مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل لرئاسة الجمهورية حاتم السر سكينجو لـ(السوداني
نحن القادرون على صيانة وحدة السودان
أنا على قناعة بان المؤتمر الوطني سيأتي في المؤخرة
حزب واحد يملك كل شئ وينافس أحزاباً لاتملك أي شئ
ماصرفه المؤتمر الوطني في حملاته الدعائية يفوق ميزانية الدولة بأكملها
لابد من إتفاق الحد الادنى بين القوى السياسية المتنافسة في الإنتخابات
عرض علينا المشاركة في الحكومة بنسبة (50%) ورفضنا
في هذه الحالة سنزيد من الويلات والمآسي على الشعب والوطن!
المواطن السوداني يعيش أسوأ ظروف حياتية في العالم
الشكوك الآن سيدة الموقف.. والجميع يخشى من التزوير والتزييف
• السوداني :حوار:أحمد دقش 20\02\2010
اختيار حزبه له كمرشح لرئاسة الجمهورية مثل مفاجأة من العيار الثقيل حتى بالنسبة له هو، انه حاتم السر علي سكينجو، إبن الحاجة السهوة السنجك من مواليد العام 1960م، بمارنجان، ومسقط رأسه قرية البسابير جنوب شندى. يرفض الحديث عن قبيلته ويقول "لا تعني لي شيئا عندما يتعلق الأمر بخدمة الوطن"، تلقى تعليمه الأساس والوسطى بالبسابير حتى 1977م، وإنتقل للثانوية بالدامر، إنخرط في العمل السياسي والتنظيمي منذ بدايات أيامه بالمدرسة الوسطى، تخرج في جامعة القاهرة فرع الخرطوم كلية القانون في "1982م"، حصل على الدراسات العليا في العلوم السياسية بجامعة القاهرة الأم، وإلتحق للعمل بالمحاماة لمدة عامين، وإنتقل ليعمل مستشاراً قانونيا بالبنك الاسلامي السوداني حتي 1989م، ثم تفرغ للعمل بمكتب رئيس الحزب الإتحادي السيد محمد عثمان الميرغني بعد الإنتفاضة في 1985م، كان يرتب أعمال المكتب السياسي والهيئة البرلمانية لحزبه في الديمقراطية الثالثة، وعمل مساعداً للمشرف السياسي لإقليم النيل الأبيض، ولم يترشح لإنتخابات العام 1986 لعدم بلوغه السن القانونية للترشح في ذلك الوقت، حتى عين محافظاً لمديرية النيل في مارس 1989م وظل بموقعه حتى الإنقلاب، غادر السودان في معية الميرغني في عام 1990م وظل يعمل معه حتى اليوم، لذلك يطلق عليه البعض مسمى "إبن الميرغني المدلل، وخادم السجادة المطيع"، شغل العديد من المناصب بالحزب وآخرها الناطق الرسمي له، وتقلد منصباً رفيعاً في قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، وكان من المسئولين عن إدارة العمل الإعلامي فيه وأسس أول صحيفة للمعارضة بالخارج.. صحيفة (السوداني) ظلت تلاحقه قبل حتى ان يفكر حزبه في من يختار للرئاسة ولكن مشغولياته ومهامه التي ألحقت بإسمه صفة "رجل المهام الصعبة" جعلت الحوار يتأخر ليأتي في هذا التوقيت بعد أن أقسم أن يجري الحوار مع الصحيفة كأول حوار صحفي له بعد الترشح، وأبر بقسمه وجلسنا معه في حوار مطول حول برنامجه الانتخابي وقضايا الراهن السياسي وكانت هذه الحصيلة:
/////////
حوار: ياسر عبدالله - أحمد دقش - تصوير سعيد عباس
* دعنا نبدأ مباشرة بالتعرف على برنامجك الإنتخابي؟
برنامجي الإنتخابي يدور بشكل كامل حول دراسة الوضع الراهن وإيجاد الحلول له، وفي هذا الإطار نقول أن المشهد الراهن في البلاد معقد جداً وهي واحدة من الصعوبات الحقيقية التي تواجه العملية الإنتخابية، وأن الشعب السوداني لأول مرة يخوض تجربة جديدة للإنتخابات مختلفة عن الأشكال السابقة، وهي ليست جديدة على السودان فقط وإنما على كل دول العالم وهي صعبة جداً، ولذلك ربما تلقي بظلال سالبة على العملية الإنتخابية وتشكل هاجساً وتخوفاً بالنسبة لنا. هذا من ناحية الإنتخابات ومن ناحية المشهد العام في البلد بالنسبة لنا فإن المشهد العام الراهن محتقن لدرجة كبيرة يمكن نقول وصلت لدرجة إنسداد الأفق. سياسياً البلد مواجهة بصعوبات متعلقة بحرياتها وبسيادتها ووحدتها الوطنية، وفي الجانب السياسي تلك صعوبات وتحديات تواجه كل المرشحين، في الجانب الأمني مواجه بنوع دخيل من الجرائم الغريبة والشاذة على المجتمع السوداني بالرغم من إمكانات الدولة والموازنة الكبيرة المخصصة للعملية الأمنية في البلد، إلا أن المردود ضعيف وسلبي مقارنة بما نشاهده من جرائم جديدة يومية، وهذه تحدث لأول مرة في المشهد الإنتخابي في السودان. الجانب الإقتصادي وهذا أسوأ جانب لأن المواطن السوداني يهتم بالدرجة الأولى والأساسية بقوته أو أكله، وعمله، وشربه، وملبسه، وبصحته وتعليمه. وهذا الجانب وصل درجة من التدهور كبيرة جداً لأنك لو لاحظت حتى مشاريع التنمية الكبرى وفي مقدمتها سيد مشروعات السودان التنموية مشروع الجزيرة، الآن في أسوأ حالاته. كل هذه تحديات في الجوانب المختلفة الإقتصادية والأمنية والسياسية وحتى في جانب الخدمة المدنية الآن السودان مواجه بخدمة مدنية مدجنة ومسيسة ومحزبة لدرجة لايختلف عليها إثنان على الإطلاق، وليس هذا فحسب وإنما حتى الجانب الخاص بالقوات النظامية والامنية أيضاً تحولت وبكل أسف لساحة كبيرة تقدم فيها أصحاب الولاءات والإلتزامات الحزبية على أصحاب الكفاءات والمهنية وهذا وضع غير مسبوق، لأن الخدمة المدنية والعسكرية والقضاء المستقل تتلامس كلها مع العملية الإنتخابية، ومن هنا تأتي صعوبة العملية الإنتخابية إنها معقدة وصعبة علينا وتتم في ظروف جديدة علينا. ومعروف أنها لم تكن المرة الأولى التي ندخل فيها إنتخابات وحزبنا دخل كل الإنتخابات السابقة وشارك فيها، ولكنها المرة الأولى التى ندخل فيها إنتخابات بهذه الصعوبة والتعقيد والتحديات.. ومن هنا تنبع أهمية التعامل مع العملية الإنتخابية بكلياتها، واما أن نتعامل معها كمدخل حقيقي للإستقرار والتغيير، واما ان نتعامل معها كساحة للمكايدات وتصفية الحسابات، وفي هذه الحالة الأخيرة سنزيد من الويلات والمآسي على الشعب والوطن وهذا ما لا نريده ولانسعى له على الأقل من جانبنا كحزب إتحادي. وإنتخابات بهذه الصورة وهذه الوضعية نحن قررنا ان نخوضها وأن ندخل فيها ولكن حرصنا على ان نوفر لها القدر المطلوب من الضمانات الخاصة بالحرية، والنزاهة، والحيادية، ولكنها مازالت محل شك على الرغم من اننا دخلنا في العملية وإستحقاقاتها ومضينا فيها الى نهاياتها وقدمنا مرشحينا في كافة مستوياتها. ولكن نعتقد ان هناك وقتا يمكن من خلاله أن نصل إلى اية صيغة أو الإتفاق على تدابير تفضي بنا للوصول إلى إنتخابات حرة ونزيهة. وفي هذه الحالة يمكن ان نمهد الساحة لقبول النتائج، لأن خطورة هذه المسألة تكمن في أن القوى السياسية المتنافسة إذا لم تقبل بنتائج الإنتخابات فستكون وبالاً وخراباً على البلد.
* مقاطعة: وما التدابير التي تطرحونها من جانبكم للمعالجة؟
التدابير التى نطرحها من جانبنا حتى هذه اللحظة أننا يئسنا من الحديث عن حكومة قومية إنتقالية، لأنه واضح انها مصطدمة بسقف نيفاشا بشكل كبير جداً ولم تعد تمنعاً من جانب المؤتمر الوطني لوحده، بل أصبح الآن المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، شريكا نيفاشا كلاهما يرفض مسألة الآلية الخاصة بالحكومة القومية الإنتقالية ولأن كل إنتخابات السودان السابقة جرت في ظل حكومة أو دولة أو نظام إنتقالي إبتداء من النظم الأولى وكانت بشكل أو آخر حكومات قومية فيها كل الطيف السياسي، ولكن الآن ندخل هذه الإنتخابات والنظام هو نفس النظام والحكومة. وواضح أن العقبة قائمة وأن الشريكين لن يوافقا على التحول، ويبقى ليس أمامنا غير الوفاق والإجماع "التراضي" دون ان نغير الحكومة، ولكن نتفق على كافة الإجراءات والتدابير واللجان والرقابة والتمويل، وهذه الأخيرة تشكل هاجساً وتفاوتاً كبيراً وتخل بالعملية الإنتخابية وبمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، والآن حزب واحد يملك كل شئ وينافس أحزابا لاتملك أي شئ وحتى ممتلكاتها الخاصة مصادرة حتى هذه اللحظة ولم تعد إليها، وبالتالي هذه المسألة وضحت منذ البداية وستبقى حتى بداية الحملات الإنتخابية. والآن ماصرفه المؤتمر الوطني في حملاته الدعائية عبر شركات الإنتاج الإعلامي والتسويق والدعاية هذا يفوق ميزانية الدولة بأكملها. فهذا وضع صعب ولايستقيم ان تتمكن الأحزاب الأخرى أن تعمل بنفس القدر، وإن كانت هذه لاتشكل هاجساً بالنسبة لنا، لأن هذه الصور والشعارات ظلت مستهلكة ومرفوعة منذ عشرين عاماً، ونحن في نهاية المطاف نعول على حكمة وفطنة وإدراك المواطن السوداني الذي لن يلتفت كثيراً للدعاية الإعلامية ولا الصور والشعارات البراقة، وإنما سيتجه إلى الطرح والمضمون والبرنامج والحزب والسيرة والمسيرة الخاصة بكل تنظيم وبكل قائد من القادة الذين يتنافسون الآن في سباق الرئاسة أو في سباق الدخول إلى قبة البرلمان وهذا جانب مهم، ولذلك الدعوة للوفاق أو الإتفاق أوالإجماع أو إتفاق الحد الادنى بين القوى السياسية المتنافسة في الإنتخابات على الأقل ضرورة، لأن عدد الاحزاب السياسية المسجلة فاق أكثر من ثمانين تقريباً، والتي دخلت الإنتخابات بأي شكل من أشكالها أكثر من خمسين، ولذلك قلنا انه يمكن لقادة تلك الأحزاب المتنافسة أن يصلوا إلى إتفاق حول العملية الإنتخابية لأن ذلك يجنبنا اي نوع من الإشكالات بعد نتائج الإنتخابات خاصة في ظل وجود الشك الكبير، والشكوك الآن هي سيدة الموقف إضافة لإنعدام الثقة بين القوى السياسية المتنافسة والجميع يخشى من التزوير والتدليس والتزييف. والشكوك أكبر تجاه الحزب الأوفر حظاً في السلطة وهو حزب المؤتمر الوطني، وهذه إشكالية لانريدها أن تعرقل وتعوق مسيرة العملية الإنتخابية.
* ما أبرز ما يطرحه الحزب الإتحادي لإقناع الناخب بالتصويت لصالحه؟
نحن ركزنا على قضيتين أساسيتين واحدة سياسية وأخرى مرتبطة بمعيشة الجمهور والشعب. القضية السياسية متعلقة بوحدة البلد، ونحن نعتقد أن الحزب الإتحادي يتميز عن كافة القوى السياسية السودانية الأخرى بموقفه من قضية الوحدة، وهو موقف مبدئي وأصيل وإستراتيجي ولا يقبل أي نوع من المساومة، ولذلك أعلنا بإستمرار أننا مع وحدة السودان أرضاً وشعباً وليست الوحدة التي تقوم عن طريق القمع والقهر أو الفهلوة ولا التي تكون عن طريق المناورات والتكتيك، ونحن مع حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم في ظل مناخ ديمقراطي يكون عاملا مساعدا للوصول لنتائج إيجابية تعزز خيار الوحدة وليس العكس، والآن كل التكهنات تشير لصالح الإنفصال وليس العكس، ولذلك نرى أن الحزب الإتحادي الديمقراطي إذا إنتخبه الشعب السوداني ووصل إلى مقاليد السلطة في هذه البلاد بإمكانه ان يعمل على الحفاظ على وحدة السودان وهذه ليست أمنيات ولكنه واقع تحكمه العلاقات التي تربط الإتحادي والجنوب بكل ألوان طيفه، وخاصة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو موقف لم يتغير طيلة العلاقة معها حتى اليوم، والسبب في علاقاتنا الثابتة مع الحركة موقفنا الثابت من الوحدة، وقدمنا في سبيل هذا ثمناً كبيراً جداً وتضحيات كبيرة جداً ورفضنا حتى المشاركة في هذه الحكومة، في مرحلة عرض علينا أن نشارك فيها بـ (50%) ومناصفة، رفضناها وقلنا لايمكن أن نشارك في حكومة شمولية، والحرب مازالت مستمرة في الجنوب.
وفي الجانب الآخر الآن المواطن السوداني كل الإستطلاعات تؤكد أن (70-80%) منهم مهموم بمعايشه وصحته وتعليمه وخدماته وأمنه، وفي هذا الجانب وضعنا برنامجا واعدا وطموحا جداً وسنقوم بتمليكه لكل الشعب السوداني، وسنوزعه في تدشين حملتنا الإنتخابية التي تبدأ الأيام القادمة، وبرنامجنا في الدرجة الأولى يسعى لتخفيف أعباء المعيشة عن المواطن السوداني الذي يعيش أسوأ ظروف حياتية في العالم، ونسعى لأن ننقله لمعيشة فيها قدر من الإستقرار والرفاهية والتنمية الإزدهار ونخفف عنه الضرائب والجبايات، ونوفر له فرصة العيش الكريم والعلاج والدواء والتعليم، وفي هذا الجانب حزبنا برنامجه واعد وواقعي ينطلق من واقع السودان ويراعي التحديات والتطورات المحيطة بنا إقليمياً ودولياً وموضوعي وعلمي مرتبط بآليات تنفيذ، لأن البرامج ليست صعبة، وبالمناسبة البرامج بين الأحزاب السياسية أحياناً تكون متطابقة لدرجة الكربون ويكون المحك والفيصل في قدرة القيادات المرشحة لتنفيذ هذه البرامج وإنزالها لأرض الواقع، ولذلك نحن ربطنا مع كل برامجنا آليات للتنفيذ محددة وبمواقيت زمنية نلتزم بها في التعليم والصحة والتنمية والإقتصاد والسياسة، ولأن الإلتزام بالمواقيت الزمنية وفقاً للخطط الإسعافية العاجلة ستتخذ في شكل قرارات بمجرد الوصول للسلطة، وأخرى خطط متوسطة المدى وبعيدة المدى يشارك فيها أهل الرأي والتخصص، وهذا ما يجعل برنامجنا متفردا عن بقية برامج القوى السياسة، ولم نذهب لطرح برنامج في شكل شعارات أو طرح او رؤى، ووضعنا أسبقيات واولويات وخطط تنفيذ.
* هناك علامة إستفهام موضوعة، والكل كان يتوقع مرشحاً من آل الميرغني كيف تمت هذه النقلة؟
أنا أفتكر أن هذا بعد مهم جداً لأن الإختيار والتكليف شرف كبير بالنسبة لي ولم أسع له ولم أتوقعه، ولكن لكل حزب طريقته في إختيار أشخاصه وقياداته للمواقع المختلفة، لذلك جاء تكليفي محفوفا بعدد من التكهنات لدى بعض المراقبين وصفوه بأنه كان مفاجأة، وكانوا يتوقعوا ان يترشح الميرغني او أي شخص من آل الميرغني، وهذه الروح غزّاها ومكّن لها الإعلام، لأنه لا الميرغني أو أي شخص من آل الميرغني في أية مرحلة من المراحل قال أنه ينوي أو يريد أن يترشح، ولكن الإعلام جعل الناس يترقبون أن يكون القادم والمرشح عن الحزب الإتحادي الأصل من آل البيت الميرغني سواء زعيم الحزب ورئيسه مولانا أو أي أحد من أفراد أسرته. وكنت أعلم أن مولانا السيد محمد عثمان لن يقبل بأن يكون في موقع تنفيذي لأنني أعرف طبيعة تفكيره وكنت قريباً منه وهذه المسألة كانت متاحة له في كل الديمقراطيات، ولكن أعلم أنه بطبيعته وتركيبته ومهامه التي يسعى لها لا يمكن ان يكون جزءا من عمل تنفيذ وسياسي يومي غير قيادة الحزب والتي نفسها فرضتها ظروف معينة ولكنه تصدى لها بمسئولية وإقتدار.
وفلسفة القرار أنه أتخذته مؤسسات الحزب ولكن حسب دستور الحزب لابد أن يوافق عليه رئيس الحزب، وصحيح كان هناك إصرار من قيادات الحزب وأفراده واللجان ان يكون رئيس الحزب هو المرشح، وعندما إعتذر رئيس الحزب إنتقل المطلب مباشرة ليكون المطلب من آل الميرغني، وحقيقة جاء الرد من قبل مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بأنه لا هو ولا احد من بيت الميرغني، وأن تترك الفرصة لقيادات الحزب للتأكيد على أنه لديه عدد كبير من القيادات والشخصيات المؤهلة والقادرة على قيادة المسيرة في هذه المرحلة وفقاً للتحديات المطروحة، وانا لم أكتف بذلك حقيقة وكنت من أنصار ومن الداعين بشدة ومتوقع أن يكون المرشح من آل الميرغني، سألت مولانا شخصياً لماذا لايكون واحد من أبناء مولانا شخصياً وفيهم من هو مؤهل حتى في التأهيل الأكاديمي والعلمي بصورة أعلى منا، ودرسوا في أحسن الجامعات وتحصلوا على أرفع الدرجات العلمية والدراسات العليا في أمريكا وغيرها، غير ان سيرتهم وسريرتهم تؤهلهم لأن يتصدوا ويتحملوا أية مسئولية، فكان رد مولانا شخصياً أن سرد لي قصة عن والده السيد علي الميرغني وقال لي أنه كان في سن صغيرة في ذلك الوقت، وكانت القصة عند تكوين واحدة من الحكومات ودون ذكر أسماء بأن والده كانت تعرض عليه بإعتباره راعياً للحركة الوطنية وطلب من السيد محمد عثمان الميرغني أن يلتقي بزعيم سياسي كبير وأن ينقل له رسالة مفادها بأن الشعب السوداني وأهل السودان قدمونا ووقرونا لنأخذ بيدهم لا أن تكون البلاد ضيعة لنا ولأهلنا، وقال لي أنا ملتزم بذلك وهي سياسة قديمة منذ الوالد وأنا شاب راسخة في ذهني، وهذا حديثه حرفياً بأنه لايمكن ان تكون البلاد والحزب ضيعة لي ولاولادي ولنا من المشاغل والمهام ما يكفينا ولابد أن نضع الثقة في القيادات الحزبية لأن تتقدم. وهذه واحدة من الأسباب التي دفعتني دون تردد لأن أقبل التكليف، وكان لي موقف من البداية في العملية الإنتخابية نفسها وكنت واحدا من القيادات في الحزب التي ترى ان الساحة غير مهيأة لقيام إنتخابات حرة ونزيهة وأرى لابد من مقاطعتها ولم أكن من المتحمسين لها لأن المعطيات تشير إلى ان نتائجها محسومة سلفا، وبالتالي لا نعطي شريعة لمن لا يستحقها. ولكن بعد هذه التطورات والتأييد الذي وجدته من الشعب السوداني دخلت السباق ومتى ماكانت الإنتخابات حرة ونزيهة نحن على قناعة ان المؤتمر الوطني سيأتي في المؤخرة بإذن الله تعالى.
* يقال أن السيد محمد الحسن الميرغني هو من دفع بمقترح ترشيحك وسانده، ما مدى صحة ذلك؟
صحيح هو كان واحدا من الداعمين بشدة وكان يعلم موقفي الأول بمقاطعة العملية وعدم الدخول فيها، وكان قريباً مني وأنا قريب منه، وكان بإستمرار يناقشني أن هذا الموقف خطأ وغير صحيح، ويقول لابد أن ندخل التجربة مهما كانت نتائجها فهي إنتصار للحركة السياسية وللتجربة الديمقراطية وللتعددية، ولذلك كان من الداعمين وأفتكر انه الشخص الأول الذي كان وراء الإختيار وبدوره قام بإقناع وتهيئة الساحة داخل المؤسسات الحزبية حتى أتى القرار بإجماع الكافة في قيادات ومؤسسات الحزب، وترشيحي لرئاسة الجمهورية الآن وحد كل القيادات والتيارات الإتحادية الأخرى البعيدة عن الحزب الإتحادي الديمقراطي، وإلتقيت بهذه الفصائل وكلهم أعلنوا دعمهم وتأييدهم لنا كداعم وسند أساسي بأنني أدخل المعركة الرئاسية بسند جميع الفصائل الإتحادية، إلا القلة منهم، وصحيح أنهم نزلوا في بعض الدوائر.
* وكيف تلقيت نبأ إختيارك مرشحاً، ويقال أنك كنت خارج الإجتماع الأخير؟
صحيح أنا تم إستدعائي بواسطة السيد محمد عثمان الميرغني، وكنت أعتقد أنه تكليف أو أي أمر آخر ولم أكن إطلاقاً أتوقع أن يكون بخصوص هذا التكليف، وكما أسلفت لم أكن راغباً في أن أكون جزءا من هذه العملية على الإطلاق، ولذلك كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي وشكرني على ذلك، وهو قال لي والله هناك أمر مهم ونحن في الأجهزة الحزبية قررنا ان نرشحك لرئاسة الجمهورية عن الحزب، وطلب مني أن أفكر في الموضوع وهذا كان في ساعة متأخرة من الليل، وأرحته من التفكير وقلت له موافق، وقال لي جزاك الله خيرا، ومن هنا تمت القضية ووصلت إلى ما وصلت إليه.
مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر سكينجو لـ(السوداني):
أنا اشتم رائحة القصر الجمهوري
إذا كان هناك انسحاب فليسحب "الوطني" مرشحه لصالحنا
دخلنا الانتخابات للفوز وليس لتشتيت الاصوات
"تجريب المجرب ندمان" ينطبق على المؤتمر الوطني وليس نحن
الإنقاذ إنتهت عملياً كمرحلة تاريخية ولم يعد لها وجود
"سياسة تشتيت الأصوات" سياسة خاطئة وهي تردد في الإعلام فقط
* ماذا في مخيلتك وتصورك الشخصي لحملتك الإنتخابية، وبعيداً عن مؤسسات الحزب وما الشعار الأبرز الذي تخاطب به الجماهير؟
حقيقة نحن منهمكون تماماً مع أعضاء الحملة الإنتخابية في الإعداد للتدشين، ولأن كثيرا من القوى السياسية الآن أو المرشحين لرئاسة الجمهورية بدأوا حفلات التدشين الخاصة بهم، ونحن إستفدنا من هذه التجارب كثيراً، وسنفاجئ الناس كما فاجأناهم بالترشيح بالحملة، ونأمل كذلك أن نفاجئهم بالفوز. كل هذه المفاجآت أعتقد انها ستكون تنتظرهم، والحملة سندشنها غالباً خلال أسبوع بصورة غير مسبوقة وغير تقليدية، والآن جارية الترتيبات ولا أريد أن أفسدها على المواطنين وأخرجها عن سياق المفاجأة، ولدينا لجنة للحملات الإنتخابية والبرنامج وشكل التحرك، للفترة القصيرة القادمة، ووضعنا منها أسبوعين في العاصمة لتنوعها ويعمل قادتها بصورة مزدوجة، وستقام مخاطبة بحاضرة كل مدينة كبيرة وولاية، وتكون لكل ولاية برنامج خاص، وهو مشترك بين برنامج رئاسة الجمهورية ووالي الولاية، وهذا يجرى الترتيب والاعداد له. وطبعا غني عن القول ان العملية الانتخابية الخاصة برئاسة الجمهورية لا تختص وغير محصورة بين منسوبي الحزب الاتحادي لأن العملية يصوت فيها كل الشعب، وبالتالي انت تحتاح لتصويت كل الشعب السوداني لكي تنافس وتفوز ومنسوبو الحزب والتنظيم بحكم الانتساب الحزبي سيصوتون سواء قمت بحملة أم لم تقم، لكن التحدي الأساسي والأكبر أن تستقطب أصوات الآخرين سواء من القوى السياسية الأخرى التي ليس لديها مرشحون أو من المستقلين ومكونات المجتمع السوداني، ولذلك خطتنا بصورة اساسية مرتكزة على تلبية احتياجات هؤلاء الأفراد والجماعات ومخاطبة قضاياهم بصورة مباشرة وموضوعية وبالتالي العمل على إستقطابهم لتصب اصواتهم لصالح مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي حتى تكون العصا هي الفائزة.
* هناك إستراتيجية تشتيت الأصوات والرهان على الجولة الثانية ودعم الأوفر حظاً. ما هي إستراتيجية الإتحادي للجولة الثانية ان وجدت؟ وأين سيكون وقتها؟
شوف أقول ليك: نحن ومنذ البداية كنا مصرين على الطريق الثالث. لا تحالف جوبا ولا تحالف المؤتمر الوطني وكنا نعتقد أن هذا الطريق الثالث مفيد لأننا كحزب إتحادي ظللنا وباستمرار من كل الإحصائيات الإنتخابية السابقة في المقدمة، الحزب الاول من حيث عدد الأصوات في متوسطها لكل إنتخابات السودان. وبعد غياب عشرين سنة عن الممارسة الإنتخابية والديمقراطية نريد ان نعرض أنفسنا على الشعب السوداني، وأن نعيد تحديد وزننا وحجمنا كحزب. وكنا نريد للآخرين أيضاً أن يسيروا في ذات الإتجاه لأن موضوع أوزان وأحجام الأحزاب السياسية أصبح محل تنازع كبير ولا يوجد أي معيار، وحتى إذا رجعنا لمعيار إنتخابات 1986م فهناك قوى الآن حاكمة وبالذات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية اللذين لم يكونا في الساحة في ذلك الوقت، بل كانت الجبهة الإسلامية ولم يكن المؤتمر الوطني، اما الحركة الشعبية فلم تكن أصلاً جزءا من العملية السياسية لأنها كانت تنظيما ثوريا يناضل في الخارج. ومن هنا جاء إصرارنا على أن نمضي في هذه العملية وسنمضي فيها حتى النهاية دون أي نوع من أنواع التحالفات، لمعرفة كل حزب وزنه وقدره وحجمه وحجم مؤيديه في الشارع السياسي السوداني، وهذا مفيد لعافية وصحة الحياة السياسية والحزبية ليسير الناس على بصيرة. اما سياسة تشتيت الأصوات فأفتكر أنها سياسة خاطئة وهي تردد في الإعلام فقط، لكن أنا شخصياً لم أسمع أي حزب أو مرشح يتحدث عنها ودعنا نحصر نفسنا في مرشحي سباق الرئاسة الإثني عشر لم نسمع حتى الآن ولا واحد منهم يتحدث انه داخل للمعركة بهدف تشتيت الأصوات، لأن هذا لا يليق وهو سبب كاف جداً لأن لا يلتف الشعب السوداني حولك ولا يصوت لك ولا يؤيدك. ولذلك نحن داخلين المعركة بهدف واضح جداً للمنافسة فيها وبغرض الفوز، وإلا ما في داعي أصلاً كان للدخول أو اللعب بعقول الناس، وهذا الموضوع أيضاً من وراءه الآلة الإعلامية للمؤتمر الوطني لأنه لم يقبل بسياسة هذا التعدد على الرغم من أنه كان شيئا مصيريا وطبيعيا وحتميا ولأن كل إتفاقيات السلام في النهاية تفضي إلى نظام ديمقراطي تعددي. ولكن العقلية الشمولية مازالت معشعشة عند البعض ولذلك انزعجوا من التعدد، ولينفروا الشعب السوداني أشاعوا مسألة تشتيت الأصوات وعرقلة الفوز على الرئيس والدخول في جولة ثانية أو ثالثة إن لم تنته النتيجة في جولتها الأولى أو الثانية. وهي قضية طبيعية ومعمول بها في كل الأنظمة الديمقراطية أن يدخل الناس في تلك الجولات حتى يفوز شخص واحد في النهاية بحكم المقعد الواحد.
* مقاطعة: يعني أنكم تدخلون بقناعة الفوز؟
نحن ندخل المعركة لأجل الفوز وعلى قناعة وعلى ثقة ونرتكز على تاريخ وخلفية كبيرة، ومن قبل أنا قلت أنها لم تكن المرة الأولى التي نفوز فيها بالإنتخابات، ولن تكن هذه المرة الأخيرة التي ندخل فيها القصر الجمهوري، وأنا أستطيع ان أقول الآن بعد الحماس الشديد والتأييد الواسع الذي وجدناه ليس من مناضلي ومناضلات الحزب الإتحادي الديمقراطي فقط وإنما من مكونات المجتمع السوداني والمواطنين العاديين أنا شخصياً على قناعة أننا قريبون جداً للقصر الجمهوري بل وقلت لبعض المقربين "أنا الآن أصبحت أشم رائحة القصر الجمهوري".. وهذا إن شاء الله سيتحقق.
* الآن المؤتمر الوطني يقول "تجريب المجرب ندمان".. وهناك إتهامات لمنافسيه بالميوعة والتفسخ ما رأيك؟
هذا بعد مهم. "وتجريب المجرب ندمان" هذا شعارنا نحن للشعب السوداني لأنه جرب المؤتمر الوطني لأكثر من عشرين عاماً، وجرب هذه الوجوه المتكررة عشرين سنة، والمتنقلة من منصب لمنصب ومن كرسي لكرسي عشرين سنة، وبالتالي ومن هنا ينطبق عليهم المثل وليس علينا نحن، لأننا ممارسة وليس تجريب المجرب وليس ذات الشخوص ولا ذات الأشخاص وإنما الممارسة الديمقراطية والحياة الديمقراطية. الشموليون دائماً يروجون لمثل هذا الحديث، والآن فعلاً يوجد جيل كبير نشأ في ظل الإنقاذ لا يعرف عن التجربة الديمقراطية شيئاً، وأصبح يخوف كأن الديمقراطية بعبع وكأن الحزبية فوضى، والآن نحن محتاجون عبر وسائل الإعلام أن نقول لهؤلاء النشء ولهؤلاء الشباب "والله الديمقراطية والتعددية سمة حضارية ووجه مشرق وشكل من أشكال ممارسة السيادة للشعب السوداني ليحكم نفسه بنفسه حتى نهزم دعاوى الشموليين والديكتاتوريين الذين لايؤمنون بالرأي الآخر". وهم بالتالي لم يجدوا ما يخيفوا به الناس سوى الحديث عن هذه فوضى ومجرد صيحات ومغالطات وعدم وجود إنضباط، وهذا يقدح في مصداقية من يروج لذلك، ويؤكد صحة موقفنا وتمسكنا بالتعددية. ولأن نفس الإنقاذ التي أتت في اليوم الأول وألغت الأحزاب والتعددية عادت بعد عشرين عاماً لتعيد النظام الديمقراطي التعددي ولكنها هذه المرة مجبرة، ونحن كنا نتمنى أن تكون الإنقاذ قد اقتنعت بالتحول الديمقراطي وبالمسيرة التعددية، ولكن حملاتها الإنتخابية إبتداءً من حملة رئيس الجمهورية المرشح من قبل المؤتمر الوطني وإنتهاء بكل حملاتهم وبكل أسف أسفرت عن الوجه الآخر، وكأن هؤلاء الأشخاص لازالوا يتخندقون في نفس الخندق الأول، وهذا خصماً عليهم وكان من الأفضل للمؤتمر الوطني وقياداته بدلاً أن يتحدثوا ويتمسكوا بالإنقاذ التي إنتهت عملياً كمرحلة تاريخية ولم يعد لها وجود، بل وتمت محاسبتها وإدانتها بدليل أننا تجاوزناها كمربع إلى مربع آخر باتفاقيات السلام، ولكن ان يعود قادتها للتبشير بعهدها الأول وبخطابها الأول أفتكر ان ذلك خسارة وليس كسبا لقادة المؤتمر الوطني.
* هناك حديث يتردد وإتصالات من جانبكم والمؤتمر الوطني لسحب مرشح الإتحادي من رئاسة الجمهورية ومؤخراً لقاء (الميرغني - طه)، ما مدى صحة التنسيق بين الإتحادي و"الوطني"؟
نحن كحزب منفتح ولدينا إتصال وتنسيق مع كل القوى السياسية السودانية بما فيها المؤتمر الوطني وهو الحزب الحاكم، والحديث عن إنسحاب مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي لصالح مرشح المؤتمر الوطني حديث أيضاً تقف من خلفه الآلة الإعلامية للمؤتمر الوطني، وهو حديث ضار حتى بموقفي الشخصي أنا كمرشح، وفي هذا الإطار اللجنة القانونية الخاصة بمرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الآن وجهت إنذارات لعدد من الصحف، وخاصة المصرة على هذا الموقف في صفحات الرأي، والتقارير، والأخبار، الآن نحن خاطبناهم بصورة قانونية ووجهنا لهم إنذاراً بأن هذا عمل يتنافى وأخلاقيات المهنة ويضر بمرشح الحزب للرئاسة. وعملياً إنتهت فترة سحب الترشيحات ونحن الآن موجودون في الساحة وبدأنا في الإعداد لتدشين حملتنا ربما بعد أسبوع أو عشرة أيام وبالتالي أي حديث عن إنسحابنا مضر، ونحن ظللنا نؤكد لجماهيرنا باستمرار ان الحزب الإتحادي هو الاعرق والاكبر والأقدم، وأنه إذا وُجد إنسحابٌ "نحن ندعو المؤتمر الوطني لينحسب لصالح الإتحادي الديمقراطي وليس العكس"، لأننا نملك ما نقدمه ونفتكر أن المؤتمر الوطني أخذ فترة ووقتا كافيا جداً جداً كان بإمكانه أن ينفذ حتى برامجه التي أعلنها الآن كان بإمكانه أن ينزلها ويطبقها على أرض الواقع خلال الفترة الزمنية الطويلة التي لم تسبق لشخص أو لحزب غيره، وبالتالي كان من الأفضل أن يقف إلى جانب الحزب الإتحادي الديمقراطي وبجانب القيادات التي قدمها للترشح إن كان يريد إستقرار وسلام الأوضاع في السودان. ولكن ما يردد عبر بعض وسائل الإعلام نحن ننظر إليه باعتباره جزءا من الحملات الإعلامية المضادة لتمهيد الساحة أو لزعزعة الثقة في أوساط جماهير الحزب الإتحادي الديمقراطي، ولكن بحمد الله جماهيرنا وقواعدنا مسلحة وواعية ومدركة وتقرأ بين السطور.
* هل يمكن الآن للإتحادي أن يطرح لـ"الوطني" أن يسحب مرشحه لرئاسة الجمهورية؟
نحن أصلاً لم نتحدث عن جهة تسحب أوتدعم أو تقف إلى جانبنا، ومن البداية كما أسلفت نتحدث عن طريق ثالث وحزبنا يخوض هذه الإنتخابات منفرداً ليعيد الحراك السياسي والتنظيم الحزبي وإعادة بناء الحزب ومعرفة عضوية وحجم الحزب، ولذلك في هذ الإطار إلا إذا كان حزب من جانبه وهذا حدث بالفعل أنه الآن أتت بعض القوى السياسية إقتناعاً منها بالوجوه التي قدمناها في بعض الولايات وبعض الدوائر الجغرافية، وقالوا أنهم يسحبون مرشحيهم لصالح مرشحينا وأكدوا دعمهم له، وقالوا إن مرشحنا شخص وطني ومفيد ومؤهل وأنهم يثقون في مقدراته وأنهم يدعمونه. ولكننا لم نطالب بتحالف مع جهة لتقف معنا أو ضدنا لأن التعدد في العملية الإنتخابية شيء ضرورة ومطلوب ونحن لا نسعى للفوز بالتزكية ولا نسعى لسلطة بالتقاسم. وإذا كنا نريد ذلك ما فائدة الإنتخابات؟ وإن كنا نريد تشكيل حكومة كان يمكن ان نتفق كقوى سياسية دون ان نصرف هذه الأموال على الإنتخابات وهذا التعب والضنك، وكان يمكن ان تتفق القوى السياسية على حكومة قومية فيها كل ألوان الطيف السياسي وعلى برلمان بنفس القسمة التوزيعة كما الموجود الآن بالتعيين، ولكننا نريد للممارسة الديمقراطية ان تمضي وأن تترسخ للشارع السوداني والشارع السوداني.
* دعنا نعود للقاءات حزبكم بالمؤتمر الوطني، وبالضبط ماذا دار فيها؟ ومن أين جاءت الدعوة لها؟ هل من جانبكم أم من الآخرين؟
نحن حقيقة رئيس الحزب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني لديه دعوة ولا زال مصراً عليها أنه لا بد من الدخول أو الوصول إلى حد أدنى بين كل القوى السياسية السودانية لتجنيب البلاد التحديات والمخاطر المحدقة بها، وأيضاً لا زال يطرح ضرورة ان تتفق الأحزاب المتنافسة في العملية الإنتخابية على حد أدنى من الإتفاق حول العملية حتى لا يكون مردودها سلبياً، أو يقوم فيها أي نوع من انواع العنف، أو المخاشنة وفي هذا الإطار فعلاً هو التقى مع عدد كبير جداً من قيادات القوى السياسية السودانية، وكان من ضمنها وآخرها مع الأستاذ علي عثمان محمد طه وأعتقد أنه وبصورة أساسية ركز على هذا الجانب بالإضافة لوجود حرص من جانب نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان بإطلاع مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بتطورات الأوضاع السياسية ونتائج زيارته الأخيرة لجمهورية مصر العربية، وبالتطور الحادث في ملف دارفور وخاصة محادثات الدوحة، وزيارة الرئيس إدريس دبي للسودان، ولكن العملية الإنتخابية كانت حاضرة لأنها القضية الراهنة حالياً وكان هناك حديث بضرورة أن تكون العملية نظيفة وان يبتعد الناس تماماً عن ممارسة اي أساليب فاسدة أو غير قانونية، وأن يكون هنالك إتفاق بين القوى السياسية حول الإجراءات الخاصة بالعملية.
وواحدة من الأشياء التي طرحها مولانا السيد محمد عثمان الميرغني يفتكر أن القوى السياسية إذا جلست يمكن يكون إتفاقها على رئيس واحد من بين المرشحين للرئاسة، والآن هناك دستة من المرشحين يمثلون "12" جهة أو حزبا أو مستقلين، وإذا جلسوا مع بعض وكان هناك أي نوع من أنواع الإتفاق أيضاً كان بالإمكان أن يكون هنالك إتفاق حول شخص مناسب من بين هؤلاء أو من غيرهم لإدارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلة، وفي هذه الحالة يمكن يكون التنافس على الولايات، والبرلمانات. وهذا أخف حتى من باب التنافس والإمكانات والتكلفة، ناهيك عن الاستقطاب والمشاحنات والخلافات وما إلى ذلك، وحتى من باب توفير الجهد للقوى السياسية كان يمكن ان نقدم نموذجاً لمثل هذا، ولكن الحوار غائب والتواصل غائب وكل جهة متخندقة في خندقها، وبالتالي أنا أفتكر هذا واحد من الأشياء المقلقة لقيادة الحزب الإتحادي الديمقراطي والذي دعاها لمزيد من التواصل وهو مستمر وسيلتقي بالسيد الصادق المهدي ونقد والترابي وكل القيادات السياسية.
* وهل طرح الأستاذ علي عثمان مقترحاً لإنسحاب مرشح الحزب الإتحادي للرئاسة؟
لم يكن هنالك حديث تفصيلي عن إنسحاب مرشح الحزب الإتحادي أو عدم إنسحابه وإنما كان حول العملية بمجملها لأنه من الصعب جداً إذا وضعت نفسي في مكان الأستاذ علي عثمان أن آتي الى قيادة حزب كبير أعلنت مرشحا لرئاسة الدولة، وأطلب منها أن تسحب مرشحها ولكن تم الإتفاق على ان يكون هناك اجتماع تنسيقي للجنتين من الحزبين وفعلاً تم تكوين لجنتين من الطرفين على ان يكون بينهما إجتماعات متواصلة وإذا وصلا لأي رؤى ووجهات نظر تتعلق بالعملية الإنتخابية أو السياسية بصفة عامة ترفع لقيادات الأحزاب.
* وصفات حزبكم ومخارجه للعملية الإنتخابية تمت لقاءات بينكم والامة والحركة الشعبية هل ناقشتم تفاصيل تلك الوصفات؟
نعم همنا الأول كان ضرورة توفر مناخ صحي ومعافى للعملية الإنتخابية بالذات لضمان نجاحها بسلاسة وهدوء، وحقيقة لمسنا عند الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وحزب الامة وكل الجهات التي إلتقينا معها وجدنا عندها ذات الحرص أن تكون الإنتخابات هذه المرة نقلة نوعية لإحداث التغيير المنشود برضاء وقبول كل أهل السودان دون اي نوع من الضجيج أو الفوضى أو المتاهات أو المشاكل، وأيضاً لجاننا متواصلة لأننا نفتكر ان هذا نفسه مهم حدوثه ون العملية الإنتخابية لم تبدأ بعد، ولازالت ناك فرصة حقيقية ليحدث نوع من أواع التفاهمات حتى لا كون العملية في إطار مترهل لأن التنافس الآن في الدائرة الواحدة أحياناً وصل لأكثر من عشرين مرشحا وأنا أفتكر أن هذه صورة سالبة وضارة حتى بالعملية الديمقراطية والإنتخابية نفسها وربما تشكل ذيعة للشموليين ومدخلا لضرب العملية الديمقراطية ونقدها. وفي هذا الإطار نحن حريصون أيضاً على ان نقلل الفرص، ولا ندعو للفوز بالتزكية أو بالإجماع ولكن على الأقل تقلل الفرص إلى الحد الذي تكون محصورة بين أقوى المرشحين ثلاثة أو أربعة أو خمسة كحد أقصى، والأكثر والأوفر حظاً يكونوا هم موجودون في السباق على أن يتنازل بقية المرشحين، وفي هذا الجانب يمكن ان نحرز تقدما وأنا متفائل أنه يمكن إحراز تقدم في هذا الجانب بالذات وإقناع القوى السياسية بحسابات لأننا نعرف بعضنا البعض، وكل شخص جهده وسعيه معروف لدى الرأي العام والشعب السوداني، وفي هذا الإطار يمكن الإتفاق بين الناس على ان الدائرة رقم (1) الأفضل حظاً فيها هم فلان وفلان ويترك لهم المجال للتنافس، ويطلب من بقية المترشحين ان يتنازلوا ونحن مصرون في إطار تواصلنا مع القوى السياسية ننقلهم لهذه القناعة ولأن ذلك على الأقل يدخلنا إلى ممارسة ديمقراطية وتنافس إنتخابي محترم، وتسهل للمقترعون أنفسهم المهمة وتصبح لديهم خمسة رموز وخمسة مرشحين أفضل من خمسة عشر، وعلى الأقل يستطيعون التمييز بينهم بشكل أفضل.
مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر علي سكينجو لـ(السوداني): (3-3)
* الشريكان يتعاملان مع القضايا الوطنية حصرياً
* هناك شىء ما يطبخ!!
*المنافسة الحقيقية علي الرئاسة ستكون بيني وعرمان
* رئيس الجمهورية مرشح ويمارس مهامه وهذا لايحدث في أية منطقة في العالم
* عدم انتظار دارفور في الانتخابات سيخلق ازمة جديدة
* سنحاسب على الفساد والجرائم التي إرتكبت في حق الشعب السوداني
* الانسحاب من الانتخابات دون مبررات موضوعية سيكون هروباً من المعركة
* الشعب السوداني مل الوجوه التي تتنقل لمدى20 سنة من كرسي لآخر
* أية كفة يقف الإتحادي لجانبها ستكون هي الراجحة
*
الوصفات التي عرضها حزبكم ومخارجه للعملية الانتخابية هل ستدفعون بها كفصيل داخل التجمع للبرلمان من خلال إنعقاده المرتقب لتضمينها في قانون الإنتخابات، وبالتالي تعديل الآجال بالنسبة للمفوضية ؟
الشئ المؤسف بإستمرار ان الشريكين ظلا يتعاملان مع القضايا الوطنية حصرياً وفي تجاهل كامل للقوى السياسية الأخرى سواء كان في التجمع الوطني الديمقراطي او تحالف جوبا أو غيره من التحالفات، لدرجة أن بعض القوى السياسة أصبح عندها نوع من الإحساس أنه يتم إستخدامها عند اللزوم في إطار الصراعات بين الطرفين فقط لا غير، وهذا وضح جلياً من خلال المرحلة السابقة، وحقيقة نحن مندهشون تماماً لبقاء البرلمان وإستمراريته رغم إنتهاء أمده وأجله، وكنا نعلم أن هنالك شيئاً ما يطبخ، ولكن الشئ الغريب والمفارقة الغريبة ان أعضاء البرلمان جددت لهم بطاقات العضوية، الى إبريل وهو موعد الإنتخابات. يعني أنا كنت الآن اتحدث مع عضو في البرلمان وهو في نفس الوقت مرشح لذات البرلمان. بلغت هذه المرحلة غير المسبوقة في تاريخ الإنتخابات في كل الكون أنه عضو برلمان يتقاضى مخصصات البرلمان حتى هذه اللحظة، وفي نفس الوقت هو مرشح ولديه رمز إنتخابي ويسعى جاهداً ويستجدي الجماهير لتصوت له ليدخل البرلمان الذي لايزال يحتفظ فيه بعضويته السارية. ولكن كنا نعلم أن الإحتفاظ بوجود البرلمان لم يكن إعتباطاً وأن هذه العملية مقصودة وان الشريكين لديهما ما يريدان ان يفعلاه بهذا البرلمان قبل أن ينهيا أجله. ولكن ما أؤكده أن هذه العملية حتى هذه اللحظة تجري بعيداً عن كل القوى السياسية الأخرى، ولكن لن نمررها بسهولة، وهذا ما أكدنا عليه من خلال كتلنا البرلمانية، وصحيح أن عددهم قليل ولكن الموقف ربما يكون أكبر من العدد، ونحن يهمنا في النهاية تسجيل الموقف، والآن الكتلة البرلمانية لنواب التجمع تقف متأهبة ومستعدة ويقظة متى ماتمت دعوة البرلمان لتمرير أي شئ يخص الشريكين ومتى ما فتحت هذه القوانين التي تمت إجازتها في البرلمان من قبل ستفتح الباب واسعاً لمزيد من إدخال لقضايا نحسب من جانبنا انها ضرورية وأساسية وجوهرية ومهمة، بعيداً عن توازنات وترضيات الطرفين الحزبية الخاصة بهم. ومتى ما أتوا لإستخدام هذا البرلمان سيتفاجأوا بأنه ينتظرهم الكثير من قبل القوى السياسية الأخرى. صحيح ربما يمرروا بأغلبيتهم الميكانيكية كما فعلوا من قبل ومرروا قانون الإنتخابات والأحزاب، ومرروا الميزانيات وقانون الامن وجملة من القوانين مرروها دون موافقتنا ولكن سجلنا إعتراضنا ككتل برلمانية. والآن سنسجل إعتراضاتنا وموقفنا للرأي العام الداخلي والخارجي متى ما اتوا لهذه العملية ولذلك نحذر وندعو إن كانت هناك نية لعودة وفتح الموضوع ينبغي أن يتم ذلك في إطار توافق بين القوى السياسية. ونحن أول من دعونا لفتح القوانين والإتفاقيات والدستور، وظللنا نقول أنه لابد من إستيعاب كثير من الأشياء غير الموجودة في هذه القوانين، وكانت حجتهم أن هذه القوانين أجيزت وليس هناك مجال للعودة فيها، ولكن الآن إن عادوا لأسباب تخصهم فعليهم مراعاة حقوق الآخرين، وفي هذا الجانب سنحرص إن عادوا لنعود برؤانا ومطالبنا التي أصروا على عدم إدراجها في مراحل القراءات الاولى للقوانين، وقانون الإنتخابات الحالي يعد الأسوأ من نوعه في تاريخ السودان وإنتخابات العالم كله لأن رئيس الجمهورية مرشح ورئيس يسير عمله في نفس الوقت، ووزير مركزي ومرشح في نفس الوقت يدير حملته الإنتخابية، ووالي ومرشح وعضو برلمان ومرشح في نفس الوقت، وهكذا وهو باب المجال لإستخدام القدرات والإمكانات للدولة والموارد الخاصة بالدولة والوظيفة لعدم وجود حدود بينهم، وبالتالي هذا وضع إعترضنا عليه في قانون الإنتخابات، غير هذا العملية الإنتخابية معقدة حتى للمتعليمن، وبالتالي إذا فتح الباب هناك جملة من القضايا وتمويل الأحزاب المسكوت عنه، والمفوضية وطريقة تكوينها والآليات، والإعلام الرسمي والطريقة التي يتعاطى بها الآن مع العملية الإنتخابية بالتمييز الواضح جداً ومفضوح. كل هذه قضايا إذا فتحوا الباب سنعمل على إعادتها من جديد وحينها ستكون ساحة لمعركة سياسية لا ندري الى اي مدى تكون نتائجها وتأثيرها على العملية الإنتخابية، وأتوقع أن يكون لديها تأثير مباشر على العملية الإنتخابية وخاصة قضية دارفور مثلاً وإصرار الحكومة على الإستمرار في العملية دون إنتظار لحل دارفور وهذه أزمة جديدة ستواجهها البلد، والحكومة تحترم المواعيد المضروبة من قبل المفوضية وفي نهاية المطاف هي مضروبة من قبل حزب المؤتمر الوطني ولا تحترم القضية الأساسية الجوهرية وهي قضية دارفور ولا تقدم التنازلات المطلوبة، وكانت تملك ان تقدم تنازلات سريعة وهي تملك هذا لطي هذا الملف بصورة أساسية أو تنتظر مشاركة القوى السياسية معها ولا يكون التفاوض خاصا بالمؤتمر الوطني وفي هذه الحالة نرجئ المواعيد الأخيرة للعملية الإنتخابية على ضوء إتفاق السلام، والمتسبب الأساسي في أزمة دارفور هو المؤتمر الوطني وهو الذي يفاوض الآن في الدوحة وبالتالي لايصلح لحلها. بل نحن سنطالب حتى بموقفنا من قانون الامن الذي يتعارض بصورة أساسية ورئيسية مع العملية الديمقراطية إذا عاد البرلمان، وهذه ليست شهادتنا وحدنا وإنما كل العالم شهد بذلك، ولدينا معلومات تقول أن الغرض من الإحتفاظ بالبرلمان الوصول الى إتفاق أو صيغة ما بين الشريكين لتمرر عبره.
وما هي أولى الأولويات والقرارات التي تتخذها حال فوزك ؟
أول قرار ننوي بإتخاذه بعد الوصول للقصر الجمهوري هو القرار الخاص بتمكين الحياة السياسية وإلغاء كل القوانين القمعية المقيدة لحريات المواطن السوداني والتي تعد واحدة من المهددات الأساسية للحياة الديمقراطية، وهذا القرار مرتبط بصورة أساسية بمسألة العدالة والمحاسبة، وفي هذا الجانب لدينا خطة واضحة من اليوم الاول وهناك أموال منهوبة وممتلكات مسلوبة خاصة بالدولة، وفي هذا الجانب لانسعى الى التشفي والإنتقام وإنما تطبيق ماتوصل إليه المراجع العام الحالي الآن والذي حدد كمية من الاموال المنهوبة من خزينة الدولة والتي نريد ان نعيدها لتصرف على المواطن، ونريد ان نحاسب على الفساد الذي لن نسكت عليه، ونحاسب على الجرائم التي إرتكبت في حق الشعب السوداني، والأهم من ذلك لابد من جبر الضرر وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً خاصة المطرودين من الخدمة المدنية وفي هذا الجانب إلتقيت بالمفصولين وأكدت لهم أنهم موضوعون في أولى قراراتنا وأن الراغب منهم والقادر يعود فوراً للخدمة، وغير الراغب وغير القادر او الذي تجاوز السن القانوني للمعاش يعوض تعويضاً مادياً ومعنوياً عادلاً، هذا سببه الظلم الكبير الذي حدث، وانا أفتكر ان هذه أول القرارت التي نبدأ بها متى ما وضع الشعب السوداني ثقته فينا لنؤسس لدولة سيادة القانون.
وما هي الدوافع التي جعلتك تتخذ تلك القرارات ؟
كمية الظلم الموجود في الشارع والذي من بين إفرازاته السالبة والضارة أنه أتى بإنهيار إجتماعي كبير جداً، وجرائم دخيلة بشكل كبير جداً، وتفشٍ في الجريمة والمخدرات والامراض وبلاوي نتجت بالجانب الخاص المتعلق بالبطالة وفصل الأشخاص وتشريدهم من الخدمة، وأصبحنا اليوم في بلد ووطن الإبن يتورط في قتل أبيه للمال لصرفه على مزاجه وهواه، والذي سببه الرئيسي عدم إستيعاب الخريجين وهذه قضايا نفتكر لابد من نؤسس لدولة تحترم المواطن ونؤسس لإحترام المواطن.
علمنا أن السيد محمد عثمان الميرغني هو رئيس لجنة التعبئة السياسية للحملة الانتخابية ورشح حديث انه سيتوجه الى عدد من الولايات من بينها كسلا هل توجد جدولة تم وضعها لهذه الرحلات ؟
حصل إتفاق عام مبدئي بضرورة قصوى تستدعيها الظروف الراهنة انه لابد ان يقوم مولانا الميرغنى بطواف على كل ولايات السودان المختلفة لمزيد من الحشد والتعبئة. وحتى تقف الجماهير مع مرشحي الحزب الاتحادي الديمقراطي ليس على مستوى رئاسة الجمهورية ولكن على كافة المستويات خاصة انه غاب كثيرا من السودان وظل منهمكا فى اعمال وارتباطات فى العاصمة وكان القرار لجماهير الختمية والحزب والصوفية. واللجنة الآن تقوم بالاعداد، وضربة البداية ستكون من كسلا وايضا جوبا . والآن كسلا تستعد للزيارة، والزيارة للجنوب سيكون لها بعد خاص ببرنامجنا للحفاظ على وحدة السودان والإتفاق مع الجنوبيين ولن تكون هنالك وحدة الا مع الاتفاق مع الجنوبيين وسيكون للزيارة مردود ايجابي معزز لعملية الوحدة ولجعلها خياراً جاذباً .
شكا عدد من قيادات حزبكم بالولايات من مضايقات وإتهموا مرشحي المؤتمر الوطنى باستغلال امكانيات الدولة، هل ذلك توجه للإنسحاب ؟
شوف المسألة الانتخابية قررنا نخوضها وخضناها، واعتقد أي حديث عن الانسحاب من غير مبررات حقيقية وموضوعية سيكون هروبا من المعركة مهما كان، وهذا غير مستحب الحديث عنه داخل أروقة الحزب الاتحادي الديمقراطي لكن لكل حدث حديث، فاذا تواصلت الانتهاكات والاختراقات وعدم احترام القوانين وممارسة الاساليب الفاسدة فنحن الآن لدينا لجنة قانونية اتعبت المفوضية بكثرة الشكاوى والرصد الدقيق بتفاصيل والآن أصبح في مقدور كل المواطنين السودانيين ان يميزوا بين السيارة الحكومية وسيارة الشركة والسيارة الخاصة واستخدامها فى الحملات الانتخابية وبين موظفي الدولة، لأن الموضوعية فيها نوع من الإزدواجية يعني المؤتمر الوطني في وضعية صعبة جدا لان كوادره وقياداته فى نفس الوقت هي كوادر وقيادات الخدمة المدنية والأمنية والدولة. وفي هذا الإطار يستخدموا امكانيات وموارد الدولة ويجدوا أنفسهم مضطرين لاستخدام هذه الاشياء وهذا يتنافى مع قانون تنظيم العملية الانتخابية، وبالتالى في هذا الجانب رصدنا كمية من التجاوزات، ويوميا ندفع بأكثر من مذكرة قانونية للمفوضية تأتينا من الولايات ومن الدوائر الانتخابية والولاة، وحتى من الطريقة التي تم بها العمل فى حملة رئيس الجمهورية مرشح المؤتمر الوطنى لرئاسة الجمهورية رصدنا التكلفة المالية التي فاقت مليارات الدولارات لأننا فى المقابل طلبنا من الشركات التى نفذت لمرشح المؤتمر الوطني ان تنفذ لنا بنفس المستوى والعدد فوجدناها تعادل ميزانية دولة بأكملها وهذا اثار في ذهننا سؤالا من اين اتت هذه الاموال؟ لاننا نعلم مهما كان اموال واستثمارات المؤتمر الوطني لن تبلغ هذا الحد الذي نفذت به الحملة الاعلامية فقط للدعاية والملصقات الخاصة فاذاً لابد من اعادة النظر ومن وقفة عند هذا الموضوع. ولكن لا ينبغى ان تكون سببا للخروج من اطار المنافسة او سباق الرئاسة والبرلمان. أفتكر ان ذلك سيكون ارتدادا ضارا بالعملية الديمقراطية وعملية التحول الديمقراطي لان الانتخابات نحن الذين اتينا بها واقول ان الانقاذ كان ممكن تستفيد لو بشرت وقالت انها اتت بالانتخابات وبالتحول الديمقراطى ومقتنعة بذلك. لكن ان تبشر بخطابها قبل عشرين عاما وتعود لنفس خندقها الاول عامل يضر بالانقاذ وبالمؤتمر الوطني اكثر مما يفيده والتحول الديمقراطي واحد من انجازاتنا واصرينا ان يكون فى اتفاقية السلام كافة فى نيفاشا والقاهرة، ولن نفرط فيه لاننا لانملك آلية اخرى للتداول السلمى للسلطة ولذلك لن نفرط فى هذا الاستحقاق الانتخابي مهما كانت نتائجة ومهما كانت تشوهاته والقصور فيه والعيوب لابد من المضي فيها، وهو يشكل اضافة وليس خصما لنا .
وهل تعاقدتم مع هذه الشركات لتصميم حملاتكم الانتخابية ؟
صعب جدا فالعروض التى قدمت لنا والتكلفة والميزانية فيها نوع من الاستحالة ومن الصعب ان ننفذ حملات ولكن لدينا ابتكارات أخرى فنحن على قناعة ان هذه الصور والملصقات وحتى للمتابع فى الشوارع اصبحت مادة لتسلية الاطفال واللعب بها واعتقد إنها لن تفيد فى العملية الانتخابية او فى حسم أصوات الناخبين فناخب اليوم ليس كناخب الامس الذى يمكن ان يتأثر بصورة او لقطة مبتسمة اوغيره، والقصة الآن أصبحت تحتاج لجدية وموضوعية وطرح ووجوه جديدة فواحدة من الاشياء المهمة فى التغيير أن تأتى بوجوه جديدة، لأن ذلك يمكن ان يزيد من فرص الكسب والفوز بالنسبة لحزبك اوبالنسبة للمرشح المعين اما الاشخاص الذين ظلوا على مدى20 سنة يتنقلون من كرسي لآخر فأعتقد ان الشعب السوداني مل هذه العملية، وليس كل الشعب السوداني وانما حتى داخل دوائر المؤتمر الوطني هنالك ململة من توزيع الادوار وتغيير الكراسي ولذلك في داخلهم يريدون التغيير وفى هذا الاطار انا لا اكشف سرا اذا قلت ان هنالك عددا من قيادات المؤتمر الوطني في عدد من الدوائر اتوا والتزموا بالتصويت لصالح مرشحينا لأنهم جربوا عددا من المرشحين الذين اصر الحزب على الدفع بهم مجددا، وانا على مستوى الناخب العادي إستقبلت عددا من الناس ومنظمين داخل المؤتمر الوطني وقالوا لي سنمنحك أصواتنا، وهذه الظاهرة أكبر في الدوائر الجغرافية، ويحلفوا أنهم مؤتمر وطني وملتزمون له ولكنهم لن يصوتوا لصالح المرشح فلان بدائرتهم لأنهم لم يختاروه بالإضافة لأنهم جربوه لست وسبع سنوات ولم يفعل شيئا، وهذه من المفاجآت التي ستكون في العملية الإنتخابية القادمة ولذلك الحديث عن دوائر مقفولة وشرائح بعينها مصنفة لأنها تتبع لجهة هذا خطأ كبير جداً وبالذات الشرائح العسكرية، هنالك حديث أن العسكريين والقوات النظامية ستصوت لصالح المؤتمر الوطني وانا أؤكد لك أن هذا إستخفاف بهؤلاء الأشخاص وأنهم داخل الستارة سيكون لهم موقف وضمير وسيصوتوا لمن يرضونه لوطنهم ودينهم.
وما هو خطابكم لأفراد تلك المؤسسات لإقناعهم بالتصويت لكم ؟
خطابنا لهم بالذات في جانب المؤسسات العسكرية والقوات النظامية، نحن منحازون تماماً لهذه الفئات ونعتقد أنها مظلومة تماماً بالرغم من أن السلطة السياسية في مرحلة من المراحل محسوبة عليهم وبإسمهم إلا أنهم مظلومون من حيث التأهيل والتدريب وفرص العمل ومن حيث المخصصات وعملية التسييس والعملية الحزبية هي عملية ضارة ومميزة للكوادر داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، وهناك ململة كبيرة جداً نحن نعلمها ونحسها داخل تلك الأجهزة من تمييز الكادر الحزبي على الكفاءة والمهنية، وبالتالي هذا أيضاً عامل مساعد في إحداث المفاجآت من داخل هذه الوحدات والمؤسسات الأمنية والعسكرية، ومن الظلم والإجحاف أن نقول أنها تتبع لحزب وجهة معينة.
من من بقية المرشحين تجد شراسة المنافسة متوفرة بينك وبينه؟
في تقديري المنافسة تنحصر تماماً بين مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي ومرشح الحركة الشعبية.
ولماذا بينك ومرشح الحركة ؟
لأن مرشح الحركة ياسر عرمان لديه تأييد كبير جداً في جنوب السودان، وهناك حديث ان الجنوب سيكون حصرياً عليه، والجنوب يشكل ثقلا وعددا كبيرا غير التأييد الذي يحظى به بأنها فرصة لتحقيق الوحدة وإعطاء الجنوبيين الفرصة للحكم وعلى الرغم أن ياسر شمالي لكنه يعبر عن تنظيم له وكيان سياسي معروفة توجهاته، وبالتالي لديه فرصة كبيرة. وانا أميل أيضاً الى الجانب والسن العمرية وانا وياسر بيننا تقريباً عام واحد ونحن أصغر المرشحين سناً، وبقية المرشحين غير ذلك ونحن يتوفر لدينا عنصر الشباب كشريحة كبيرة من الشعب السوداني، وأيضاً لم تكن لدينا تجربة ولم نجرب حتى يقولوا جربنا المجرب وهذه يمكن تزيد من الفرص. وهذا يذكرني حديث لي مع واحد من مرشحي الرئاسة قلت له والله نحن محتاجون دستة المرشحين لماراسون سباق عادي سباق جري الف متر ونجي كلنا نركض امام الشعب السوداني وبعد ذلك نركض من الناحية السياسية ولأن الناحية السياسية والأكاديمية والإجتماعية الناس عرفوا كل شئ عن المرشحين، ولأن القادر من الناحية الجسمانية والفيزيائية يستطيع إدارة شئون الدولة.
إذا لم يحصل شخص على 50% ولم يكن الإتحادي ضمن الجولة الثانية هل ستتحالفون ومن ستدعمون ؟
هذا سؤال مهم جداً، وانا قلت أننا لسنا مع تحالف جوبا أو المؤتمر الوطني وهذا السؤال يؤكد أهمية وضعية الحزب الإتحادي الذي يحظى بها، وأية كفة يقف الإتحادي لجانبها ستكون هي الراجحة، وفي هذه الحالة إذا الحزب الإتحادي الديمقراطي في هذه الناحية إذا الحزب الإتحادي لم يدخل ضمن التنافس ولم يكن الاول أو الثاني سيكون موقفه الى الجهة التي يقف معها فرصتها في الفوز أكبر وهذه مسألة الآن الحزب منفتح لها ولم نقرر فيها حتى الآن، ولكن سنستخدمها الإستخدام الأفضل والأسلم لمصلحة البلد دون أي شكل من المجاملات والترضيات والعواطف، وهي في هذه الحالة ستكون مسئولية وطنية كبيرة، يعني متى ما خرجنا من السباق وأصبح محصورا في إثنين غير الحزب الإتحادي سنقف الموقف المشهود الحقيقي الوطني الذي يشبه الحزب وتاريخه وسنقف مع الجهة التي يمكن ان تحقق للشعب السوداني إستقراره وأمنه وسلامه وطموحات شعبه.
لماذا حصرت السباق بينك وعرمان، وكثيرون ينظرون أن البشير فرصه أكبر هل هو غير داخل ضمن التنافس ؟
انا في تقديري الى الآن وحساباتي الشخصية وأتمنى ان تكون صحيحة أن السباق سيكون بين الحزب الإتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية، أما إذا أتى بغير ذلك سنقبل بالنتيجة وسنقف مع الجهة الأفضل مهما كانت.
اختيار حزبه له كمرشح لرئاسة الجمهورية مثل مفاجأة من العيار الثقيل حتى بالنسبة له هو، انه حاتم السر علي سكينجو، إبن الحاجة السهوة السنجك من مواليد العام 1960م، بمارنجان، ومسقط رأسه قرية البسابير جنوب شندى. يرفض الحديث عن قبيلته ويقول "لا تعني لي شيئا عندما يتعلق الأمر بخدمة الوطن"، تلقى تعليمه الأساس والوسطى بالبسابير حتى 1977م، وإنتقل للثانوية بالدامر، إنخرط في العمل السياسي والتنظيمي منذ بدايات أيامه بالمدرسة الوسطى، تخرج في جامعة القاهرة فرع الخرطوم كلية القانون في "1982م"، حصل على الدراسات العليا في العلوم السياسية بجامعة القاهرة الأم، وإلتحق للعمل بالمحاماة لمدة عامين، وإنتقل ليعمل مستشاراً قانونيا بالبنك الاسلامي السوداني حتي 1989م، ثم تفرغ للعمل بمكتب رئيس الحزب الإتحادي السيد محمد عثمان الميرغني بعد الإنتفاضة في 1985م، كان يرتب أعمال المكتب السياسي والهيئة البرلمانية لحزبه في الديمقراطية الثالثة، وعمل مساعداً للمشرف السياسي لإقليم النيل الأبيض، ولم يترشح لإنتخابات العام 1986 لعدم بلوغه السن القانونية للترشح في ذلك الوقت، حتى عين محافظاً لمديرية النيل في مارس 1989م وظل بموقعه حتى الإنقلاب، غادر السودان في معية الميرغني في عام 1990م وظل يعمل معه حتى اليوم، لذلك يطلق عليه البعض مسمى "إبن الميرغني المدلل، وخادم السجادة المطيع"، شغل العديد من المناصب بالحزب وآخرها الناطق الرسمي له، وتقلد منصباً رفيعاً في قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، وكان من المسئولين عن إدارة العمل الإعلامي فيه وأسس أول صحيفة للمعارضة بالخارج.. صحيفة (السوداني) ظلت تلاحقه قبل حتى ان يفكر حزبه في من يختار للرئاسة ولكن مشغولياته ومهامه التي ألحقت بإسمه صفة "رجل المهام الصعبة" جعلت الحوار يتأخر ليأتي في هذا التوقيت بعد أن أقسم أن يجري الحوار مع الصحيفة كأول حوار صحفي له بعد الترشح، وأبر بقسمه وجلسنا معه في حوار مطول حول برنامجه الانتخابي وقضايا الراهن السياسي وكانت هذه الحصيلة:
/////////
حوار: ياسر عبدالله - أحمد دقش - تصوير سعيد عباس
* دعنا نبدأ مباشرة بالتعرف على برنامجك الإنتخابي؟
برنامجي الإنتخابي يدور بشكل كامل حول دراسة الوضع الراهن وإيجاد الحلول له، وفي هذا الإطار نقول أن المشهد الراهن في البلاد معقد جداً وهي واحدة من الصعوبات الحقيقية التي تواجه العملية الإنتخابية، وأن الشعب السوداني لأول مرة يخوض تجربة جديدة للإنتخابات مختلفة عن الأشكال السابقة، وهي ليست جديدة على السودان فقط وإنما على كل دول العالم وهي صعبة جداً، ولذلك ربما تلقي بظلال سالبة على العملية الإنتخابية وتشكل هاجساً وتخوفاً بالنسبة لنا. هذا من ناحية الإنتخابات ومن ناحية المشهد العام في البلد بالنسبة لنا فإن المشهد العام الراهن محتقن لدرجة كبيرة يمكن نقول وصلت لدرجة إنسداد الأفق. سياسياً البلد مواجهة بصعوبات متعلقة بحرياتها وبسيادتها ووحدتها الوطنية، وفي الجانب السياسي تلك صعوبات وتحديات تواجه كل المرشحين، في الجانب الأمني مواجه بنوع دخيل من الجرائم الغريبة والشاذة على المجتمع السوداني بالرغم من إمكانات الدولة والموازنة الكبيرة المخصصة للعملية الأمنية في البلد، إلا أن المردود ضعيف وسلبي مقارنة بما نشاهده من جرائم جديدة يومية، وهذه تحدث لأول مرة في المشهد الإنتخابي في السودان. الجانب الإقتصادي وهذا أسوأ جانب لأن المواطن السوداني يهتم بالدرجة الأولى والأساسية بقوته أو أكله، وعمله، وشربه، وملبسه، وبصحته وتعليمه. وهذا الجانب وصل درجة من التدهور كبيرة جداً لأنك لو لاحظت حتى مشاريع التنمية الكبرى وفي مقدمتها سيد مشروعات السودان التنموية مشروع الجزيرة، الآن في أسوأ حالاته. كل هذه تحديات في الجوانب المختلفة الإقتصادية والأمنية والسياسية وحتى في جانب الخدمة المدنية الآن السودان مواجه بخدمة مدنية مدجنة ومسيسة ومحزبة لدرجة لايختلف عليها إثنان على الإطلاق، وليس هذا فحسب وإنما حتى الجانب الخاص بالقوات النظامية والامنية أيضاً تحولت وبكل أسف لساحة كبيرة تقدم فيها أصحاب الولاءات والإلتزامات الحزبية على أصحاب الكفاءات والمهنية وهذا وضع غير مسبوق، لأن الخدمة المدنية والعسكرية والقضاء المستقل تتلامس كلها مع العملية الإنتخابية، ومن هنا تأتي صعوبة العملية الإنتخابية إنها معقدة وصعبة علينا وتتم في ظروف جديدة علينا. ومعروف أنها لم تكن المرة الأولى التي ندخل فيها إنتخابات وحزبنا دخل كل الإنتخابات السابقة وشارك فيها، ولكنها المرة الأولى التى ندخل فيها إنتخابات بهذه الصعوبة والتعقيد والتحديات.. ومن هنا تنبع أهمية التعامل مع العملية الإنتخابية بكلياتها، واما أن نتعامل معها كمدخل حقيقي للإستقرار والتغيير، واما ان نتعامل معها كساحة للمكايدات وتصفية الحسابات، وفي هذه الحالة الأخيرة سنزيد من الويلات والمآسي على الشعب والوطن وهذا ما لا نريده ولانسعى له على الأقل من جانبنا كحزب إتحادي. وإنتخابات بهذه الصورة وهذه الوضعية نحن قررنا ان نخوضها وأن ندخل فيها ولكن حرصنا على ان نوفر لها القدر المطلوب من الضمانات الخاصة بالحرية، والنزاهة، والحيادية، ولكنها مازالت محل شك على الرغم من اننا دخلنا في العملية وإستحقاقاتها ومضينا فيها الى نهاياتها وقدمنا مرشحينا في كافة مستوياتها. ولكن نعتقد ان هناك وقتا يمكن من خلاله أن نصل إلى اية صيغة أو الإتفاق على تدابير تفضي بنا للوصول إلى إنتخابات حرة ونزيهة. وفي هذه الحالة يمكن ان نمهد الساحة لقبول النتائج، لأن خطورة هذه المسألة تكمن في أن القوى السياسية المتنافسة إذا لم تقبل بنتائج الإنتخابات فستكون وبالاً وخراباً على البلد.
* مقاطعة: وما التدابير التي تطرحونها من جانبكم للمعالجة؟
التدابير التى نطرحها من جانبنا حتى هذه اللحظة أننا يئسنا من الحديث عن حكومة قومية إنتقالية، لأنه واضح انها مصطدمة بسقف نيفاشا بشكل كبير جداً ولم تعد تمنعاً من جانب المؤتمر الوطني لوحده، بل أصبح الآن المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، شريكا نيفاشا كلاهما يرفض مسألة الآلية الخاصة بالحكومة القومية الإنتقالية ولأن كل إنتخابات السودان السابقة جرت في ظل حكومة أو دولة أو نظام إنتقالي إبتداء من النظم الأولى وكانت بشكل أو آخر حكومات قومية فيها كل الطيف السياسي، ولكن الآن ندخل هذه الإنتخابات والنظام هو نفس النظام والحكومة. وواضح أن العقبة قائمة وأن الشريكين لن يوافقا على التحول، ويبقى ليس أمامنا غير الوفاق والإجماع "التراضي" دون ان نغير الحكومة، ولكن نتفق على كافة الإجراءات والتدابير واللجان والرقابة والتمويل، وهذه الأخيرة تشكل هاجساً وتفاوتاً كبيراً وتخل بالعملية الإنتخابية وبمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، والآن حزب واحد يملك كل شئ وينافس أحزابا لاتملك أي شئ وحتى ممتلكاتها الخاصة مصادرة حتى هذه اللحظة ولم تعد إليها، وبالتالي هذه المسألة وضحت منذ البداية وستبقى حتى بداية الحملات الإنتخابية. والآن ماصرفه المؤتمر الوطني في حملاته الدعائية عبر شركات الإنتاج الإعلامي والتسويق والدعاية هذا يفوق ميزانية الدولة بأكملها. فهذا وضع صعب ولايستقيم ان تتمكن الأحزاب الأخرى أن تعمل بنفس القدر، وإن كانت هذه لاتشكل هاجساً بالنسبة لنا، لأن هذه الصور والشعارات ظلت مستهلكة ومرفوعة منذ عشرين عاماً، ونحن في نهاية المطاف نعول على حكمة وفطنة وإدراك المواطن السوداني الذي لن يلتفت كثيراً للدعاية الإعلامية ولا الصور والشعارات البراقة، وإنما سيتجه إلى الطرح والمضمون والبرنامج والحزب والسيرة والمسيرة الخاصة بكل تنظيم وبكل قائد من القادة الذين يتنافسون الآن في سباق الرئاسة أو في سباق الدخول إلى قبة البرلمان وهذا جانب مهم، ولذلك الدعوة للوفاق أو الإتفاق أوالإجماع أو إتفاق الحد الادنى بين القوى السياسية المتنافسة في الإنتخابات على الأقل ضرورة، لأن عدد الاحزاب السياسية المسجلة فاق أكثر من ثمانين تقريباً، والتي دخلت الإنتخابات بأي شكل من أشكالها أكثر من خمسين، ولذلك قلنا انه يمكن لقادة تلك الأحزاب المتنافسة أن يصلوا إلى إتفاق حول العملية الإنتخابية لأن ذلك يجنبنا اي نوع من الإشكالات بعد نتائج الإنتخابات خاصة في ظل وجود الشك الكبير، والشكوك الآن هي سيدة الموقف إضافة لإنعدام الثقة بين القوى السياسية المتنافسة والجميع يخشى من التزوير والتدليس والتزييف. والشكوك أكبر تجاه الحزب الأوفر حظاً في السلطة وهو حزب المؤتمر الوطني، وهذه إشكالية لانريدها أن تعرقل وتعوق مسيرة العملية الإنتخابية.
* ما أبرز ما يطرحه الحزب الإتحادي لإقناع الناخب بالتصويت لصالحه؟
نحن ركزنا على قضيتين أساسيتين واحدة سياسية وأخرى مرتبطة بمعيشة الجمهور والشعب. القضية السياسية متعلقة بوحدة البلد، ونحن نعتقد أن الحزب الإتحادي يتميز عن كافة القوى السياسية السودانية الأخرى بموقفه من قضية الوحدة، وهو موقف مبدئي وأصيل وإستراتيجي ولا يقبل أي نوع من المساومة، ولذلك أعلنا بإستمرار أننا مع وحدة السودان أرضاً وشعباً وليست الوحدة التي تقوم عن طريق القمع والقهر أو الفهلوة ولا التي تكون عن طريق المناورات والتكتيك، ونحن مع حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم في ظل مناخ ديمقراطي يكون عاملا مساعدا للوصول لنتائج إيجابية تعزز خيار الوحدة وليس العكس، والآن كل التكهنات تشير لصالح الإنفصال وليس العكس، ولذلك نرى أن الحزب الإتحادي الديمقراطي إذا إنتخبه الشعب السوداني ووصل إلى مقاليد السلطة في هذه البلاد بإمكانه ان يعمل على الحفاظ على وحدة السودان وهذه ليست أمنيات ولكنه واقع تحكمه العلاقات التي تربط الإتحادي والجنوب بكل ألوان طيفه، وخاصة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو موقف لم يتغير طيلة العلاقة معها حتى اليوم، والسبب في علاقاتنا الثابتة مع الحركة موقفنا الثابت من الوحدة، وقدمنا في سبيل هذا ثمناً كبيراً جداً وتضحيات كبيرة جداً ورفضنا حتى المشاركة في هذه الحكومة، في مرحلة عرض علينا أن نشارك فيها بـ (50%) ومناصفة، رفضناها وقلنا لايمكن أن نشارك في حكومة شمولية، والحرب مازالت مستمرة في الجنوب.
وفي الجانب الآخر الآن المواطن السوداني كل الإستطلاعات تؤكد أن (70-80%) منهم مهموم بمعايشه وصحته وتعليمه وخدماته وأمنه، وفي هذا الجانب وضعنا برنامجا واعدا وطموحا جداً وسنقوم بتمليكه لكل الشعب السوداني، وسنوزعه في تدشين حملتنا الإنتخابية التي تبدأ الأيام القادمة، وبرنامجنا في الدرجة الأولى يسعى لتخفيف أعباء المعيشة عن المواطن السوداني الذي يعيش أسوأ ظروف حياتية في العالم، ونسعى لأن ننقله لمعيشة فيها قدر من الإستقرار والرفاهية والتنمية الإزدهار ونخفف عنه الضرائب والجبايات، ونوفر له فرصة العيش الكريم والعلاج والدواء والتعليم، وفي هذا الجانب حزبنا برنامجه واعد وواقعي ينطلق من واقع السودان ويراعي التحديات والتطورات المحيطة بنا إقليمياً ودولياً وموضوعي وعلمي مرتبط بآليات تنفيذ، لأن البرامج ليست صعبة، وبالمناسبة البرامج بين الأحزاب السياسية أحياناً تكون متطابقة لدرجة الكربون ويكون المحك والفيصل في قدرة القيادات المرشحة لتنفيذ هذه البرامج وإنزالها لأرض الواقع، ولذلك نحن ربطنا مع كل برامجنا آليات للتنفيذ محددة وبمواقيت زمنية نلتزم بها في التعليم والصحة والتنمية والإقتصاد والسياسة، ولأن الإلتزام بالمواقيت الزمنية وفقاً للخطط الإسعافية العاجلة ستتخذ في شكل قرارات بمجرد الوصول للسلطة، وأخرى خطط متوسطة المدى وبعيدة المدى يشارك فيها أهل الرأي والتخصص، وهذا ما يجعل برنامجنا متفردا عن بقية برامج القوى السياسة، ولم نذهب لطرح برنامج في شكل شعارات أو طرح او رؤى، ووضعنا أسبقيات واولويات وخطط تنفيذ.
* هناك علامة إستفهام موضوعة، والكل كان يتوقع مرشحاً من آل الميرغني كيف تمت هذه النقلة؟
أنا أفتكر أن هذا بعد مهم جداً لأن الإختيار والتكليف شرف كبير بالنسبة لي ولم أسع له ولم أتوقعه، ولكن لكل حزب طريقته في إختيار أشخاصه وقياداته للمواقع المختلفة، لذلك جاء تكليفي محفوفا بعدد من التكهنات لدى بعض المراقبين وصفوه بأنه كان مفاجأة، وكانوا يتوقعوا ان يترشح الميرغني او أي شخص من آل الميرغني، وهذه الروح غزّاها ومكّن لها الإعلام، لأنه لا الميرغني أو أي شخص من آل الميرغني في أية مرحلة من المراحل قال أنه ينوي أو يريد أن يترشح، ولكن الإعلام جعل الناس يترقبون أن يكون القادم والمرشح عن الحزب الإتحادي الأصل من آل البيت الميرغني سواء زعيم الحزب ورئيسه مولانا أو أي أحد من أفراد أسرته. وكنت أعلم أن مولانا السيد محمد عثمان لن يقبل بأن يكون في موقع تنفيذي لأنني أعرف طبيعة تفكيره وكنت قريباً منه وهذه المسألة كانت متاحة له في كل الديمقراطيات، ولكن أعلم أنه بطبيعته وتركيبته ومهامه التي يسعى لها لا يمكن ان يكون جزءا من عمل تنفيذ وسياسي يومي غير قيادة الحزب والتي نفسها فرضتها ظروف معينة ولكنه تصدى لها بمسئولية وإقتدار.
وفلسفة القرار أنه أتخذته مؤسسات الحزب ولكن حسب دستور الحزب لابد أن يوافق عليه رئيس الحزب، وصحيح كان هناك إصرار من قيادات الحزب وأفراده واللجان ان يكون رئيس الحزب هو المرشح، وعندما إعتذر رئيس الحزب إنتقل المطلب مباشرة ليكون المطلب من آل الميرغني، وحقيقة جاء الرد من قبل مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بأنه لا هو ولا احد من بيت الميرغني، وأن تترك الفرصة لقيادات الحزب للتأكيد على أنه لديه عدد كبير من القيادات والشخصيات المؤهلة والقادرة على قيادة المسيرة في هذه المرحلة وفقاً للتحديات المطروحة، وانا لم أكتف بذلك حقيقة وكنت من أنصار ومن الداعين بشدة ومتوقع أن يكون المرشح من آل الميرغني، سألت مولانا شخصياً لماذا لايكون واحد من أبناء مولانا شخصياً وفيهم من هو مؤهل حتى في التأهيل الأكاديمي والعلمي بصورة أعلى منا، ودرسوا في أحسن الجامعات وتحصلوا على أرفع الدرجات العلمية والدراسات العليا في أمريكا وغيرها، غير ان سيرتهم وسريرتهم تؤهلهم لأن يتصدوا ويتحملوا أية مسئولية، فكان رد مولانا شخصياً أن سرد لي قصة عن والده السيد علي الميرغني وقال لي أنه كان في سن صغيرة في ذلك الوقت، وكانت القصة عند تكوين واحدة من الحكومات ودون ذكر أسماء بأن والده كانت تعرض عليه بإعتباره راعياً للحركة الوطنية وطلب من السيد محمد عثمان الميرغني أن يلتقي بزعيم سياسي كبير وأن ينقل له رسالة مفادها بأن الشعب السوداني وأهل السودان قدمونا ووقرونا لنأخذ بيدهم لا أن تكون البلاد ضيعة لنا ولأهلنا، وقال لي أنا ملتزم بذلك وهي سياسة قديمة منذ الوالد وأنا شاب راسخة في ذهني، وهذا حديثه حرفياً بأنه لايمكن ان تكون البلاد والحزب ضيعة لي ولاولادي ولنا من المشاغل والمهام ما يكفينا ولابد أن نضع الثقة في القيادات الحزبية لأن تتقدم. وهذه واحدة من الأسباب التي دفعتني دون تردد لأن أقبل التكليف، وكان لي موقف من البداية في العملية الإنتخابية نفسها وكنت واحدا من القيادات في الحزب التي ترى ان الساحة غير مهيأة لقيام إنتخابات حرة ونزيهة وأرى لابد من مقاطعتها ولم أكن من المتحمسين لها لأن المعطيات تشير إلى ان نتائجها محسومة سلفا، وبالتالي لا نعطي شريعة لمن لا يستحقها. ولكن بعد هذه التطورات والتأييد الذي وجدته من الشعب السوداني دخلت السباق ومتى ماكانت الإنتخابات حرة ونزيهة نحن على قناعة ان المؤتمر الوطني سيأتي في المؤخرة بإذن الله تعالى.
* يقال أن السيد محمد الحسن الميرغني هو من دفع بمقترح ترشيحك وسانده، ما مدى صحة ذلك؟
صحيح هو كان واحدا من الداعمين بشدة وكان يعلم موقفي الأول بمقاطعة العملية وعدم الدخول فيها، وكان قريباً مني وأنا قريب منه، وكان بإستمرار يناقشني أن هذا الموقف خطأ وغير صحيح، ويقول لابد أن ندخل التجربة مهما كانت نتائجها فهي إنتصار للحركة السياسية وللتجربة الديمقراطية وللتعددية، ولذلك كان من الداعمين وأفتكر انه الشخص الأول الذي كان وراء الإختيار وبدوره قام بإقناع وتهيئة الساحة داخل المؤسسات الحزبية حتى أتى القرار بإجماع الكافة في قيادات ومؤسسات الحزب، وترشيحي لرئاسة الجمهورية الآن وحد كل القيادات والتيارات الإتحادية الأخرى البعيدة عن الحزب الإتحادي الديمقراطي، وإلتقيت بهذه الفصائل وكلهم أعلنوا دعمهم وتأييدهم لنا كداعم وسند أساسي بأنني أدخل المعركة الرئاسية بسند جميع الفصائل الإتحادية، إلا القلة منهم، وصحيح أنهم نزلوا في بعض الدوائر.
* وكيف تلقيت نبأ إختيارك مرشحاً، ويقال أنك كنت خارج الإجتماع الأخير؟
صحيح أنا تم إستدعائي بواسطة السيد محمد عثمان الميرغني، وكنت أعتقد أنه تكليف أو أي أمر آخر ولم أكن إطلاقاً أتوقع أن يكون بخصوص هذا التكليف، وكما أسلفت لم أكن راغباً في أن أكون جزءا من هذه العملية على الإطلاق، ولذلك كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي وشكرني على ذلك، وهو قال لي والله هناك أمر مهم ونحن في الأجهزة الحزبية قررنا ان نرشحك لرئاسة الجمهورية عن الحزب، وطلب مني أن أفكر في الموضوع وهذا كان في ساعة متأخرة من الليل، وأرحته من التفكير وقلت له موافق، وقال لي جزاك الله خيرا، ومن هنا تمت القضية ووصلت إلى ما وصلت إليه.
مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر سكينجو لـ(السوداني):
أنا اشتم رائحة القصر الجمهوري
إذا كان هناك انسحاب فليسحب "الوطني" مرشحه لصالحنا
دخلنا الانتخابات للفوز وليس لتشتيت الاصوات
"تجريب المجرب ندمان" ينطبق على المؤتمر الوطني وليس نحن
الإنقاذ إنتهت عملياً كمرحلة تاريخية ولم يعد لها وجود
"سياسة تشتيت الأصوات" سياسة خاطئة وهي تردد في الإعلام فقط
* ماذا في مخيلتك وتصورك الشخصي لحملتك الإنتخابية، وبعيداً عن مؤسسات الحزب وما الشعار الأبرز الذي تخاطب به الجماهير؟
حقيقة نحن منهمكون تماماً مع أعضاء الحملة الإنتخابية في الإعداد للتدشين، ولأن كثيرا من القوى السياسية الآن أو المرشحين لرئاسة الجمهورية بدأوا حفلات التدشين الخاصة بهم، ونحن إستفدنا من هذه التجارب كثيراً، وسنفاجئ الناس كما فاجأناهم بالترشيح بالحملة، ونأمل كذلك أن نفاجئهم بالفوز. كل هذه المفاجآت أعتقد انها ستكون تنتظرهم، والحملة سندشنها غالباً خلال أسبوع بصورة غير مسبوقة وغير تقليدية، والآن جارية الترتيبات ولا أريد أن أفسدها على المواطنين وأخرجها عن سياق المفاجأة، ولدينا لجنة للحملات الإنتخابية والبرنامج وشكل التحرك، للفترة القصيرة القادمة، ووضعنا منها أسبوعين في العاصمة لتنوعها ويعمل قادتها بصورة مزدوجة، وستقام مخاطبة بحاضرة كل مدينة كبيرة وولاية، وتكون لكل ولاية برنامج خاص، وهو مشترك بين برنامج رئاسة الجمهورية ووالي الولاية، وهذا يجرى الترتيب والاعداد له. وطبعا غني عن القول ان العملية الانتخابية الخاصة برئاسة الجمهورية لا تختص وغير محصورة بين منسوبي الحزب الاتحادي لأن العملية يصوت فيها كل الشعب، وبالتالي انت تحتاح لتصويت كل الشعب السوداني لكي تنافس وتفوز ومنسوبو الحزب والتنظيم بحكم الانتساب الحزبي سيصوتون سواء قمت بحملة أم لم تقم، لكن التحدي الأساسي والأكبر أن تستقطب أصوات الآخرين سواء من القوى السياسية الأخرى التي ليس لديها مرشحون أو من المستقلين ومكونات المجتمع السوداني، ولذلك خطتنا بصورة اساسية مرتكزة على تلبية احتياجات هؤلاء الأفراد والجماعات ومخاطبة قضاياهم بصورة مباشرة وموضوعية وبالتالي العمل على إستقطابهم لتصب اصواتهم لصالح مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي حتى تكون العصا هي الفائزة.
* هناك إستراتيجية تشتيت الأصوات والرهان على الجولة الثانية ودعم الأوفر حظاً. ما هي إستراتيجية الإتحادي للجولة الثانية ان وجدت؟ وأين سيكون وقتها؟
شوف أقول ليك: نحن ومنذ البداية كنا مصرين على الطريق الثالث. لا تحالف جوبا ولا تحالف المؤتمر الوطني وكنا نعتقد أن هذا الطريق الثالث مفيد لأننا كحزب إتحادي ظللنا وباستمرار من كل الإحصائيات الإنتخابية السابقة في المقدمة، الحزب الاول من حيث عدد الأصوات في متوسطها لكل إنتخابات السودان. وبعد غياب عشرين سنة عن الممارسة الإنتخابية والديمقراطية نريد ان نعرض أنفسنا على الشعب السوداني، وأن نعيد تحديد وزننا وحجمنا كحزب. وكنا نريد للآخرين أيضاً أن يسيروا في ذات الإتجاه لأن موضوع أوزان وأحجام الأحزاب السياسية أصبح محل تنازع كبير ولا يوجد أي معيار، وحتى إذا رجعنا لمعيار إنتخابات 1986م فهناك قوى الآن حاكمة وبالذات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية اللذين لم يكونا في الساحة في ذلك الوقت، بل كانت الجبهة الإسلامية ولم يكن المؤتمر الوطني، اما الحركة الشعبية فلم تكن أصلاً جزءا من العملية السياسية لأنها كانت تنظيما ثوريا يناضل في الخارج. ومن هنا جاء إصرارنا على أن نمضي في هذه العملية وسنمضي فيها حتى النهاية دون أي نوع من أنواع التحالفات، لمعرفة كل حزب وزنه وقدره وحجمه وحجم مؤيديه في الشارع السياسي السوداني، وهذا مفيد لعافية وصحة الحياة السياسية والحزبية ليسير الناس على بصيرة. اما سياسة تشتيت الأصوات فأفتكر أنها سياسة خاطئة وهي تردد في الإعلام فقط، لكن أنا شخصياً لم أسمع أي حزب أو مرشح يتحدث عنها ودعنا نحصر نفسنا في مرشحي سباق الرئاسة الإثني عشر لم نسمع حتى الآن ولا واحد منهم يتحدث انه داخل للمعركة بهدف تشتيت الأصوات، لأن هذا لا يليق وهو سبب كاف جداً لأن لا يلتف الشعب السوداني حولك ولا يصوت لك ولا يؤيدك. ولذلك نحن داخلين المعركة بهدف واضح جداً للمنافسة فيها وبغرض الفوز، وإلا ما في داعي أصلاً كان للدخول أو اللعب بعقول الناس، وهذا الموضوع أيضاً من وراءه الآلة الإعلامية للمؤتمر الوطني لأنه لم يقبل بسياسة هذا التعدد على الرغم من أنه كان شيئا مصيريا وطبيعيا وحتميا ولأن كل إتفاقيات السلام في النهاية تفضي إلى نظام ديمقراطي تعددي. ولكن العقلية الشمولية مازالت معشعشة عند البعض ولذلك انزعجوا من التعدد، ولينفروا الشعب السوداني أشاعوا مسألة تشتيت الأصوات وعرقلة الفوز على الرئيس والدخول في جولة ثانية أو ثالثة إن لم تنته النتيجة في جولتها الأولى أو الثانية. وهي قضية طبيعية ومعمول بها في كل الأنظمة الديمقراطية أن يدخل الناس في تلك الجولات حتى يفوز شخص واحد في النهاية بحكم المقعد الواحد.
* مقاطعة: يعني أنكم تدخلون بقناعة الفوز؟
نحن ندخل المعركة لأجل الفوز وعلى قناعة وعلى ثقة ونرتكز على تاريخ وخلفية كبيرة، ومن قبل أنا قلت أنها لم تكن المرة الأولى التي نفوز فيها بالإنتخابات، ولن تكن هذه المرة الأخيرة التي ندخل فيها القصر الجمهوري، وأنا أستطيع ان أقول الآن بعد الحماس الشديد والتأييد الواسع الذي وجدناه ليس من مناضلي ومناضلات الحزب الإتحادي الديمقراطي فقط وإنما من مكونات المجتمع السوداني والمواطنين العاديين أنا شخصياً على قناعة أننا قريبون جداً للقصر الجمهوري بل وقلت لبعض المقربين "أنا الآن أصبحت أشم رائحة القصر الجمهوري".. وهذا إن شاء الله سيتحقق.
* الآن المؤتمر الوطني يقول "تجريب المجرب ندمان".. وهناك إتهامات لمنافسيه بالميوعة والتفسخ ما رأيك؟
هذا بعد مهم. "وتجريب المجرب ندمان" هذا شعارنا نحن للشعب السوداني لأنه جرب المؤتمر الوطني لأكثر من عشرين عاماً، وجرب هذه الوجوه المتكررة عشرين سنة، والمتنقلة من منصب لمنصب ومن كرسي لكرسي عشرين سنة، وبالتالي ومن هنا ينطبق عليهم المثل وليس علينا نحن، لأننا ممارسة وليس تجريب المجرب وليس ذات الشخوص ولا ذات الأشخاص وإنما الممارسة الديمقراطية والحياة الديمقراطية. الشموليون دائماً يروجون لمثل هذا الحديث، والآن فعلاً يوجد جيل كبير نشأ في ظل الإنقاذ لا يعرف عن التجربة الديمقراطية شيئاً، وأصبح يخوف كأن الديمقراطية بعبع وكأن الحزبية فوضى، والآن نحن محتاجون عبر وسائل الإعلام أن نقول لهؤلاء النشء ولهؤلاء الشباب "والله الديمقراطية والتعددية سمة حضارية ووجه مشرق وشكل من أشكال ممارسة السيادة للشعب السوداني ليحكم نفسه بنفسه حتى نهزم دعاوى الشموليين والديكتاتوريين الذين لايؤمنون بالرأي الآخر". وهم بالتالي لم يجدوا ما يخيفوا به الناس سوى الحديث عن هذه فوضى ومجرد صيحات ومغالطات وعدم وجود إنضباط، وهذا يقدح في مصداقية من يروج لذلك، ويؤكد صحة موقفنا وتمسكنا بالتعددية. ولأن نفس الإنقاذ التي أتت في اليوم الأول وألغت الأحزاب والتعددية عادت بعد عشرين عاماً لتعيد النظام الديمقراطي التعددي ولكنها هذه المرة مجبرة، ونحن كنا نتمنى أن تكون الإنقاذ قد اقتنعت بالتحول الديمقراطي وبالمسيرة التعددية، ولكن حملاتها الإنتخابية إبتداءً من حملة رئيس الجمهورية المرشح من قبل المؤتمر الوطني وإنتهاء بكل حملاتهم وبكل أسف أسفرت عن الوجه الآخر، وكأن هؤلاء الأشخاص لازالوا يتخندقون في نفس الخندق الأول، وهذا خصماً عليهم وكان من الأفضل للمؤتمر الوطني وقياداته بدلاً أن يتحدثوا ويتمسكوا بالإنقاذ التي إنتهت عملياً كمرحلة تاريخية ولم يعد لها وجود، بل وتمت محاسبتها وإدانتها بدليل أننا تجاوزناها كمربع إلى مربع آخر باتفاقيات السلام، ولكن ان يعود قادتها للتبشير بعهدها الأول وبخطابها الأول أفتكر ان ذلك خسارة وليس كسبا لقادة المؤتمر الوطني.
* هناك حديث يتردد وإتصالات من جانبكم والمؤتمر الوطني لسحب مرشح الإتحادي من رئاسة الجمهورية ومؤخراً لقاء (الميرغني - طه)، ما مدى صحة التنسيق بين الإتحادي و"الوطني"؟
نحن كحزب منفتح ولدينا إتصال وتنسيق مع كل القوى السياسية السودانية بما فيها المؤتمر الوطني وهو الحزب الحاكم، والحديث عن إنسحاب مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي لصالح مرشح المؤتمر الوطني حديث أيضاً تقف من خلفه الآلة الإعلامية للمؤتمر الوطني، وهو حديث ضار حتى بموقفي الشخصي أنا كمرشح، وفي هذا الإطار اللجنة القانونية الخاصة بمرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الآن وجهت إنذارات لعدد من الصحف، وخاصة المصرة على هذا الموقف في صفحات الرأي، والتقارير، والأخبار، الآن نحن خاطبناهم بصورة قانونية ووجهنا لهم إنذاراً بأن هذا عمل يتنافى وأخلاقيات المهنة ويضر بمرشح الحزب للرئاسة. وعملياً إنتهت فترة سحب الترشيحات ونحن الآن موجودون في الساحة وبدأنا في الإعداد لتدشين حملتنا ربما بعد أسبوع أو عشرة أيام وبالتالي أي حديث عن إنسحابنا مضر، ونحن ظللنا نؤكد لجماهيرنا باستمرار ان الحزب الإتحادي هو الاعرق والاكبر والأقدم، وأنه إذا وُجد إنسحابٌ "نحن ندعو المؤتمر الوطني لينحسب لصالح الإتحادي الديمقراطي وليس العكس"، لأننا نملك ما نقدمه ونفتكر أن المؤتمر الوطني أخذ فترة ووقتا كافيا جداً جداً كان بإمكانه أن ينفذ حتى برامجه التي أعلنها الآن كان بإمكانه أن ينزلها ويطبقها على أرض الواقع خلال الفترة الزمنية الطويلة التي لم تسبق لشخص أو لحزب غيره، وبالتالي كان من الأفضل أن يقف إلى جانب الحزب الإتحادي الديمقراطي وبجانب القيادات التي قدمها للترشح إن كان يريد إستقرار وسلام الأوضاع في السودان. ولكن ما يردد عبر بعض وسائل الإعلام نحن ننظر إليه باعتباره جزءا من الحملات الإعلامية المضادة لتمهيد الساحة أو لزعزعة الثقة في أوساط جماهير الحزب الإتحادي الديمقراطي، ولكن بحمد الله جماهيرنا وقواعدنا مسلحة وواعية ومدركة وتقرأ بين السطور.
* هل يمكن الآن للإتحادي أن يطرح لـ"الوطني" أن يسحب مرشحه لرئاسة الجمهورية؟
نحن أصلاً لم نتحدث عن جهة تسحب أوتدعم أو تقف إلى جانبنا، ومن البداية كما أسلفت نتحدث عن طريق ثالث وحزبنا يخوض هذه الإنتخابات منفرداً ليعيد الحراك السياسي والتنظيم الحزبي وإعادة بناء الحزب ومعرفة عضوية وحجم الحزب، ولذلك في هذ الإطار إلا إذا كان حزب من جانبه وهذا حدث بالفعل أنه الآن أتت بعض القوى السياسية إقتناعاً منها بالوجوه التي قدمناها في بعض الولايات وبعض الدوائر الجغرافية، وقالوا أنهم يسحبون مرشحيهم لصالح مرشحينا وأكدوا دعمهم له، وقالوا إن مرشحنا شخص وطني ومفيد ومؤهل وأنهم يثقون في مقدراته وأنهم يدعمونه. ولكننا لم نطالب بتحالف مع جهة لتقف معنا أو ضدنا لأن التعدد في العملية الإنتخابية شيء ضرورة ومطلوب ونحن لا نسعى للفوز بالتزكية ولا نسعى لسلطة بالتقاسم. وإذا كنا نريد ذلك ما فائدة الإنتخابات؟ وإن كنا نريد تشكيل حكومة كان يمكن ان نتفق كقوى سياسية دون ان نصرف هذه الأموال على الإنتخابات وهذا التعب والضنك، وكان يمكن ان تتفق القوى السياسية على حكومة قومية فيها كل ألوان الطيف السياسي وعلى برلمان بنفس القسمة التوزيعة كما الموجود الآن بالتعيين، ولكننا نريد للممارسة الديمقراطية ان تمضي وأن تترسخ للشارع السوداني والشارع السوداني.
* دعنا نعود للقاءات حزبكم بالمؤتمر الوطني، وبالضبط ماذا دار فيها؟ ومن أين جاءت الدعوة لها؟ هل من جانبكم أم من الآخرين؟
نحن حقيقة رئيس الحزب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني لديه دعوة ولا زال مصراً عليها أنه لا بد من الدخول أو الوصول إلى حد أدنى بين كل القوى السياسية السودانية لتجنيب البلاد التحديات والمخاطر المحدقة بها، وأيضاً لا زال يطرح ضرورة ان تتفق الأحزاب المتنافسة في العملية الإنتخابية على حد أدنى من الإتفاق حول العملية حتى لا يكون مردودها سلبياً، أو يقوم فيها أي نوع من انواع العنف، أو المخاشنة وفي هذا الإطار فعلاً هو التقى مع عدد كبير جداً من قيادات القوى السياسية السودانية، وكان من ضمنها وآخرها مع الأستاذ علي عثمان محمد طه وأعتقد أنه وبصورة أساسية ركز على هذا الجانب بالإضافة لوجود حرص من جانب نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان بإطلاع مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بتطورات الأوضاع السياسية ونتائج زيارته الأخيرة لجمهورية مصر العربية، وبالتطور الحادث في ملف دارفور وخاصة محادثات الدوحة، وزيارة الرئيس إدريس دبي للسودان، ولكن العملية الإنتخابية كانت حاضرة لأنها القضية الراهنة حالياً وكان هناك حديث بضرورة أن تكون العملية نظيفة وان يبتعد الناس تماماً عن ممارسة اي أساليب فاسدة أو غير قانونية، وأن يكون هنالك إتفاق بين القوى السياسية حول الإجراءات الخاصة بالعملية.
وواحدة من الأشياء التي طرحها مولانا السيد محمد عثمان الميرغني يفتكر أن القوى السياسية إذا جلست يمكن يكون إتفاقها على رئيس واحد من بين المرشحين للرئاسة، والآن هناك دستة من المرشحين يمثلون "12" جهة أو حزبا أو مستقلين، وإذا جلسوا مع بعض وكان هناك أي نوع من أنواع الإتفاق أيضاً كان بالإمكان أن يكون هنالك إتفاق حول شخص مناسب من بين هؤلاء أو من غيرهم لإدارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلة، وفي هذه الحالة يمكن يكون التنافس على الولايات، والبرلمانات. وهذا أخف حتى من باب التنافس والإمكانات والتكلفة، ناهيك عن الاستقطاب والمشاحنات والخلافات وما إلى ذلك، وحتى من باب توفير الجهد للقوى السياسية كان يمكن ان نقدم نموذجاً لمثل هذا، ولكن الحوار غائب والتواصل غائب وكل جهة متخندقة في خندقها، وبالتالي أنا أفتكر هذا واحد من الأشياء المقلقة لقيادة الحزب الإتحادي الديمقراطي والذي دعاها لمزيد من التواصل وهو مستمر وسيلتقي بالسيد الصادق المهدي ونقد والترابي وكل القيادات السياسية.
* وهل طرح الأستاذ علي عثمان مقترحاً لإنسحاب مرشح الحزب الإتحادي للرئاسة؟
لم يكن هنالك حديث تفصيلي عن إنسحاب مرشح الحزب الإتحادي أو عدم إنسحابه وإنما كان حول العملية بمجملها لأنه من الصعب جداً إذا وضعت نفسي في مكان الأستاذ علي عثمان أن آتي الى قيادة حزب كبير أعلنت مرشحا لرئاسة الدولة، وأطلب منها أن تسحب مرشحها ولكن تم الإتفاق على ان يكون هناك اجتماع تنسيقي للجنتين من الحزبين وفعلاً تم تكوين لجنتين من الطرفين على ان يكون بينهما إجتماعات متواصلة وإذا وصلا لأي رؤى ووجهات نظر تتعلق بالعملية الإنتخابية أو السياسية بصفة عامة ترفع لقيادات الأحزاب.
* وصفات حزبكم ومخارجه للعملية الإنتخابية تمت لقاءات بينكم والامة والحركة الشعبية هل ناقشتم تفاصيل تلك الوصفات؟
نعم همنا الأول كان ضرورة توفر مناخ صحي ومعافى للعملية الإنتخابية بالذات لضمان نجاحها بسلاسة وهدوء، وحقيقة لمسنا عند الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وحزب الامة وكل الجهات التي إلتقينا معها وجدنا عندها ذات الحرص أن تكون الإنتخابات هذه المرة نقلة نوعية لإحداث التغيير المنشود برضاء وقبول كل أهل السودان دون اي نوع من الضجيج أو الفوضى أو المتاهات أو المشاكل، وأيضاً لجاننا متواصلة لأننا نفتكر ان هذا نفسه مهم حدوثه ون العملية الإنتخابية لم تبدأ بعد، ولازالت ناك فرصة حقيقية ليحدث نوع من أواع التفاهمات حتى لا كون العملية في إطار مترهل لأن التنافس الآن في الدائرة الواحدة أحياناً وصل لأكثر من عشرين مرشحا وأنا أفتكر أن هذه صورة سالبة وضارة حتى بالعملية الديمقراطية والإنتخابية نفسها وربما تشكل ذيعة للشموليين ومدخلا لضرب العملية الديمقراطية ونقدها. وفي هذا الإطار نحن حريصون أيضاً على ان نقلل الفرص، ولا ندعو للفوز بالتزكية أو بالإجماع ولكن على الأقل تقلل الفرص إلى الحد الذي تكون محصورة بين أقوى المرشحين ثلاثة أو أربعة أو خمسة كحد أقصى، والأكثر والأوفر حظاً يكونوا هم موجودون في السباق على أن يتنازل بقية المرشحين، وفي هذا الجانب يمكن ان نحرز تقدما وأنا متفائل أنه يمكن إحراز تقدم في هذا الجانب بالذات وإقناع القوى السياسية بحسابات لأننا نعرف بعضنا البعض، وكل شخص جهده وسعيه معروف لدى الرأي العام والشعب السوداني، وفي هذا الإطار يمكن الإتفاق بين الناس على ان الدائرة رقم (1) الأفضل حظاً فيها هم فلان وفلان ويترك لهم المجال للتنافس، ويطلب من بقية المترشحين ان يتنازلوا ونحن مصرون في إطار تواصلنا مع القوى السياسية ننقلهم لهذه القناعة ولأن ذلك على الأقل يدخلنا إلى ممارسة ديمقراطية وتنافس إنتخابي محترم، وتسهل للمقترعون أنفسهم المهمة وتصبح لديهم خمسة رموز وخمسة مرشحين أفضل من خمسة عشر، وعلى الأقل يستطيعون التمييز بينهم بشكل أفضل.
مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر علي سكينجو لـ(السوداني): (3-3)
* الشريكان يتعاملان مع القضايا الوطنية حصرياً
* هناك شىء ما يطبخ!!
*المنافسة الحقيقية علي الرئاسة ستكون بيني وعرمان
* رئيس الجمهورية مرشح ويمارس مهامه وهذا لايحدث في أية منطقة في العالم
* عدم انتظار دارفور في الانتخابات سيخلق ازمة جديدة
* سنحاسب على الفساد والجرائم التي إرتكبت في حق الشعب السوداني
* الانسحاب من الانتخابات دون مبررات موضوعية سيكون هروباً من المعركة
* الشعب السوداني مل الوجوه التي تتنقل لمدى20 سنة من كرسي لآخر
* أية كفة يقف الإتحادي لجانبها ستكون هي الراجحة
*
الوصفات التي عرضها حزبكم ومخارجه للعملية الانتخابية هل ستدفعون بها كفصيل داخل التجمع للبرلمان من خلال إنعقاده المرتقب لتضمينها في قانون الإنتخابات، وبالتالي تعديل الآجال بالنسبة للمفوضية ؟
الشئ المؤسف بإستمرار ان الشريكين ظلا يتعاملان مع القضايا الوطنية حصرياً وفي تجاهل كامل للقوى السياسية الأخرى سواء كان في التجمع الوطني الديمقراطي او تحالف جوبا أو غيره من التحالفات، لدرجة أن بعض القوى السياسة أصبح عندها نوع من الإحساس أنه يتم إستخدامها عند اللزوم في إطار الصراعات بين الطرفين فقط لا غير، وهذا وضح جلياً من خلال المرحلة السابقة، وحقيقة نحن مندهشون تماماً لبقاء البرلمان وإستمراريته رغم إنتهاء أمده وأجله، وكنا نعلم أن هنالك شيئاً ما يطبخ، ولكن الشئ الغريب والمفارقة الغريبة ان أعضاء البرلمان جددت لهم بطاقات العضوية، الى إبريل وهو موعد الإنتخابات. يعني أنا كنت الآن اتحدث مع عضو في البرلمان وهو في نفس الوقت مرشح لذات البرلمان. بلغت هذه المرحلة غير المسبوقة في تاريخ الإنتخابات في كل الكون أنه عضو برلمان يتقاضى مخصصات البرلمان حتى هذه اللحظة، وفي نفس الوقت هو مرشح ولديه رمز إنتخابي ويسعى جاهداً ويستجدي الجماهير لتصوت له ليدخل البرلمان الذي لايزال يحتفظ فيه بعضويته السارية. ولكن كنا نعلم أن الإحتفاظ بوجود البرلمان لم يكن إعتباطاً وأن هذه العملية مقصودة وان الشريكين لديهما ما يريدان ان يفعلاه بهذا البرلمان قبل أن ينهيا أجله. ولكن ما أؤكده أن هذه العملية حتى هذه اللحظة تجري بعيداً عن كل القوى السياسية الأخرى، ولكن لن نمررها بسهولة، وهذا ما أكدنا عليه من خلال كتلنا البرلمانية، وصحيح أن عددهم قليل ولكن الموقف ربما يكون أكبر من العدد، ونحن يهمنا في النهاية تسجيل الموقف، والآن الكتلة البرلمانية لنواب التجمع تقف متأهبة ومستعدة ويقظة متى ماتمت دعوة البرلمان لتمرير أي شئ يخص الشريكين ومتى ما فتحت هذه القوانين التي تمت إجازتها في البرلمان من قبل ستفتح الباب واسعاً لمزيد من إدخال لقضايا نحسب من جانبنا انها ضرورية وأساسية وجوهرية ومهمة، بعيداً عن توازنات وترضيات الطرفين الحزبية الخاصة بهم. ومتى ما أتوا لإستخدام هذا البرلمان سيتفاجأوا بأنه ينتظرهم الكثير من قبل القوى السياسية الأخرى. صحيح ربما يمرروا بأغلبيتهم الميكانيكية كما فعلوا من قبل ومرروا قانون الإنتخابات والأحزاب، ومرروا الميزانيات وقانون الامن وجملة من القوانين مرروها دون موافقتنا ولكن سجلنا إعتراضنا ككتل برلمانية. والآن سنسجل إعتراضاتنا وموقفنا للرأي العام الداخلي والخارجي متى ما اتوا لهذه العملية ولذلك نحذر وندعو إن كانت هناك نية لعودة وفتح الموضوع ينبغي أن يتم ذلك في إطار توافق بين القوى السياسية. ونحن أول من دعونا لفتح القوانين والإتفاقيات والدستور، وظللنا نقول أنه لابد من إستيعاب كثير من الأشياء غير الموجودة في هذه القوانين، وكانت حجتهم أن هذه القوانين أجيزت وليس هناك مجال للعودة فيها، ولكن الآن إن عادوا لأسباب تخصهم فعليهم مراعاة حقوق الآخرين، وفي هذا الجانب سنحرص إن عادوا لنعود برؤانا ومطالبنا التي أصروا على عدم إدراجها في مراحل القراءات الاولى للقوانين، وقانون الإنتخابات الحالي يعد الأسوأ من نوعه في تاريخ السودان وإنتخابات العالم كله لأن رئيس الجمهورية مرشح ورئيس يسير عمله في نفس الوقت، ووزير مركزي ومرشح في نفس الوقت يدير حملته الإنتخابية، ووالي ومرشح وعضو برلمان ومرشح في نفس الوقت، وهكذا وهو باب المجال لإستخدام القدرات والإمكانات للدولة والموارد الخاصة بالدولة والوظيفة لعدم وجود حدود بينهم، وبالتالي هذا وضع إعترضنا عليه في قانون الإنتخابات، غير هذا العملية الإنتخابية معقدة حتى للمتعليمن، وبالتالي إذا فتح الباب هناك جملة من القضايا وتمويل الأحزاب المسكوت عنه، والمفوضية وطريقة تكوينها والآليات، والإعلام الرسمي والطريقة التي يتعاطى بها الآن مع العملية الإنتخابية بالتمييز الواضح جداً ومفضوح. كل هذه قضايا إذا فتحوا الباب سنعمل على إعادتها من جديد وحينها ستكون ساحة لمعركة سياسية لا ندري الى اي مدى تكون نتائجها وتأثيرها على العملية الإنتخابية، وأتوقع أن يكون لديها تأثير مباشر على العملية الإنتخابية وخاصة قضية دارفور مثلاً وإصرار الحكومة على الإستمرار في العملية دون إنتظار لحل دارفور وهذه أزمة جديدة ستواجهها البلد، والحكومة تحترم المواعيد المضروبة من قبل المفوضية وفي نهاية المطاف هي مضروبة من قبل حزب المؤتمر الوطني ولا تحترم القضية الأساسية الجوهرية وهي قضية دارفور ولا تقدم التنازلات المطلوبة، وكانت تملك ان تقدم تنازلات سريعة وهي تملك هذا لطي هذا الملف بصورة أساسية أو تنتظر مشاركة القوى السياسية معها ولا يكون التفاوض خاصا بالمؤتمر الوطني وفي هذه الحالة نرجئ المواعيد الأخيرة للعملية الإنتخابية على ضوء إتفاق السلام، والمتسبب الأساسي في أزمة دارفور هو المؤتمر الوطني وهو الذي يفاوض الآن في الدوحة وبالتالي لايصلح لحلها. بل نحن سنطالب حتى بموقفنا من قانون الامن الذي يتعارض بصورة أساسية ورئيسية مع العملية الديمقراطية إذا عاد البرلمان، وهذه ليست شهادتنا وحدنا وإنما كل العالم شهد بذلك، ولدينا معلومات تقول أن الغرض من الإحتفاظ بالبرلمان الوصول الى إتفاق أو صيغة ما بين الشريكين لتمرر عبره.
وما هي أولى الأولويات والقرارات التي تتخذها حال فوزك ؟
أول قرار ننوي بإتخاذه بعد الوصول للقصر الجمهوري هو القرار الخاص بتمكين الحياة السياسية وإلغاء كل القوانين القمعية المقيدة لحريات المواطن السوداني والتي تعد واحدة من المهددات الأساسية للحياة الديمقراطية، وهذا القرار مرتبط بصورة أساسية بمسألة العدالة والمحاسبة، وفي هذا الجانب لدينا خطة واضحة من اليوم الاول وهناك أموال منهوبة وممتلكات مسلوبة خاصة بالدولة، وفي هذا الجانب لانسعى الى التشفي والإنتقام وإنما تطبيق ماتوصل إليه المراجع العام الحالي الآن والذي حدد كمية من الاموال المنهوبة من خزينة الدولة والتي نريد ان نعيدها لتصرف على المواطن، ونريد ان نحاسب على الفساد الذي لن نسكت عليه، ونحاسب على الجرائم التي إرتكبت في حق الشعب السوداني، والأهم من ذلك لابد من جبر الضرر وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً خاصة المطرودين من الخدمة المدنية وفي هذا الجانب إلتقيت بالمفصولين وأكدت لهم أنهم موضوعون في أولى قراراتنا وأن الراغب منهم والقادر يعود فوراً للخدمة، وغير الراغب وغير القادر او الذي تجاوز السن القانوني للمعاش يعوض تعويضاً مادياً ومعنوياً عادلاً، هذا سببه الظلم الكبير الذي حدث، وانا أفتكر ان هذه أول القرارت التي نبدأ بها متى ما وضع الشعب السوداني ثقته فينا لنؤسس لدولة سيادة القانون.
وما هي الدوافع التي جعلتك تتخذ تلك القرارات ؟
كمية الظلم الموجود في الشارع والذي من بين إفرازاته السالبة والضارة أنه أتى بإنهيار إجتماعي كبير جداً، وجرائم دخيلة بشكل كبير جداً، وتفشٍ في الجريمة والمخدرات والامراض وبلاوي نتجت بالجانب الخاص المتعلق بالبطالة وفصل الأشخاص وتشريدهم من الخدمة، وأصبحنا اليوم في بلد ووطن الإبن يتورط في قتل أبيه للمال لصرفه على مزاجه وهواه، والذي سببه الرئيسي عدم إستيعاب الخريجين وهذه قضايا نفتكر لابد من نؤسس لدولة تحترم المواطن ونؤسس لإحترام المواطن.
علمنا أن السيد محمد عثمان الميرغني هو رئيس لجنة التعبئة السياسية للحملة الانتخابية ورشح حديث انه سيتوجه الى عدد من الولايات من بينها كسلا هل توجد جدولة تم وضعها لهذه الرحلات ؟
حصل إتفاق عام مبدئي بضرورة قصوى تستدعيها الظروف الراهنة انه لابد ان يقوم مولانا الميرغنى بطواف على كل ولايات السودان المختلفة لمزيد من الحشد والتعبئة. وحتى تقف الجماهير مع مرشحي الحزب الاتحادي الديمقراطي ليس على مستوى رئاسة الجمهورية ولكن على كافة المستويات خاصة انه غاب كثيرا من السودان وظل منهمكا فى اعمال وارتباطات فى العاصمة وكان القرار لجماهير الختمية والحزب والصوفية. واللجنة الآن تقوم بالاعداد، وضربة البداية ستكون من كسلا وايضا جوبا . والآن كسلا تستعد للزيارة، والزيارة للجنوب سيكون لها بعد خاص ببرنامجنا للحفاظ على وحدة السودان والإتفاق مع الجنوبيين ولن تكون هنالك وحدة الا مع الاتفاق مع الجنوبيين وسيكون للزيارة مردود ايجابي معزز لعملية الوحدة ولجعلها خياراً جاذباً .
شكا عدد من قيادات حزبكم بالولايات من مضايقات وإتهموا مرشحي المؤتمر الوطنى باستغلال امكانيات الدولة، هل ذلك توجه للإنسحاب ؟
شوف المسألة الانتخابية قررنا نخوضها وخضناها، واعتقد أي حديث عن الانسحاب من غير مبررات حقيقية وموضوعية سيكون هروبا من المعركة مهما كان، وهذا غير مستحب الحديث عنه داخل أروقة الحزب الاتحادي الديمقراطي لكن لكل حدث حديث، فاذا تواصلت الانتهاكات والاختراقات وعدم احترام القوانين وممارسة الاساليب الفاسدة فنحن الآن لدينا لجنة قانونية اتعبت المفوضية بكثرة الشكاوى والرصد الدقيق بتفاصيل والآن أصبح في مقدور كل المواطنين السودانيين ان يميزوا بين السيارة الحكومية وسيارة الشركة والسيارة الخاصة واستخدامها فى الحملات الانتخابية وبين موظفي الدولة، لأن الموضوعية فيها نوع من الإزدواجية يعني المؤتمر الوطني في وضعية صعبة جدا لان كوادره وقياداته فى نفس الوقت هي كوادر وقيادات الخدمة المدنية والأمنية والدولة. وفي هذا الإطار يستخدموا امكانيات وموارد الدولة ويجدوا أنفسهم مضطرين لاستخدام هذه الاشياء وهذا يتنافى مع قانون تنظيم العملية الانتخابية، وبالتالى في هذا الجانب رصدنا كمية من التجاوزات، ويوميا ندفع بأكثر من مذكرة قانونية للمفوضية تأتينا من الولايات ومن الدوائر الانتخابية والولاة، وحتى من الطريقة التي تم بها العمل فى حملة رئيس الجمهورية مرشح المؤتمر الوطنى لرئاسة الجمهورية رصدنا التكلفة المالية التي فاقت مليارات الدولارات لأننا فى المقابل طلبنا من الشركات التى نفذت لمرشح المؤتمر الوطني ان تنفذ لنا بنفس المستوى والعدد فوجدناها تعادل ميزانية دولة بأكملها وهذا اثار في ذهننا سؤالا من اين اتت هذه الاموال؟ لاننا نعلم مهما كان اموال واستثمارات المؤتمر الوطني لن تبلغ هذا الحد الذي نفذت به الحملة الاعلامية فقط للدعاية والملصقات الخاصة فاذاً لابد من اعادة النظر ومن وقفة عند هذا الموضوع. ولكن لا ينبغى ان تكون سببا للخروج من اطار المنافسة او سباق الرئاسة والبرلمان. أفتكر ان ذلك سيكون ارتدادا ضارا بالعملية الديمقراطية وعملية التحول الديمقراطي لان الانتخابات نحن الذين اتينا بها واقول ان الانقاذ كان ممكن تستفيد لو بشرت وقالت انها اتت بالانتخابات وبالتحول الديمقراطى ومقتنعة بذلك. لكن ان تبشر بخطابها قبل عشرين عاما وتعود لنفس خندقها الاول عامل يضر بالانقاذ وبالمؤتمر الوطني اكثر مما يفيده والتحول الديمقراطي واحد من انجازاتنا واصرينا ان يكون فى اتفاقية السلام كافة فى نيفاشا والقاهرة، ولن نفرط فيه لاننا لانملك آلية اخرى للتداول السلمى للسلطة ولذلك لن نفرط فى هذا الاستحقاق الانتخابي مهما كانت نتائجة ومهما كانت تشوهاته والقصور فيه والعيوب لابد من المضي فيها، وهو يشكل اضافة وليس خصما لنا .
وهل تعاقدتم مع هذه الشركات لتصميم حملاتكم الانتخابية ؟
صعب جدا فالعروض التى قدمت لنا والتكلفة والميزانية فيها نوع من الاستحالة ومن الصعب ان ننفذ حملات ولكن لدينا ابتكارات أخرى فنحن على قناعة ان هذه الصور والملصقات وحتى للمتابع فى الشوارع اصبحت مادة لتسلية الاطفال واللعب بها واعتقد إنها لن تفيد فى العملية الانتخابية او فى حسم أصوات الناخبين فناخب اليوم ليس كناخب الامس الذى يمكن ان يتأثر بصورة او لقطة مبتسمة اوغيره، والقصة الآن أصبحت تحتاج لجدية وموضوعية وطرح ووجوه جديدة فواحدة من الاشياء المهمة فى التغيير أن تأتى بوجوه جديدة، لأن ذلك يمكن ان يزيد من فرص الكسب والفوز بالنسبة لحزبك اوبالنسبة للمرشح المعين اما الاشخاص الذين ظلوا على مدى20 سنة يتنقلون من كرسي لآخر فأعتقد ان الشعب السوداني مل هذه العملية، وليس كل الشعب السوداني وانما حتى داخل دوائر المؤتمر الوطني هنالك ململة من توزيع الادوار وتغيير الكراسي ولذلك في داخلهم يريدون التغيير وفى هذا الاطار انا لا اكشف سرا اذا قلت ان هنالك عددا من قيادات المؤتمر الوطني في عدد من الدوائر اتوا والتزموا بالتصويت لصالح مرشحينا لأنهم جربوا عددا من المرشحين الذين اصر الحزب على الدفع بهم مجددا، وانا على مستوى الناخب العادي إستقبلت عددا من الناس ومنظمين داخل المؤتمر الوطني وقالوا لي سنمنحك أصواتنا، وهذه الظاهرة أكبر في الدوائر الجغرافية، ويحلفوا أنهم مؤتمر وطني وملتزمون له ولكنهم لن يصوتوا لصالح المرشح فلان بدائرتهم لأنهم لم يختاروه بالإضافة لأنهم جربوه لست وسبع سنوات ولم يفعل شيئا، وهذه من المفاجآت التي ستكون في العملية الإنتخابية القادمة ولذلك الحديث عن دوائر مقفولة وشرائح بعينها مصنفة لأنها تتبع لجهة هذا خطأ كبير جداً وبالذات الشرائح العسكرية، هنالك حديث أن العسكريين والقوات النظامية ستصوت لصالح المؤتمر الوطني وانا أؤكد لك أن هذا إستخفاف بهؤلاء الأشخاص وأنهم داخل الستارة سيكون لهم موقف وضمير وسيصوتوا لمن يرضونه لوطنهم ودينهم.
وما هو خطابكم لأفراد تلك المؤسسات لإقناعهم بالتصويت لكم ؟
خطابنا لهم بالذات في جانب المؤسسات العسكرية والقوات النظامية، نحن منحازون تماماً لهذه الفئات ونعتقد أنها مظلومة تماماً بالرغم من أن السلطة السياسية في مرحلة من المراحل محسوبة عليهم وبإسمهم إلا أنهم مظلومون من حيث التأهيل والتدريب وفرص العمل ومن حيث المخصصات وعملية التسييس والعملية الحزبية هي عملية ضارة ومميزة للكوادر داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، وهناك ململة كبيرة جداً نحن نعلمها ونحسها داخل تلك الأجهزة من تمييز الكادر الحزبي على الكفاءة والمهنية، وبالتالي هذا أيضاً عامل مساعد في إحداث المفاجآت من داخل هذه الوحدات والمؤسسات الأمنية والعسكرية، ومن الظلم والإجحاف أن نقول أنها تتبع لحزب وجهة معينة.
من من بقية المرشحين تجد شراسة المنافسة متوفرة بينك وبينه؟
في تقديري المنافسة تنحصر تماماً بين مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي ومرشح الحركة الشعبية.
ولماذا بينك ومرشح الحركة ؟
لأن مرشح الحركة ياسر عرمان لديه تأييد كبير جداً في جنوب السودان، وهناك حديث ان الجنوب سيكون حصرياً عليه، والجنوب يشكل ثقلا وعددا كبيرا غير التأييد الذي يحظى به بأنها فرصة لتحقيق الوحدة وإعطاء الجنوبيين الفرصة للحكم وعلى الرغم أن ياسر شمالي لكنه يعبر عن تنظيم له وكيان سياسي معروفة توجهاته، وبالتالي لديه فرصة كبيرة. وانا أميل أيضاً الى الجانب والسن العمرية وانا وياسر بيننا تقريباً عام واحد ونحن أصغر المرشحين سناً، وبقية المرشحين غير ذلك ونحن يتوفر لدينا عنصر الشباب كشريحة كبيرة من الشعب السوداني، وأيضاً لم تكن لدينا تجربة ولم نجرب حتى يقولوا جربنا المجرب وهذه يمكن تزيد من الفرص. وهذا يذكرني حديث لي مع واحد من مرشحي الرئاسة قلت له والله نحن محتاجون دستة المرشحين لماراسون سباق عادي سباق جري الف متر ونجي كلنا نركض امام الشعب السوداني وبعد ذلك نركض من الناحية السياسية ولأن الناحية السياسية والأكاديمية والإجتماعية الناس عرفوا كل شئ عن المرشحين، ولأن القادر من الناحية الجسمانية والفيزيائية يستطيع إدارة شئون الدولة.
إذا لم يحصل شخص على 50% ولم يكن الإتحادي ضمن الجولة الثانية هل ستتحالفون ومن ستدعمون ؟
هذا سؤال مهم جداً، وانا قلت أننا لسنا مع تحالف جوبا أو المؤتمر الوطني وهذا السؤال يؤكد أهمية وضعية الحزب الإتحادي الذي يحظى بها، وأية كفة يقف الإتحادي لجانبها ستكون هي الراجحة، وفي هذه الحالة إذا الحزب الإتحادي الديمقراطي في هذه الناحية إذا الحزب الإتحادي لم يدخل ضمن التنافس ولم يكن الاول أو الثاني سيكون موقفه الى الجهة التي يقف معها فرصتها في الفوز أكبر وهذه مسألة الآن الحزب منفتح لها ولم نقرر فيها حتى الآن، ولكن سنستخدمها الإستخدام الأفضل والأسلم لمصلحة البلد دون أي شكل من المجاملات والترضيات والعواطف، وهي في هذه الحالة ستكون مسئولية وطنية كبيرة، يعني متى ما خرجنا من السباق وأصبح محصورا في إثنين غير الحزب الإتحادي سنقف الموقف المشهود الحقيقي الوطني الذي يشبه الحزب وتاريخه وسنقف مع الجهة التي يمكن ان تحقق للشعب السوداني إستقراره وأمنه وسلامه وطموحات شعبه.
لماذا حصرت السباق بينك وعرمان، وكثيرون ينظرون أن البشير فرصه أكبر هل هو غير داخل ضمن التنافس ؟
انا في تقديري الى الآن وحساباتي الشخصية وأتمنى ان تكون صحيحة أن السباق سيكون بين الحزب الإتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية، أما إذا أتى بغير ذلك سنقبل بالنتيجة وسنقف مع الجهة الأفضل مهما كانت.
No comments:
Post a Comment