاني رغم الاختلاف حولها وتوزيع تلك الدوائر بطريقة (تفصيل وحياكة ترزية المؤتمر الوطني) حسب قوله وقال:"ونحن عاكفون على إعداد الطعون ورفعها الى المفوضية القومية للانتخابات، ونحن – أي الحزب الاتحادي الاصل- من اول التنظيمات التي بادرت واختارت رمزها في الانتخابات القادمة وهذا إنما يدل على جديتنا"، ولكنه استدرك بقوله:"ولكننا لن ندخل انتخابات مشكوك حولها ونتيجتها محسومة لصالح طرف قبل بدايتها، ولكن سنخوضها إذا كانت حرة ونزيهة وشفافة".
وتطرق للانتخابات التي نظمت في دول دون التوافق حولها وما افرزته من مشاكل وازمات وقال:"إن بلادنا لا تستطيع أن تتحمل ازمات جديدة"، مبيناً أن تلك التخوفات زادت من اصرار قيادة الحزب للعمل على تمرير مشروع الوفاق الوطني والاستمرار في مطالبته بتوفير المناخ الديمقراطي وقال:"إذا كان المؤتمر الوطني جاداً في منافسة الاحزاب فعليه أن يواجهه بإمكاناته ويبتعد عن استغلال امكانات وأجهزة الدولة"، مؤكداً تمسكهم بالتجمع الوطني الديمقراطي وقال:"التجمع الوطني الديمقراطي حي وقائم وهو الامل في ان يكون صمام امان للبلد".
خطر الاستفتاء
واعتبر السر أن انقلاب الانقاذ في يونيو 1989م جاء لقطع الطريق على (اتفاقية الميرغني قرنق) التي كانت ستجنب البلاد العديد من الخسائر، مشيراً لمجابهة السودان لخطر التقسيم حيث سيجد الجنوبيون انفسهم وبعد عدة أشهر امام خيارين إما بالوحدة أو الانفصال وتكوين دولتهم، مبيناً أن الاستفتاء يعد أهم وأخطر من الانتخابات القادمة.
الاتحاديون سيتوحدون
واختتم حديثه بقوله:" هنالك اشاعات تخرج كل يوم تقول ان مجموعات من الاتحاديين انضمت الي المؤتمر الوطني، لكن لا تستغربوا إذا جاء شخص وقال لكم أن حاتم السر انضم للمؤتمر الوطني، لكن ما أود أن اقوله واشدد عليه بأن كل الذين تخلوا عن الحزب الاتحادي غير مأسوف عليهم، أما اولئك الذين يعولون علي انشقاقات الحزب الاتحادي، فهم واهمون لان الاتحاديين سيتوحدون ويخوضون الانتخابات القادمة موحدين ولن ينال أعداء الحرية والديمقراطية من الاتحاديين".
الحرية لا تعطى
وقال القيادي بالحزب البرفيسور ابراهيم الحاج موسى ان العالم يسير الى الديمقراطية، مبيناً ان الديمقراطية والحرية لاتعطيان وانما تؤخذ وهو مبدأ يعرفه الشعب السوداني لانه فقد الحرية في 1958 واستردها بثورة شعبية في اكتوبر 1964م، وفقدها في 1969 ثم استعادها في ابريل 1985 اثر انتفاضة شعبية وعندما فقدها في 1989 فإن الامل موجود في ان يستعيدها عبر التحول الديمقراطي السلمي وعلى الاحزاب السياسية ان تحترم الديمقراطية وان لا تجهض الديمقراطية مثلما فعل حزبا الامة الذي سلم السلطة في عام 1958م والشيوعي الذي اتى بنظام مايو وقال:" الجبهة الاسلامية بالاضافة الي الامة والشيوعي ليس من حقهما أن يتباكيا على الديمقراطية، ويجب ان يتم اعتذار للشعب السوداني عن هذا التاريخ" مبيناً أن الحزب الاتحادي هو المؤهل لحكم السودان، وهو ما يستوجب العمل على توحيده وارجاعه لسيرته الاولى.
تحديات تواجه السودان
ومن جانبه قال القيادي بالحزب وعضو كتلته البرلمانية بالمجلس الوطني عثمان عمر الشريف ان بقاء السودان موحداً هو أمر ضروري، مبيناً أن السودان لا تهدده المحكمة الجنائية الدولية ولا الحركات المسلحة بدارفور، وانما مجابه بمشكلة اخطر والمتمثلة في الفساد وتردي الخدمات، وقال:"الفساد يؤدي لانهيار الدول، والدولة التي لا يسودها العدل تنتهي الى تجمعات والى قبليات"، واوضح أنهم سيخوضون الانتخابات القادمة للحفاظ على السودان ارضاً وشعباً، وكفالة الحريات الاساسة لكل مواطن وبناء السودان وتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين.
فيما جدد رئيس الحزب بولاية الخرطوم محمد عثمان الحسن تمسك الحزب الاتحادي الأصل بالاسلام (الوسطي) والدعوة للديمقراطية والحرية، والعمل في مواصلة ترسيخ الديمقراطية داخل الحزب عبر قيام المؤتمر العام الذي بدأت انطلاقته من توتي.
No comments:
Post a Comment