Saturday, 29 January 2011

حاتم السر:ندعو المؤتمر الوطنى للخروج من جداره العازل والمشاركة فى الحوار الوطنى الشامل

حاتم السر:ندعو المؤتمر الوطنى للخروج من جداره العازل والمشاركة فى الحوار الوطنى الشامل

لندن:19 يناير 2011م

قال المتحدث الرسمى للحزب الاتحادى الديمقراطى حاتم السر ان البلاد تمر بمرحلة سياسية مفصلية فى أعقاب إنفصال الجنوب عن السودان تجعل سودان اليوم يختلف عن سودان الأمس وتجعل التحدى الاكبر أمام القوى السياسية كافة هو مدى قدرتها على وقف التشظى والتفتيت للتراب السودانى والمحافظة على ما تبقى من الوطن بعد انفصال ثلثه.

وشدد على ان البلاد تحتاج اليوم ان نضع على قائمة الاجندة الوطنية إعادة لمّ الشمل الوطني على أسس وطنية سليمة . وحذر السر القوى السياسية انه لم يعد امامها خيار للخروج من عنق الأزمة الوطنية التى باتت تعصف بالوطن والمواطن سوى الاتفاق والمصالحة او الاحتراب والمواجهة .

وأعرب عن أمله فى امكانية تحريك ملف الوفاق والاجماع الوطنى وألمح الى وجود فرصة مواتية للجلوس على مائدة حوار وطنى شامل بين الجميع يفضى الى اتفاق حول برنامج للاصلاح السياسى والاقتصادى والمحافظة على ما تبقى من السودان موحدا.

ووجه السر الدعوة للمؤتمر الوطنى للخروج من جداره العازل وقبول الآخر و إزالة العقبات التى تعترض طريق الوفاق الوطنى الشامل.وأضاف :عليه ان يقتنع بان الشراكة الثنائية المغلقة هى التى قادت الى تجزئة السودان وتفكيكه وهى التى أدت الى مضاعفة حالة الاحتقان السياسى وانسداد الافق التوافقى بين الاحزاب وعليه لا بد من الشراكة الجماعية الشاملة لادارة شئون البلاد فى هذه المرحلة وتمكين كل القوى السياسية من القيام بدورها الوطنى بحرية كاملة وبشكل ديمقراطى دون وصاية او تدخل من اى جهة او باى زريعة كانت.

الاتحادى الديمقراطى بالسودان يؤكد وقوفه الى جانب ثورة الشعب التونسى

الاتحادى الديمقراطى بالسودان يؤكد وقوفه الى جانب ثورة الشعب التونسى

15/1 (تعميم صحفى):
أكد المتحدث الرسمى للحزب الاتحادى الديمقراطى السودانى حاتم السر أن حزبهم قيادة وقاعدة ظل يتابع مع جماهيرالشعب السودانى التواقة للحرية والديمقراطية تطورات الاحتجاجات الشعبية بتونس الشقيقة التى تحولت الى ثورة شعبية باسلة أفضت الى التغيير الدستورى للسلطة فى تونس وأكدت أن إرادة الشعوب الحرة لن تقهر مهما حاول الطغاة ذلك.وقال ان الحزب الاتحادى الديمقراطى إذ يشيد ببطولة وبسالة الشعب التونسى الشقيق،ليبارك انتفاضته الشعبية المباركة ،ويؤكد إحترامه لخياراته،ويعلن وقوفه الى جانبه فى إقامة نظام حكم ديمقراطى حقيقى يحارب الفساد ويعالج البطالة ويرسخ الديمقراطية ويكفل حقوق الانسان وسيادة حكم القانون.



حاتم السر :ننتظر عرض الحكومة لتقييمه




حاتم السر :ننتظر عرض الحكومة لتقييمه



الخرطوم: الصحافة:

15يناير 2011م

قال الناطق الرسمى للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل حاتم السر ،ان اجهزة حزبهم تنتظر عرضا جديا من الحكومة للمشاركة في «حكومة الجبهة العريضة» التي دعا لها الرئيس عمر البشير، حتى يستطيع الحزب تقييم الدعوة والتأكد من انها ليست كرسائل «ملغومة» درج المؤتمر الوطني على بثها.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم الحزب حاتم السر في حديث لـ«الصحافة» انه من الخطأ التسرع فى اتخاذ موقف حول دعوة «الحكومة العريضة»، دون معرفة ملامح ما يقصده الحزب الحاكم «فذلك أشبه ببيع سمك في البحر».

واستعرض السر جملة احتمالات لما يرمي اليه المؤتمر الوطني من دعوته، وقال «من الوارد انه يتحدث عن حكومة قومية بصورة ملطفة»، وزاد «حتى تتضح الصورة، لن نكون حجر عثرة أمام أية محاولة لرسم مستقبل جيد وجديد للسودان».

وأبدى أمله في ان يستوعب المؤتمر الوطني الدرس من تجربة عشرين سنة، ويعلم أن هذا الوطن يجب أن يتسع للجميع.

وحول رؤية الحزب الاتحادي بعد انفصال الجنوب، اشار حاتم السر الى سيناريوهات متعددة بعد اعلان النتيجة وطرح مشروع متكامل للحزب حول قيام الكونفدرالية بين الدولتين مع وجود تنسيق واسع مع قوى اقليمية ودولية مهتمة باستقرار الاوضاع بين الدولتين.

واكد المتحدث الرسمي باسم الاتحادي، ان حزبه يحتفظ بمسافة متساوية من الأطراف كلها، الحكومة والمعارضة، وفق مبادرة زعيم الاتحادي محمد عثمان الميرغني للوفاق الوطني.

واوضح ان المبادرة تتطلب منهم كحزب وسط تبني الخط الذي يمنع الانفلات، ويدعو للتهدئة وضبط النفس.

وشدد على ان الاتحادي ليس حزبا حاكما، وانما له تواصل مع قوى المعارضة، وتابع «لا يوجد شئ اسمه اما معي أو ضدي».



حاتم السر ينفى وجود انقسام داخل الاتحادى بسبب المشاركة فى الحكومة العريضة

حاتم السر ينفى وجود انقسام داخل الاتحادى بسبب المشاركة فى الحكومة العريضة

سنتعامل مع دعوة حكومة القاعدة العريضة بجدية

لندن 13 يناير 2011م

أكد الناطق الرسمى باسم الحزب الاتحادى الديمقراطى حاتم السر أن هذه ليست المرة الاولى التى يتم فيها تشكيل حكومة وتقدم فيها الدعوة للاتحادى الديمقراطى للمشاركة وأضاف كما انها ليست المرة الاولى التى يوصف فيها موقف الاتحادى من المشاركة او عدمها بالمنقسم وأشار الى التجارب السابقة واخرها الحكومة التى تم تشكيلها بعد الانتخابات الاخيرة.ونفى نفيا قاطعا وجود انقسام داخل الحزب بسبب المشاركة او عدمها. ووصف الحديث الذى نشر فى بعض الصحف عن انقسام فى الاتحادى بانه حديث عار من الصحة ومحض نسج من الخيال ومجافى للواقع وغير صحيح بالمرة وقال: الى هذه اللحظة لم يعرض علي الحزب ما نتفق او نختلف حوله وان مبادرة الرئيس نسمع بها عبر وسائل الاعلام ونتلقى لها تفسيرات مختلفة من مسؤولين مختلفين فى قيادة المؤتمر الوطنى عبر وسائل الاعلام ايضا وعبر عن خشيته ان تكون قد احدثت انقساما داخل المؤتمر الوطنى قبل ان توحد بقية القوى السياسية السودانية.ورفض السر التعليق على دعوة البشير لتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة بسبب عدم معرفته بمضمونها حتى الان أكتفى بالرد قائلا: ليس بمقدورنا التعليق عليها ترحيبا او رفضا و وصف اطلاق المؤتمر الوطنى لهذه الدعوة دون ان يتبعها بخطوات عملية كمن يبيع سمكا فى البحر على حد تعبيره ودعا الى عدم الانشغال بها قبل عرضها على الجهات المستهدفة وأكد ان الاتحادى الديمقراطى عندما تعرض عليه سيتعامل معها بجدية ويبدى رؤاه وملاحظاته حولها بما يؤدى فى هذه الظروف الصعبة الى تحقيق الوفاق الوطنى الشامل ويفتح كوة للخروج بالبلاد من حالة الاشتباك والتمزق السياسى وقال ان حزبنا لن يقف ضد اى جهود مخلصة تفضى بنا الى طى صفحة التشتت والاحتقان وتنقل بلادنا الى مربع الوفاق والاتفاق على حلحلة الازمة الوطنية والخروج بالسودان من مازقه الراهن.

ونشدد على ان الحالة الوحيدة التى يمكن ان تنجح فيها هذه الدعوة هى ان تكون خطوة استراتيجية وليست تكتيكية او مجرد مناورة سياسية او مسكنات لامتصاص الغضب الجماهيرى الذى نجم من انفصال الجنوب ومن غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار كما ينبغى لضمان نجاحها ايضا ان تاتى الحكومة الجديدة ايا كان نوعها او اسمها او حجمها ان تاتى نتاج وثمرة لحوار وطنى شامل تشارك فيه كل القوى السياسية السودانية دون عزل او اقصاء.



حاتم السر مرشح الرئاسة السابق لـ "الشرق الاوسط الانفصال طارىء وفش غبينة من حزب البشير

حاتم السر مرشح الرئاسة السابق لـ "الشرق الاوسط
الانفصال طارئ.. و«فش غبينة» من حزب البشير

من الأولى بالحديث عن الشريعة.. الميرغني أم البشير؟

الضرب الموجع للأحزاب والتهميش جعل السلطة مركزة في يد حزب واحد



الخرطوم: فايز الشيخ

الشرق الاوسط

الثلاثاء 11 يناير 2011م العدد رقم 11723



قال حاتم السر مرشح الرئاسة في الانتخابات السودانية السابق، إن انفصال الجنوب إذا حدث فهو طارئ ونتيجة ممارسات ولا يعدو كونه «فش غبينة» من قبل الإخوة في الحركة الشعبية، تجاه المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير. وقال السر القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، إن الجنوبيين والحركة الشعبية ليس لديهم إشكالية حقيقية مع الدين الإسلامي أو اللغة العربية ولكن «الممارسات السالبة التي أذكتها التجربة الإسلاموية في السودان.. وما حدث في الفترة الانتقالية الفاشلة نقلت السودان من حرب السلاح إلى حرب السلام أو حرب المنابر والسياسات».وحمل السر مسؤولية الانفصال للمؤتمر الوطني، وقال «المسؤولية الآنية يتحملها من جعل كل الأمور بيده ورفض إشراك الآخرين وأصر على إقصائهم.. المسؤول هو الذي جعل الحرب في جنوب السودان حربا دينية.. ويتحكم بالقضاء والأمن.. وهو الذي يزور الانتخابات ويمارس المشاكسة ما شاء». ونفى السر أن يكون حزبه ابتعد عن المعارضة، وقال «الاتحادي موجود ومنحاز للشعب، لم نبتعد عن أحد، نحن مع الوفاق والديمقراطية والوحدة والحوار.. ولكننا لا نعادي من أجل المعاداة ولا نعارض النظام من أجل المعارضة، اخترنا الطريق الثالث الذي لا يجعلنا منساقين لنبرات غاضبة».



* ظل الحزب الاتحادي يقف مع الوحدة، لكن اليوم يذهب الجنوبيون للتصويت للانفصال في غالب الأمر. ما هو تعليقكم؟



- ظل حزبنا مع الوحدة وسيظل، إيمانا منه بأنها الخيار الطبيعي لشعب السودان، وهي الاتجاه المحتوم الذي سيتأكد من ضرورة تولي كل الناس نحوه، إن الانفصال إذا حدث فهو طارئ ونتيجة ممارسات ولا يعدو كونه «فش غبينة» من قبل الإخوة في الحركة الشعبية تجاه المؤتمر الوطني، وهروب من واقع سيئ خلقته مشاكسات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، تلك المشاكسات التي أحالت سنوات الفترة الانتقالية إلى سنوات حرب باردة وتضاد واضح، فخلقت نوعا من النفور حتى على المستوى الشعبي، المشروع الذي فشل وأدى للانفصال هو اتفاق نيفاشا. نحن في الاتحادي عملنا في إطار التجمع مع الجنوبيين، ونعلم يقينا أنهم مع الوحدة ومع الإطار الضامن لها المتمثل في الاعتراف بالتعدد والتنوع وكفالة الحرية والديمقراطية وتأسيس دولة المواطنة والعمل لها.
الجنوبيون والحركة الشعبية ليس لديهم إشكالية حقيقية مع ديننا الإسلامي ولا لغتنا ولكن الممارسات السالبة التي أذكتها التجربة الإسلاموية في السودان.. والفترة الانتقالية الفاشلة التي نقلت السودان من حرب السلاح إلى حرب السلام أو حرب المنابر والسياسات. ورغم تفهمنا المسوغات والأسباب التي دفعت بإخواننا الجنوبيين لاختيار الانفصال فإننا نعتبرها لبنة في مسيرة وطنية طويلة سنصل لمحطتها الأخيرة موحدين بعد أن ننجح في توحيد القطرين من جديد وعلى أسس جديدة تراعي تجنب الأسباب التي أدت للانفصال.



* من المسؤول عن تقسيم دولة السودان؟



- المسؤولية الآنية يتحملها من جعل كل الأمور بيده ورفض إشراك الآخرين بل أصر على إقصائهم، المسؤول هو الذي جعل الحرب في جنوب السودان حربا دينية، وهو الذي يتحكم بالقضاء وهو الذي يتحكم بالأمن وهو الذي يزور الانتخابات ويمارس المشاكسة ما شاء. الشريكان اشتركا في كثير من الممارسات غير الناضجة. الأمانة تجبرنا أن نقول هناك رغبات متفرقة في السلام، هناك نيات ولكن يبدو أن تيارات السلام ضعيفة، المؤتمر الوطني يحكم البلد منذ عقدين يتحمل كل كبيرة وصغيرة، يتغنى بأنه أخرج البترول مثلا فينبغي عليه أن لا يغضب حينما نقول له قسمت السودان وفتت وحدته الوطنية.



* ألا تعتقد أن للأحزاب دورها في الفشل؟



- الأحزاب المعارضة في السودان مغلوب على أمرها تماما، هي مكبلة، وليست مكبلة بقوانين الأمن وتحجيم الحريات فحسب، بل أحيانا هي تظن خيرا في بعض منسوبي الوطني ورغباتهم في السلام فتغلب خيارات الوفاق وغيره، نحن لا نقول إلا أن تهميش وتكبيل الأحزاب فتت المجتمع، تماما مثلما ضربت النقابات، لصالح تركيز السلطة والتأثير بيد الحزب الحاكم، تحت شعارات ثورة تغيير المجتمع. هذه التغييرات أفرزت نتيجة واحدة، أنها خلقت التطرف، خلقت الحركات الجهوية، لم نكن نسمع بثورات أهل دارفور، بل كانت رغباتهم متوزعة في إطارات قومية، كانت شكاواهم تأتي في إطارات حزبية كبرى، ولكن الضرب الموجع للأحزاب والتهميش جعل السلطة مركزة في يد حزب واحد، لذلك لا أستطيع تحميل الأحزاب، التي تعرضت لكل هذا التهميش الدور في الفشل.هذه الأحزاب عندما كانت في الحكم استطاعت أن تحافظ على السودان موحدا أرضا وشعبا واستطاعت أن تصل إلى إبرام اتفاقية سلام في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988 عرفت باتفاقية الميرغني/قرنق أوقفت بموجبها الحرب وحددت موعدا للمؤتمر القومي الدستوري لمعالجة جذور الأزمة.



* ما هو مصير التجمع الوطني؟ من المسؤول عن فشله؟



- التجمع الوطني الديمقراطي كان صمام وحدة السودان الوحيد، وما زال هو أحد أبواب الأمل الحقيقي لهذه الوحدة. لا أستطيع بطبيعة الحال إلقاء اللوم على الأحزاب التي سارعت بالاتفاق مع النظام ومصالحته قبل قرار التجمع ولكني أظن توزع الاتفاقات الثنائية على الأعضاء، ساهم في التفرقة، ولكن ما زال التجمع ككيان موجود، ولا نزال نسعى لتنشيط تجربته بما يوطد الوحدة ويرعى مصلحة الوطن.



* أين هو الاتحادي الديمقراطي؟ لماذا ابتعد عن المعارضة؟



- الاتحادي موجود ومنحاز للشعب، لم نبتعد عن أحد، نحن مع الوفاق والديمقراطية والوحدة والحوار، تجدنا في أي تحرك وطني صادق لا يسود فيه الغرض والمرض، وراجع كل المبادرات، ولكننا لا نعادي من أجل المعاداة ولا نعارض النظام من أجل المعارضة، اخترنا الطريق الثالث الذي لا يجعلنا منساقين لنبرات غاضبة ولا نكرس للمصالح الشخصية، لدينا مرتكزاتنا التي تميزنا وبالضرورة للآخرين تقديراتهم، نحن نحترم أي طرح وطني عقلاني ولا يمكن أن ننساق وراء رؤية أي أحد لمجرد أنه معارض. ولكن ثق بأن علاقتنا مع المعارضة جيدة وبيننا تشاور مستمر وتنسيق ولقاءات دائمة ولسنا منغلقين ضد أحد، ولكننا لن نوقع شيكا على بياض.


* ما هو تفسيركم لدعم زعيم الحزب مولانا الميرغني لموقف البشير تجاه الشريعة الإسلامية؟



- لا أدري من أين أتيت بهذه الفرضية؟ ودون الخوض في تفاصيل الحيثيات الخاصة بهذه الواقعة التي روج لها إعلام الحكومة وتم تصحيحها وشرحها بواسطة الجهات المختصة وقد نبهنا كثيرا إلى أن الإعلام الرسمي يضخم الأشياء ويستغل بعض العبارات لتدعيم مواقفه، ولكن دونك خطاب مولانا الميرغني الواضح في هذه النقطة وقد قاله في الاستقلال قبل أقل من أسبوع. دعني أجب عن سؤالك بطرح سؤال: من يدعم من؟ ومن هو الأولى بالحديث عن الشريعة الإسلامية مولانا الميرغني أم المشير البشير؟؟ وعموما أنا أنظر لهذه القضية من زاوية إذا قصدت الحكومة من ما روجت له الاعتراف بدور مولانا الميرغني الديني وأنه زعامة إسلامية كبرى فهذا بمثابة اعتراف منهم بما ظلوا ينكرونه ويشكل تصويبا وتصحيحا لمسارهم ومفاهيمهم الخاطئة ونرحب بذلك. أما إذا أرادوا به أن يؤيدوا ارتجالاتهم وانفعالاتهم ويدعموا تجاربهم الفاشلة فلا أحد يقبل ذلك كما لا أحد يمكنه التصديق بمزاعم كهذه.



* ما هي رؤيتكم لترتيب الشمال بعد الانفصال؟



- مبادرة الميرغني للوفاق الوطني، تدعو لحوار وطني جاد، ولجلوس كل الأطراف للنقاش حول النقاط الأساسية التي تشكل الحد الأدنى من الإجماع الوطني، وترتيب حقيقي للأمور التي سيقبل عليها الوطن. بطبيعة الحال، لدينا مبادئ أساسية نحتاج إلى توصيف رؤى حولها، مثل الديمقراطية ونوعها، ونظام الحكم وشكله، والقوانين وطبيعتها، وأزمات السودان، ولدينا برنامج اقتصادي، وترتيبات لرتق النسيج الاجتماعي، وخطط إسعافية لرفع الضنك عن المواطن، كل ذلك نريده ونأمله ونحاول خلق قنوات الحوار الصحي من أجل دراسته مع الحكومة والأحزاب، وبطبيعة الحال ففي مرحلة ما لا بد من حوار جماعي، أو مؤتمر دستوري وهو ما سنتحدث مع الحكومة بشأنه. ويكون المؤتمر الوطني على خطأ كبير إذا اعتقد أن السودان الشمالي بعد انفصال الجنوب سيدين له بالولاء الأعمى والطاعة الكاملة ويكون ساحة لإقامة مشاريعه وتطبيق نظرياته الخاصة به، وعليه أن يدرك أن السبيل الوحيد لاستقرار الأوضاع بدولة السودان الشمالية يكون في توافق وإجماع أهل السودان.



* للميرغني علاقة مميزة مع زعيم الحركة الشعبية الراحل جون لكن علاقة الميرغني بسلفا كير أقل من الطبيعية؟



- العلاقة الشخصية بين مولانا والدكتور قرنق، قامت على الصدق والثقة، وهي علاقة استثنائية، والعلاقة بين مولانا وسلفا كير علاقة مميزة. وعموما فإن المهم هو العلاقة بين الحزبين، ونحن نقدر الظرف التاريخي للحركة الشعبية وبين الاتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية علاقة استراتيجية لم تستنفد أغراضها.



* لماذا لم يشارك الميرغني في تشييع صديقه قرنق؟



- لا أرى وجها للسؤال، فرحيل قرنق لم يكن اليوم ولا الأمس فقد مضى عليه زمن طويل يجعل مثل هذا السؤال غير مناسب، ولكن الميرغني أبدى أسفه للحادث، وساهم بأقصى ما يمكن في تخفيف المصاب على أسرة الراحل وعلى الشعب السوداني وأرسل وفدا كبيرا عالي المستوى من حزبه لتقديم العزاء، ولا أستطيع التفصيل أكثر من ذلك.



* ما هو سر الفتور في علاقتكم مع الجنوب؟



- لا يوجد فتور، ولكن هناك ظروف استثنائية جعلتنا نرجو بعض الجهود لأن الوقت ليس مهيأ لها، ونحن نعلم أن العلاقة مطمئنة، فنحن أول من وصل للجنوب ديمقراطيا وأول من وضع لبنات السلام الحقيقية منذ الأربعينات وسنظل نحتفظ بعلاقة يميزها الصدق والثقة. واختبرتها الأيام والأعوام وعززها العمل المشترك لسنوات طويلة.



* المعارضة دعت لحكومة قومية ومؤتمر دستوري ما هو رأيكم أنتم؟



- نحن مع الحوار الوطني الجاد والمسؤول، والتوافق على خارطة طريق للخروج من الأزمة الحالية، قبل الانفصال وبعده، ويجب دراسة جدوى قيام الحكومة القومية، من يقيمها ومن يعلنها وأجندتها، وأجندة المؤتمر الدستوري، بالطبع نحن ندعم، ولكن لا بد من الحوار مع الوطني في ذلك، ولكل حادثة حديث.



* حزب الأمة شهد عودة مبارك الفاضل، وبدأت عملية الوحدة، فمتى تتوحد الحركة الاتحادية؟



- دعني أوجه التهنئة لحزب الأمة بعودة المياه إلى مجاريها وأبشر عبركم بأن الحركة الاتحادية ستوحد كلمتها وتلم شملها وتنهي خلافاتها قريبا، وكل اتحادي غيور يتنسم عبقها، ويشم ريحها، ونحن نؤكد أن العمل من أجلها لم يهدأ ولكنها تطبخ على نار هادئة، ولدينا تجربة قريبة إذ عملنا في الانتخابات الرئاسية بطاقم واحد ونعلم إلى أي مدى يتملك الجميع الحنين إلى العمل الجماعي، ولكن هناك أمور خارج الحزب تؤخر هذا الأمر وسنتغلب عليها قريبا.



Thursday, 27 January 2011

حاتم السر فى حوار مع صحيفة المدينة السعودية: سفينة نيفاشا رست على شاطىء الانفصال والمسؤول المؤتمر الوطنى

حاتم السر فى حوار مع صحيفة المدينة السعودية: سفينة نيفاشا رست على شاطىء الانفصال والمسؤول المؤتمر الوطنى

عثمان عابدين - هاتفيا – لندن

صحيفة "المدينة"عدد اليوم الجمعة 7 يناير 2011م



أكد الاستاذ حاتم السر علي المرشح السابق للرئاسة السودانية والمتحدث الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض في حوار اجرته معه «المدينة» أن الاستفتاء الذي سيجرى غدا الاحد على تقرير مصير جنوب السودان جعل الشعب السوداني كله يضع يده على قلبه خوفا ووجلا وهلعا من المجهول القادم والحيرة الآن هي سيدة الموقف شمالا وجنوبا والكل لا يدري ماذا سيحدث في مقبل الأيام لأن الأبواب كلها مشرعة أمام جميع الاحتمالات حربا ام سلما. واوضح السر ان العنصر الحاسم لترجيح كفة أي احتمال يتوقف على كيفية وطريقة التعاطي مع التطورات المتوقعة. وتوقع السر أن تكون دولة الشمال بعد انسلاخ الجنوب مكبلة بقيود العقوبات الاقتصادية والمقاطعة الدولية في حين أن الدولة الجنوبية ستفتح لها ابواب التعاون والتدريب والتاهيل والمنح من الكل. وأضاف القيادي بالاتحادي الديمقراطي قائلا: إذا فشلت دولة الشمال في تحقيق وفاق وطني شامل ومصالحة بين كل القوى السياسية وأصر المؤتمر الوطني الحاكم على سياساته «الاقصائية» فإن الاحتقان والاستقطاب السياسي الحاد سيكون هو المسيطر على المشهد.. وبدأنا الحوار بسؤاله عن:

* سفينة نيفاشا رست أخيرا في محطة السلام؟ هل النتائج جاءت بحسب النصوص المتوقعة؟

** سفينة نيفاشا رست ولكن على شاطئ الانفصال، والانفصال في حد ذاته يشكل هزيمة للمؤتمر الوطني الحاكم، والشعب السوداني لن يغفر ذلك والملاحظ الآن أن المؤتمر الوطني بدأ في البحث عن التبريرات لموقفه محاولًا توزيع دم هذه الجريمة، التي ارتكبها في حق الوطن على كل الاحزاب مما يدعونا للتأكيد أن المسؤولية عن تفكيك وتفتيت السودان تقع حصريا علىه وحده تحمل تبعاتها حاضرا ومستقبلا.

* هل المستقبل يبشر بالخير للشمال والجنوب؟

** إن القراءاة الواقعية لمآلات وتداعيات الانفصال تشير إلى مستقبل مضطرب وواقع مظلم للدولتين الشمالية والجنوبية وأقول إن مستقبل الشمال لن يكون أفضل من مستقبل الجنوب بأي حال من الأحوال وأن كليهما سيواجه جملة من التحديات والاشكاليات.

* ما الاشكالات التي ستواجه الشمال؟

** دولة الشمال سيكون مغضوبًا عليها من المجتمع الدولي في حين ان دولة الجنوب سيكون مرحبًا بها فهي المولود الشرعي الجديد للمجتمع الدولي فسيرعاها ويقدم لها الدعم والمساعدة. وأضيف الى ذلك أن الشمال سيكون مكبلا بقيود العقوبات الاقتصادية والمقاطعة الدولية في حين ان دولة الجنوب ستفتح لها ابواب التعاون والتدريب والتأهيل والمنح.

ويجب ألا يغيب عن الأذهان أن دولة الشمال ستكون مرهقة بعبء الديون الخارجية والملاحقة المستمرة لسدادها في الوقت الذى ستفتح فيه خزائن العالم لمساعدة دولة الجنوب وتلبية احتياجاتها.

وفي ذات السياق دولة الشمال ستكون محل شك ومصدر قلق وخوف لدى دول الجوار التي لن تطمئن لقيام دولة اصولية على حدودها لا سيما أن تجربة الانقاذ الاولى بالنسبة لها لم تكن مريحة .أما دولة الجنوب فستكون محل ترحيب ومصدر سعادة لدى دول جوارها التي لعبت دور القابلة الحاذقة لتأتي عملية الولادة بسلام ويأتي المولود الجديد سليم.

* ماذا عن الوفاق الوطني وهل سيكون عاملا يجنب السودان “الشمالي” المخاطر؟

** إذا فشلت دولة الشمال في تحقيق وفاق وطني شامل ومصالحة بين كل القوى السياسية وأصر المؤتمر الوطني على سياساته “الاقصائية” فإن الاحتقان والاستقطاب السياسي الحاد سيكون هو المسيطر على المشهد، مما يفضي إلى عدم الاستقرار السياسي ويضاعف من مخاطر الانقسام والتشظي بالنسبة لما تبقى من السودان الشمالي ويمهد الطريق للتبعثر الشامل له. ويحمد لدولة الجنوب أنها استبقت ميلادها بتوحيد جبهتها الداخلية فدعا رئيس الجنوب الفريق سلفاكير لمؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي بمشاركة كل الاحزاب السياسية بما فيها جنوبيي المؤتمر الوطني وتوحدت رؤيتهم ورسموا معالم خارطة طريق دولتهم الجديدة وسدوا الطريق أمام أي خلافات سياسية أو قبلية. وبالتالي ستكون دولة الجنوب الوليدة متصالحة مع مكوناتها في حين ان دولة الشمال متحاربة مع نصفها الغربى في دارفور.

* ما هو موقف الاتحادي الديمقراطي من دعوة الرئيس السوداني عمر البشير للاحزاب للمشاركة في حكومة عريضة؟

** ظل حزبنا بلا انقطاع يدعو عبر رئيسه مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى لتحقيق الوفاق الوطني الشامل باعتباره الطريق الوحيد الذي سيجنب البلاد التحديات والمخاطر المحدقة بها ومازلنا عند موقفنا هذا. وفي الحقيقة لم تصلنا دعوة رسمية من أي جهة للمشاركة في حكومة عريضة أو ضيقة ونعتقد أن مثل هذه القضايا الحساسة ينبغي ألا تطرح عبر الهواء في شكل تصريحات عابرة، إذ إن مكانها الطبيعي طاولات الحوار بين الاحزاب. الحديث عن تشكيل حكومة قبل الاتفاق على برنامجها يكون مثل وضع العربة أمام الحصان. ليس مهما بالنسبة لحزبنا شكل الحكومة وحجمها بل الأهم هو برنامج الحكومة وينبغي أن يكون نابعًا من قاعدة عريضة وبمشاركة كل الاحزاب ومعبرًا عن إرادة الجميع وعندها ليس مهما من يحكم.القضية بالنسبة لنا أكبر وأخطر من مجرد حقائب ومقاعد وزارية توزع بين أحزاب فهي قضية وطن يتعرض لمخاطر التقسيم والتجزئة والتفتيت، مما يتطلب تضافر جهود الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الطوفان حيث لا ينفع الندم.



حاتم السر ينتقد حديث البشيرحول اتفاقية الميرغني/ قرنق فى لقائه أمس مع قناة الجزيرة


حاتم السر ينتقد حديث البشيرحول اتفاقية الميرغني/ قرنق فى لقائه أمس مع قناة الجزيرة.



بعيدا عن ما اشتمل عليه حديث المشير البشير رئيس الجمهورية فى لقائه أمس مع قناة الجزيرة الفضائية، فإننا نبدى أسفنا البالغ وحزننا العميق للطريقة التى تحدث بها المشير البشير عن اتفاقية السلام السودانية المعروفة باتفاقية الميرغنى قرنق الموقعة فى 16 نوفمبر1988م حيث لم يحالفه التوفيق فى تقييمها وكان واضحا فى تحامله عليها، ونأمل أنه لم يكن يقصد أن يسئ للجهود الوطنية المخلصة التي صنعت اتفاقية السلام السودانية، ونظن أنه يدرك أهميتها في تحقيق وحدة السودان ولو في المستقبل. وقد جاء فى سياق حديثه عن هذه المسألة العديد من المغالطات التاريخية التى ينبغى تصحيحها على النحو التالى:

أولاً: الاتفاقية اسمها اتفاقية السلام السودانية، و اشتهرت بإسم من وقعوا عليها، وهذا معمول به وليس بجديد إذ درج تسمية الاتفاقيات بموقعيها أو بإسم المدن التي وقعت فيها أو غير ذلك للشهرة والسهولة والشعبية و الممايزة أو التكريم أو غير ذلك، مثال ذلك سايكس/ بيكو أو نيفاشا أو غير ذلك، وتسمية الميرغني/قرنق هو ما تعارف عليه المجتمع السياسي والاعلامى تكريمًا لمن وقع عليها.

ثانيًا: السيد الميرغني أبرم الاتفاقية بوصفه رئيس أكبر حزب سياسى يسعى لتحقيق السلام والوحدة فى السودان.وحزبه كان حاكماً بالائتلاف مع حزب الامة ومشاركاً في حكومة ديمقراطية منتخبة، و لديه تشاور وتنسيق مع رئيس الجمهورية ومع السيد رئيس الوزراء رئيس الحزب الشريك فى الائتلاف الحكومى،والاتفاقية حظيت بموافقة الحزب الشريك فى الحكم الديمقراطى المنتخب آنذاك وبموافقة وترحيب بقية القوى السياسية السودانية، والاتفاقية عرضت على البرلمان وأيدها، و أعلن السيد الصادق المهدى رئيس الوزراء تأييده لها،والتف حولها الشعب السودانى بمختلف احزابه وأجمع على أهميتها ولم يشذ عن ذلك الاجماع سوى حزب الجبهة القومية الإسلامية الذى دبر انقلابه المشؤوم على السلطة الديمقراطية المنتخبة ليقطع الطريق أمام عملية السلام ليدخل السودان فى دوامة من العنف والحرب انتهت بانفصال الجنوب وادخال السودان فى نفق مظلم.

ثالثاً: شن اعلام الجبهة القومية الاسلامية فى ذلك الوقت حملات تشهير مغرضة ضد الاتفاقية ومن وقعوها وبالفاظ جارحة ولكنه رغم ذلك كان معترفا بانها اتفاقية كاملة البنود ولم ينكر كونها اتفاقية سلام ولم يقل انها اعلان وقف إطلاق نار فقط كما وصفتها انت فى لقائك مع الجزيرة.

رابعاً:ستظل اتفاقية الميرغني قرنق، هي اللبنة الوطنية التي مهدت لجلوس أهل السودان بدون اقصاء فى مؤتمر قومى دستورى تم تحديد موعد انعقاده وشرعت الحكومة المنتخبة فى تدابير واجراءات التحضير له تطرح من خلاله الرؤى بمنتهى الحرية ليصل الجميع الى اقرار الحلول لمشاكل السودان بمنتهى الحرية.

خامساً:لا اريد أن أخوض فى اجراء مقارنة بين اتفاقية الميرغنى/قرنق والتى كانت سفينتها سترسو بالوطن حتما فى بر الوحدة والسلام والديمقراطية،وبين اتفاقية نيفاشا التى رست سفينتها اخيرا على شاطىء الانفصال وتفتيت وحدة السودان وفتح أبوابه للتدخلات الاجنبية.

إن تصحيحنا لهذه المغالطات التاريخية التى أتت فى سياق تناول الرئيس البشير لاتفاقية الميرغنى/قرنق قصدنا منه تأكيد الحقائق التاريخية ورصدها، ولولا خطورة هذه التصريحات خاصة وأنها تصدر من رئيس جمهورية لما رددنا عليها، ونأمل أن يضبط الجميع اقوالهم بما يتفق مع حقائق التاريخ ووقائعه وبما يحقق مصلحة الوطن، لاسيما وان البلاد مقبلة على تحدي مفصلي، ونأمل أن يتسع صدر السيد رئيس الجمهورية لتعليقنا،كما نأمل أن يتجاوز الرؤى الحزبية الضيقة والمكايدات التي أضاعت فرص السلام الحقيقية حتى أصبحنا نأسى لحال وحدة السودان. ونؤكد أننا نمد أيدينا للتعاون مع القوى الوطنية الوحدوية لاعادة وحدة السودان من جديد بعد الإنفصال وذلك فقًا لمبادئ الحزب و مواثيقه التاريخية.

والله الموفق،،،

الاحد 9 يناير2011م