الناطق الرسمي باسم الحزب الإتحادي الأصل حاتم السر لـ (اخبار اليوم
أرسلت في 29-9-1430 هـ بواسطة
نسعى لتوحيد الحزب ولم الشمل حتى مع الذين سجلوا انفسهم في أحزاب أخرى
هذا ما دار في لقاءات الميرغني بالبشير وطه ، وكير والمهدي وآخرين
لن ندخل انتخابات لم يتوفر فيها الحد الأدني من النزاهة والحيدة
أجراه : أحمد يوسف التاي
تشهد الساحة الإتحادية في الوقت الراهن تحركات ماراثونية باتجاه لم الشمل ، ورأب الصدع الذي إتسع بسبب غياب زعيمها مولانا محمد عثمان الميرغني لمدى اكثر من (18) عاماً . ولطالما أن غياب السيد محمد عثمان الميرغني كان عنصراً اساسياً في انقسام الساحة الإتحادية ، فكان طبيعياً أن ينخرط منذ عودته في عمل توحيد الصف الإتحادي ولملمة شعثه . حول هذا المحور (مشروع توحيد الإتحاديين ) وقضايا أخرى تذخر بها الساحة السياسية السودانية كان حوارنا مع الناطق الرسمي باسم الحزب الإتحادي الديمقراطي الأستاذ حاتم السر الذي اجاب على كل اسئلة اخبار اليوم :-توحيد فصائل الحزب الاتحادي الديمقراطي .. مشروع لم يكتمل بعد ، وفي مواجهته كثير من التحديات في أي المحطات يقف هذا المشروع واين يتجه الآن؟منذ عودة مولانا محمد عثمان الميرغني لأرض الوطن كون لجنة خاصة بلم الشمل الاتحادي ،وهذه اللجنة برئاسة الحاج احمد علي أبوبكر ، وقد كلف مولانا الميرغني هذه اللجنة بمهمة العمل والتواصل مع كل التيارات والفصائل الإتحادية بهدف توحيد الكلمة ، ولم الصف الإتحادي وتجاوز الخلافات السائدة . وبالفعل أجرت اللجنة اتصالاتها بكل الاطراف واثمرت هذه الاتصالات بعودة فصيل بقيادة الحاج ميرغني عبدالرحمن سليمان ، والآن أصبح عضو في الهيئة القيادية العليا بالحزب والأخ ميرغني في الحزب الاتحادي الموحد هو ومن معه اتنظموا في الحزب بعد طي تلك الصفحة والانتقال إلى مربع جديد، وتتصل المساعي مع الأطراف الآخرى وتسير بصورة متطورة إلى الإمام رغم بطئها . وعلى إية حال فإن اصرار مولانا على الدوام على الوحدة تجعل الذين يراهنون على خلافات الحزب الاتحادي الديمقراطي خاسرون ونحن على ثقة في أن الحزب الاتحادي الديمقراطي في الوقت المناسب جداً سيصبح الحزب واحداً موحداً تحت قيادة السيد محمد عثمان الميرغني وأملنا ان ندخل الإنتخابات المقبلة بهذه الصورة والكيفية وعلى أية حال فإن الاتصالات الآن جارية بكل الأطراف . ورغم أن بعض الجهات دخلت مرحلة تسجيل نفسها إلا أن هذا التسجيل لم يحل دون مساعينا في الوحدة والتواصل والحوار بيننا وبين تلك المجموعات التي أصبحت احزاباً مسجلة ولها رخصة لممارسة العمل السياسي باسم تلك الأحزاب ، فلابد أن نتوجد جميعنا ونصبح على قلب رجل واحد وندخل المرحلة المقبلة متوحدين ، وفي هذا ننطلق من أن الحزب الاتحادي الديمقراطي هو صمام الأمان لوحدة السودان لذلك لابد ان يكون قوياً ومتماسكاً ومتفاعلاً ولابد أن يعيد ترتيب أوضاعه، ونحن قلنا للذين ابتعدوا عنا لابد أن نتحاور سوياً، وإذا لم نفلح في ذلك لابد أن نلجأ إلى الاحتكام إلى القواعد وإلى جماهير الحزب من خلال مؤتمر عام لحزب يضع الأسس الصحيحة لمسيرة الحزب في المرحلة المقبلة.حسناً ، وماذا يدور بينكم وحزب المؤتمر الوطني الآن وقد لاحظنا التحركات واللقاءات الماراثونية التي يقوم بها رئيس الحزب في هذا الإتجاه وما هي النتائج التي توصلتم إليها حتى الآن؟السيد محمد عثمان الميرغني في الواقع ومنذ فترة طويلة دخل في حوارات ولقاءات واتصالات مكثفة مع عدد كبير من القوى السياسية بالبلاد وستتواصل هذه اللقاءات مع بقية القوى السياسية الأخرى وقد ألتقي رئيس الحركة الشعبية سلفاكير وزعيم حزب الامة الصادق المهدي ، والتقي كذلك مع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ، رئيس حزب المؤتمر الوطني ، وكذلك مع نائب الرئيس الأستاذ على عثمان محمد طه وعدد من قيادات العمل السياسي وستتواصل هذه اللقاءات ، والغرض من هذه التحركات بالدرجة الأولى هو تحقيق الوفاق الوطني الشامل من خلال حوار وطني سوداني ، والتركيز في هذه المرحلة على ضرورة التوافق بين كل القوى السياسية الرئيسية بالبلاد، وأن يكون هناك حوار وطني متجرد بين هذه القوى يفضي إلى وئام مشترك يساعد في حلحلة من مشاكل الوطن ، وهذا ينبع من منطلق قناعة مولانا محمد عثمان الميرغني ، بأن مشاكل السودان الحالية لا يحلها أي عمل ثنائي أو ثلاثي أو رباعي ، وإنما يحلها هو الوفاق الوطني والاجماع الشامل بين كل الأطراف خاصة الأحزاب الرئيسية ، لذلك هذا هو الهدف الأساسي مع مساعي ولقاءات مولانا محمد عثمان الميرغني.البعض يختزل هذه التحركات في البحث عن تحالفات ثنائية ومناصب في الحكومة .تلك الأهداف الرئيسية التي ذكرتها لك هي التي تقف وراء تحركات مولانا محمد عثمان الميرغني صحيح البعض حاول اختزال هذه التحركات في البحث عن مناصب أو مشاركة أو محافظة ، وهذا حديث غير سليم ولعل مولانا بنفسه نفي ذلك في خلال حديثه وخطابه في الذكرى السنوية للسيد الحسن الميرغني أبو جلابية ، لذلك هذا هو مرتكز تحركات مولانا السيد محمد عثمان الميرغني والحزب الإتحادي الديمقراطي في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن والشعب والبلاد.رشحت كثير من المعلومات التي ظلت تعزز يوماً بعد يوم ان السيد محمد عثمان الميرغني هو مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي لرئاسة الجمهورية ما صحة ذلك؟صحيح أن الحزب الاتحادي الديمقراطي وبموجب دستوره ان مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية هو رئيس الحزب أو من يرشحه أو يختاره رئيس الحزب هذا هو نص دستور الحزب، صحيح أن هناك عدداً كبيراً من مؤتمرات الحزب انعقدت في عدد من الولايات بالشمالية ونهر النيل والجزيرة وكسلا والقضارف والبحر الاحمر واصدرت توصيات وطالبت بضرورة ترشيح رئيس الحزب لرئاسة الجمهورية ولكن هذا الموضوع حتى هذه اللحظة لم يحسم بطريقة نهائية لاننا نعتقد أن الوقت لازال مبكراً ومن السابق لأوانه الحديث عن هذه القضية ولان الانتخابات نفسها لا أحد يعلم متى ستقام وليس هناك موعداً محدداً للانتخابات ولاندري هل هي قائمة أم لا ولانها أصبحت رهينة بيد الشريكين.لكن المفوضية حددت أبريل المقبل موعداً للانتخابات.؟المفوضية لم تحدد موعدا قاطعاً صحيح أن المفوضية تم تشكيلها ودخلت في مراحل خاصة بتحديد الدوائر الجغرافية وترسيمها ، ولكن الموعد النهائي لاجراء الانتخابات حتى هذه اللحظة لم يحدد ولم يعلن ، وفي تقديرنا ليس من اختصاص المفوضية للانتخابات وانما ينص الدستور واتفاقية السلام وهذا من اختصاص الشريكين ونحن نتابع ما يجري بينهما في هذا المجال ونرى ونتابع ان بينهما خلافات كبيرة ويوجد الآن تباعد كبير بينهما فيما يتعلق بمسألة الانتخابات لان المؤتمر الوطني الآن ذهب مع التعداد الذي أجرى في حين أن الشريك الآخر رفض رفضاً تاماً نتيجة التعداد السكاني ، ورفض ان تكون هذه النتيجة اساساً لترسيم الدوائر الجغرافية وبالتالي له رأي حتى في العملية التي حددتها مفوضية الانتخابات نحن من جانبنا نرى أن هذا الأمر فيه نوع من خلط الأوراق وهذا الأمر مضر بالعملية الانتخابية نفسها ، لانها لابد أن تأتي في اطار توافق ورضا كل الأطراف واجماع بين القوى السياسية وإلا ستكون غير ذات جدوى لانها ستكون مرتبطة بالفوضي والتشكيك في نتائجها ولكي تقوم انتخابات مرضية وحرة ونزيهة لابد أن يشارك الجميع في ترتيباتها واجراءاتها وتدابيرها وكل المسائل المتعلقة بها ونحن من جانبنا نبهنا المفوضية بالتريث والتأني وعدم الانجرار وراء جداول زمنية ومشاريع وهذا ليس تهرباً من جانبنا ولاخوفاً من جانبنا.هل انتم مستعدون لهذه الانتخابات الآن؟نعم نحن مستعدون لخوض الانتخابات لكننا نريد انتخابات نتوافق عليها حتى نرتضي نتائجها لكن بالصورة الحالية فإن هذه الانتخابات إذا تمت في اطار الاحتقان السياسي وحدة الاستقطاب فإن نتائجها ستكون كارثية على الوطن وعلى الشعب ، وهذا مالا نريده بل نريد انتخابات يحدث فيها نوع من التغيير برضا الناس ورغبتهم وموافقتهم يحدث فيها ترسيخ التحول الديمقراطي ولانريد لها أن تكون سببا لمزيد من الاحتقان والمشاكل والاضطرابات ويكفي ما يعانيه الوطن الآن في غربه وجنوبه وشرقه.بعض القوى السياسية لوحت بمقاطعة الانتخابات وإذا استمرت الأوضاع بشكلها الحالي الذي اشرت إليه، فما موقفكم انتم هل ستقاطعونها إذا لم يتم تعديل بعض القوانين المقيدة للحريات ولم تحقق بعض المطالب التي تنادون بها ؟حقيقة نحن موقفنا مشابه لمواقف القوى السياسية في مطالبها لكنه مختلف عنها من حيث الوسائل التي اعلنت عنها لاننا نعتقد أن الانتخابات فرصة للتغيير وترسيخ التداول السلمي للسلطة لذلك يجب الا نفوت هذه الفرصة مهما كانت الأسباب ، لكننا نحن في الحزب الاتحادي اكدنا وقلنا اننا لن ندخل اطلاقاً في انتخابات لن يتوفر فيها الحد الأدني للنزاهة والحيدة والحرية والشفافية والمراقبة والحقيقية نحن نعيب على المؤتمر الوطني في انه ينظر إلى هذه المطالب المشروعة والموضوعية لاجراء أي انتخابات في العالم ننظر إليها وكأنها شروط وهي ليست كذلك ووصف مواقف القوى السياسية في هذا الاطار وكأن هذه القوى تملي الشروط التعجيزية، وهذه متطلبات ضرورية وأساسية لنجاح العملية الانتخابية ، فإذا تمت نحن جاهزون لخوض الانتخابات وإذا لم تتم يصبح لكل مقام مقال . وفي الوقت المناسب سنعلن موقفنا . ونحن نتعامل مع مسألة الانتخابات وكأنها يوم غد بمعني اننا وجهنا قواعدنا وشرعنا في اسماء مرشحينا للدوائر الجغرافية والولايات وتقديم الطعون على ترسيم الدوائر لأن هذا المشروع لدينا فيه اعتراضات ونراه قد فصل تفصيلاً على مقاس المؤتمر الوطني ولكن سنمضي بالقانون حتى نهايته.خلافات الشريكين حول التعداد السكاني يمثل اكبر مهدد الآن لمسيرة التحول الديمقراطي والانتخابات القادمة بم تعلن؟نعم لاشك أن هذه الخلافات تمثل تهديداً مباشرةً لقيام الانتخابات التي نعتبرها من القضايا التي لا تهم المؤتمر الوطني ، والحركة الشعبية وحدهما بل نقول اكثر من ذلك أن المؤتمر الوطني لايهمه التحول الديمقراطي ولاعلاقة له بالتعددية ولاخبرة له بذلك وان الحركة الشعبية حزب صغير لأول مرة في التاريخ تدخل الانتخابات ونحن الاحزاب الكبرى التي حققت استقرار السودان واستقلاله وخاضت كل الانتخابات في السودان منذ العام 1952م حتى آخر انتخابات بعد سقوط حكومة جعفر نميري فهذه هي القوى الأولى ان تكون شاهدة ومشاركة في هذه العملية ، لذلك نحن نظل نطالب الشريكين بالخروج من اطار الثنائية إلى آفاق الوفاق الوطني والاجماع الشامل مع كل القوى السودانية.
No comments:
Post a Comment