Friday, 2 October 2009

الإنتخابات القادمة ... (8) محاذير للإتحادي الاصل

الإنتخابات القادمة ... (8) محاذير للإتحادي الاصل
تقرير: ضياء الدين عباس

في أول مؤتمر صحفي له أمس ،منذ عودة السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب من منفاه الإختياري بالقاهرة، أودع الحزب الإتحادي الديمقراطي (الأصل) هواجسه من العملية الإنتخابية القادمة. وعكس المتحدثان حاتم السر الناطق الرسمي بإسم الحزب ،ود. بخاري الجعلي ممثل الإتحادي في مفوضية الإنتخابات شعوراً للحضور بأن العملية الإنتخابية من واقع قانون الإنتخابات والراهن السياسي بالبلاد ستمثل كارثة تقضي على الأخضر واليابس. ويبدو أن الإتحادي ممثلاً في المتحدثين أعد العدة لهذا المؤتمر بعد دراسة عميقة لما قد يطرحه الصحفيون من أسئلة، فجاءت الردود مرتبة ومنظمة كأنما يتلوها المجيب من ورقة معدة مسبقاً.
ترك الحزب الإتحادي الباب موارباً لدخوله الإنتخابات القادمة من عدمه، فقد كان المحور الأول من هواجس الأصل هو الموقف من خوض الإنتخابات القادمة. وبالرغم من أن الحزب أعلن في وقت سابق أنه سيخوض الإنتخابات على كافة مستوياتها، إلا أنه جاء ليرهن قراره النهائي بمدى قناعته بنزاهة وعدالة التدابير والإجراءات اللازمة لإجرائها -الإنتخابات- بجانب توفير الظروف والمعطيات اللازمة لتحقيق وحدة البلاد والتداول السلمي للسلطة. وفي هذا الشأن يرى مراقبون أن شرط الوحدة أمر سابق لأوانه بإعتبار أن التاريخ المحدد لقيام الإنتخابات يسبق موعد الإستفتاء بعامين على الأقل، أما إذا كان الإتحادي يريد أن يتلمس الوحدة من الإنفصال من خلال ما أسماه بالظروف الملائمة فهذا الأمر وبحسب المراقبين رهين بخيارات في علم الغيب فجملة (الحفاظ على وحدة التراب السوداني) الواردة في تقرير لجنة الإنتخابات فضفاضة وتترك مساحات واسعة للإتحادي ليدخل ملعب الإنتخابات حسب تقديراته. أما مسألة التداول السلمي للسلطة في نظر المراقبين هي الإنتخابات نفسها ويتساءل بعض من إستطلعتهم (الرأي العام): كيف سيكون هنالك تداولاً سلمياً للسلطة إن لم تسبقه عملية إنتخابية؟
أما الهاجس الثاني للإتحادي يتعلق بإحدى المواد الواردة في قانون الإنتخابات. فقد أعلن (الأصل) على لسان د. بخاري الجعلي رفضه للفقرة (ط) من البند (2) من المادة (10) ،والتي تمنح المفوضية السلطة لتأجيل أي إجراء للإنتخابات. وقال: إن الإنتخابات العامة من بين أعمال سيادة الدولة وإن إجراء أية إنتخابات جزئية من شأنه تمزيق السودان الى دويلات. وإستشهد الجعلي بمنطقة (حلايب) وقال: إن حلايب قبل سبعين عاماً كانت دائرة إنتخابية للبشاريين والأمرأر. وإن ما حدث لها اليوم يمكن أن يحدث لأية دائرة يتم إقصاؤها عن العملية الإنتخابية. وفي هذا الهاجس كأنما يريد الإتحادي أن يدعو الى إحالة أمر مسألة التأجيل لرئاسة الجمهورية بدلاً من أن تكون سلطة حصرية لمفوضية الإنتخابات خاصة وان الجعلي قال إن المفوضية ساهمت بخطوة لإرساء هذا البند وهو بذلك يقصد تأجيلها -الإنتخابات- من يوليو الماضي الى فبراير 2010م.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث من تحفظات الإتحادي أثار الجعلي قضية الإحصاء السكاني وقال: إن الإحصاء لم يشمل مناطق ومواقع حتى في شمال السودان وبصفة خاصة في دارفور. وأبدى قلق حزبه من النتائج المعلنة وقال: ليس من المنطقي أن يكون سكان مدينة هيا أكثر من سكان مدينة بورتسودان. ودعا المفوضية لإعادة النظر في ترسيم حدود الدوائر قبل الشروع في الإنتخابات.
ونوه الإتحادي في محوره الرابع المفوضية بأن قانون الإنتخابات ينطوى على العديد من المواد المعقدة -على حد تعبيره- وتساءل الجعلي عن كيفية إدلاء المواطن المؤهل بصوته في ثمانية دوائر في الشمال والمواطن المؤهل في (12) دائرة، ناهيك عن المواطن العادي. وأضاف: أن هذا الأمر يلقي على كاهل المفوضية عبءً تاريخياً في تحرى الدقة والحكمة في تطبيق القانون. أما في المحور الخامس تساءل الإتحادي عن كيفية ضمان تمتع المواطنين كافة بمباشرة حقوقهم السياسية في ظل القوانين المقيدة للحريات خاصة في قانون الإجراءات الجنائية الذي يخول للوالي السلطة الكاملة في منع التجمعات والمواكب والليالي السياسية بحسب تقديراته الشخصية وإعتبر الإتحادي التعديل الذي أجرته الحكومة في قانون الإجراءات الجنائية بجعل الأمر خاضعاً للتشاور بين الوالي ووكيل النيابة أمراً غير مجدي.
ودعا بخاري الجعلي في المحور السادس المفوضية مراعاة ترسيم الدوائر الجغرافية وفق قوانين التعددية الحزبية منذ إنتخابات 1953م الى 1986م. ونوه في السابع الى أهمية المادة (22) من قانون الإنتخابات إذ أنها -بحسب الجعلي- تحكم شروط التسجيل في السجل الإنتخابي الذي إعتبره بمثابة المفتاح لعدالة الإنتخابات، غير أن الجعلي أبدى تخوفه من شروط الإثبات الواردة في المادة وتساءل عن الآلية التي تضمن بها المفوضية (عدم إساءة إستعمال بند إثبات الشخصية) في ظل مؤسسات وتنظيمات ذات طابع حزبي ،على حد قوله. ويقول مراقبون: إن الجعلي يريد من إثارته لهذا التحفظ تمثيلاً للقوى السياسية المعارضة داخل أجهزة الدولة المختصة بمسألة الهوية، إلا أن الجعلي نفسه قال: إن حزبه يطالب بوجود مناديب للأحزاب أو ما يعرف بـ(العرّيفين) عند التسجيل.
ودعا الحزب الإتحادي في محوره الثامن والأخير الى ضرورة تحقيق العدالة والمساواة في أجهزة الإعلام الرسمية القومية والولائية ،ورهن مدى نجاح المفوضية بما تحققه من فرص متكافئة لكل الأحزاب في وسائل الإعلام.
ويبدو أن حاتم السر الناطق الرسمي بإسم الحزب قد أحس بأن هنالك شعوراً تسلل للحضور بأن حزبه يريد من إثارته لهذه التحفظات، الهروب من العملية الإنتخابية حينما قال: إننا لا نضع هذه المواقف للإنسحاب أو الهروب من العملية الإنتخابية لأننا من الأحزاب التاريخية التي لها وزنها السياسي والقاعدي، ولا نأتي الى السلطة إلا عبر التفويض الشعبي، ولكننا نريد أن نضمن قيام إنتخابات حرة ونزيهة بعيداً عن الإنتخابات الترقيعية والتي تريد منها الحكومة تجميل وجهها وتجعل من القوى الأخرى أحزاب ديكورية وزخرفية.
الاتحادى يرحب بمقررات ملتقى جوبا ويشيد بالحركة الشعبية

رحب الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) بزعامة السيد محمد عثمان الميرغني بنتائج اجتماع جوبا لبعض الأحزاب السياسية بالرغم من
عدم مشاركته فيه جاء ذلك فى بيان اصدره الناطق الرسمى باسم الحزب حاتم السر على، وصف فيه قرارات الملتقى الخاصة بالوحدة والتحول الديمقراطي والدعوة لاستمرار الحوار من اجل تحقيق الوفاق الوطني الشامل وإجماع أهل السودان بالايجابية، ودعا الحزب إلى بدء عملية التعاون من اجل تحقيق التحول الديمقراطي وبذل الجهود لجعل الوحدة جاذبةً من خلال توفير المناخ الملائم لذلك وأخذ خطوات عملية نحو تعزيز وحدة البلاد. واعتبر الناطق الرسمي للحزب حاتم السر تأكيد اجتماع جوبا على المضي في عملية الوفاق الوطني الشامل بأنّه يُعد بمثابة إنجاز مهم وهو مطلب إتحادي يتسق مع جهود الميرغني الداعية لتحقيق الوفاق الوطني الشامل، مُشدداً على أهمية العمل لإجازته بصورة جدية وعاجلة.وأبدى أمله في أن تسهم مقررات الاجتماع في تمهيد الطريق لعملية الوفاق الوطني الشامل، وأن تؤسس لقيام علاقات طبيعية بين الأطراف السياسية. وقال: نأمل أن يكون من شأن هذه المواقف تمهيد الأرضية المناسبة لمؤتمر الحوار الوطني السوداني الذي تدعو إليه قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي، الذي يجب أن يعقد قريباً. وأشاد الاتحادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان وتنظيمها لهذا الملتقى السياسي وما عكسه من إرادة قوية لقيادة الحركة الشعبية وتمسكها بتعزيز السلام والوحدة والتحول الديمقراطي. وجدد الحزب دعوته لضرورة وحدة الصف الوطني وتجاوز الاختلافات والابتعاد عن الانقسامات التى تهدد وحدة وتماسك أهل السودان وتعرقل الوصول إلى بلورة وصياغة رؤى وطنية موحدة تعبِّر عن طموحات وتطلعات كل السودانيين وتمكنهم من تجاوز التحديات والمخاطر المحيطة بالبلاد.

التجمع الوطني الديمقراطي يشكك في إجراء الانتخابات.. ويحدد سيناريوهين سيواجهان السودان

التجمع الوطني الديمقراطي يشكك في إجراء الانتخابات.. ويحدد سيناريوهين سيواجهان السودان
حزب الترابي لا يستبعد انقلابا ينفذه جهاز الأمن والمخابرات الوطني... والحكومة تعترف بوجود تعقيدات وتحملها لجهات أجنبية
لندن: مصطفى سري
رفض التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني الطريقة التي شكلت بها الحكومة السودانية مجلساً للاحزاب الذي تقدمت به مؤسسة الرئاسة وتم وضعه امام اعضاء المجلس الوطني لاعتماده، واعتبره اقصاء للاحزاب والقوى السياسية، وابدى تخوفه من عدم اجراء الانتخابات في موعدها في يوليو (تموز) من العام المقبل. وحدد التجمع سيناريوهين يمكن ان يواجها السودان في حال فشل اجراء الانتخابات.
ووجه الناطق باسم التجمع الوطني الديموقراطى حاتم السر علي في حديث «الشرق الاوسط» انتقادات شديدة اللهجة للطريقة التي يتم فيها تشكيل مجلس الاحزاب والمعروض حاليا امام البرلمان من قبل رئاسة الدولة لاعتماده عن طريق الاغلبية الميكانيكية داخل البرلمان للشريكين.
وقال علي ان التجمع يرفض ويتحفظ على تلك الطريقة، واصفاً اياها بالمؤسفة لتغييبها للقوى السياسية والشعب السوداني فى قضية مهمة ومرتبطة بالتحول الديمقراطى بالبلاد. واضاف «كان من المفترض حسب اتفاقية القاهرة (بين التجمع والحكومة) ان تتم مشاورتنا، ولكن المؤتمر الوطني اكتفى بمشاورة الحركة الشعبية وجعل الأمر محاصصة بينهما ودفع به إلى البرلمان دون إخضاعه للتشاور مع بقية أهل السودان». واستنكر السر الطريقة التى وصلت بها اسماء المرشحين لعضوية المجلس للبرلمان، مؤكدا انها لم تراع ابسط القواعد المتبعة فى مثل هذه الأحوال كأن يتم نشر السيرة الذاتية لمرشحي المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية قبل وقت كاف وقبل ان تعرض على البرلمان حتى يقف الشعب وممثلوه على خلفياتهم وقدراتهم. واعرب حاتم السر علي عن أسفه لمحاولة اقصاء القوى السياسية، وقال «هذا الاسلوب يكشف النية المبيتة لممارسة الوصاية على الاحزاب»، متهماً المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالسعي لتحقيق المكاسب الحزبية الضيقة، بعيداً عن المصلحة الوطنية العليا. وطالب باعادة النظر فى هذا الامر والتشاور مع بقية الاحزاب السياسية، مبدياً تخوف القوى السياسية من ان يأتى تشكيل مفوضية الانتخابات المرتقب بذات الطريقة وجعلها محاصصة بين شريكى نيفاشا مع تجاهل بقية اهل السودان، مؤكدا ان هذا يقودنا للتشكيك فى نزاهة المجلس وعدم اعترافنا به. من ناحية اخرى أكد التجمع الوطنى الديمقراطى حرصه على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالسودان فى الموعد الذى حدده الدستور العام القادم، معلناً عن جاهزيته لخوضها شريطة الاطمئنان على حريتها ونزاهتها وبرقابة اقليمية ودولية، مطالباً بتهيئة الأجواء لنجاح العملية الانتخابية على ان إجراءها يتطلب حل أزمة دارفور وخلق مناخ سياسي وأمني مناسب يوفر حرية التعبير والتنظيم والحركة بدون قيود، وشدد على أن هذا المناخ غير متوفر حاليا بالسودان. وقال حاتم السر ان أحزاب التجمع لديها احساس بان الانتخابات لن تجري في موعدها المحدد دستوريا، واضاف «لكننا سنصر على اجرائها بعد استكمال الشروط الموضوعية اللازمة لضمان نجاحها» وشدد على ان التجمع لن يصبح طرفا فى انتخابات شكلية مستعجلة هدفها اضفاء شرعية على النظام الحالي. واشار الى ان احزاب التجمع تسعى الى انتخابات للتغيير وليس للترقيع»، لافتاً الانتباه الى ان تجاهل الحكومة في التشاور مع احزاب التجمع فى شأن العملية الانتخابية ومستحقاتها واصرارها على حصره بين شريكى نيفاشا سيؤدي الى عرقلتها، وتابع القول انه فى حال لم تجر انتخابات فى موعدها المحدد بنهاية الفترة الانتقالية فى يوليو (تموز) المقبل فان الحكومة الحالية تصبح غير شرعية «وحينها سنكون امام خيارين اولهما العودة الى الشعب السوداني عبر اجراء استفتاء عام للحصول على موافقة الشعب على تمديد بقاء الحكومة الحالية، والخيار الثاني هو الاتفاق بين القوى السياسية كافة على تشكيل حكومة قومية انتقالية جديدة تتكون من ممثلين لكل القوى السياسية السودانية بلا استثناء». وقال حاتم السر ان مهمة الحكومة الانتقالية ستكون انهاء ازمة البلاد فى دارفور والاشراف على الانتخابات العامة بالبلاد، مشيراً الى امكانية مراعاة اتفاقيات السلام بين الشمال والجنوب، واضاف «ليس شرطا التقييد بحرفية نصوصها فيما يتعلق بنسب وطريقة تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة»، مشدداً على ان حق الجنوبيين لن يضار او يمس بأي حال من الأحوال، وقال يمكن ان يخصص للجنوب 33% بدلا عن 28% التي حددتها اتفاقية نيفاشا. وكشف السر عن لقاءات جرت فى كل من لندن وباريس وواشنطن وأخرى مع جهات أوروبية عديدة وبعض السفارات العربية والافريقية المهمة. وقال ان تلك الجهات اعلنت صراحة انها تدعم وتؤيد كل ما يتفق عليه السودانيون. واضاف ان الحركة الشعبية الشريك الثاني في الحكومة تم اخطارها ووعدت بدراسة الامر لكنها اشترطت موافقة شريكها المؤتمر الوطنى لان دخول الاتفاق حيز التنفيذ يتطلب موافقة المؤتمر الوطنى. لكن هذا لا يعنى، كما قال ان الاتفاقيات فشلت «ولكننا نريد توسيع منظورنا وتوحيد الجبهة الداخلية والصف الوطنى لمواجهة استحقاقات المرحلة»، ونوه الى ان الهدف هو التوصل الى اتفاق سودانى شامل يعزز السلام ويحفظ امن السودان واستقراره ووحدته وسيادة اراضيه وسيادته الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
واقرت الحكومة السودانية بوجود تعقيدات في الاوضاع السياسية بالبلاد، لكنها حملت جهات خارجية بانها تقف وراءها، رداً على تصريحات وزارة الخارجية المصرية امس التي وصفت الاوضاع في السودان بالخطرة، واعتبرت ان السودان يواجه تحديات حقيقية في تنفيذ اتفاقيات السلام وان بعض الدول المانحة لم تف بالتزاماتها، في وقت دعا فيه مساعد الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي الدكتور علي الحاج القوى السياسية ترك مقاعد المتفرجين وخلق آلية لانقاذ البلاد، مع انه لم يستبعد حدوث انقلاب يقوم به جهاز الامن والمخابرات لضعف امكانيات الجيش السوداني. وقال وزير الدولة للخارجية السوداني المساني الوسيلة لـ«الشرق الاوسط» ان بلاده تناضل في ثلاث اتفاقيات سلام وتواجه تحديات كبيرة، واضاف «الاوضاع بالغة التعقيد وليس هناك دولة في العالم تمر بمثل ما نمر به نحن في الظروف الاقتصادية الصعبة» موضحا ان الحكومة تعمل في جبهات السلام مع أطراف أخرى لتنفيذ الاتفاقيات، وأضاف «هناك جهات ساهمت بالجهد المقدر للتوصل إلى اتفاق سلام لكن كان المؤمل منها أن تساهم لكي يثمر السلام لكنها انجرت وراء حملات الاعلام المضللة ضد السودان حول دارفور»، مشيراً الى ان تلك الجهات لم تف بالتزاماتها التي كانت قد قطعته ليستفيد منه المواطن السوداني. وقال السماني ان جهات عديدة بدلاً من ان تساعد السودان وشعبه بدأت تفرض عليه العقوبات وتتحايل بالقانون ـ في اشارة الى مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوقيف البشير. وتوقع المساني ان تسفر مبادرة اهل السودان التي ينتظر ان تصدر توصياتها خلال اسبوعين الى التوصل الى رؤية مشتركة تساعد المبادرة القطرية للتوصل الى سلام مستدام في اقليم دارفور. غير ان مساعد الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حمل الحكومة المصرية مسؤولية الازمة التي يشهدها السودان، لكنه قال «ان صح ما اوردته الانباء من تصريحات للمسؤولين المصريين فان ذلك يعتبر عودة للوعي والروح». واضاف ان النداء الذي وجهته الخارجية المصرية للاطراف السودانية للخروج من الازمة يعتبر استدراكا جيدا مهما كانت النوايا. واضاف ان الحكومة تحصر الازمة السودانية في دارفور، واصفاً رؤية النظام بالخاطئة محذرا من ان السودان مواجه «بان يكون او لا يكون». ورداً على سؤال ان كانت هناك جهة ستقوم بانقلاب على الاوضاع الحالية قال «ليس هناك جهة سياسية يمكنها القيام بذلك لانه ليس هناك جيش... الجهة الوحيدة التي يمكنها القيام بانقلاب هو جهاز الامن والمخابرات لما يملك من اسلحة ودبابات وطائرات وآليات عسكرية متقدمة». واضاف ان احداث العاشر من مايو (أيار) الماضي الذي هاجمت فيه حركة العدل والمساواة الخرطوم كشفت عن ان جهاز الامن السوداني يملك كامل السلطة وان السودان اصبح تحت سيطرة الأمن». ودعا الحاج القوى السياسية الى ترك مقاعد المتفرجين وخلق آليات لانقاذ البلاد، وقال ان القوى السياسية اذا رهنت البلاد الى شريكي اتفاق السلام، المؤتمر الوطني بزعامة البشير والحركة الشعبية بزعامة سلفاكير، فانها سترتكب جريمة في حق الوطن، وتابع «لا نرى املاً في حل الازمة في ظل وجود الحكومة الحالية والتشكيلة الموجودة وستقود الى تشرذم السودان»، وقال ان مبادرة اهل السودان حكومية وولدت ميتة، معتبراً تأخير صدور مقررات الملتقى الى اسبوعين يؤكد وجود خلافات بين اهل الحكومة، وتابع «اذا حدثت المآلات السيئة في السودان فان الحكومة تتحمل المسؤولية»، وقال ان على السودانيين التنادي لاستشعار المسؤولية تجاه القضية الوطنية لان الاولوية في حل القضية بيد السودانيين. واضاف ان الشعب السوداني اصبح مسلوب الارادة ومقهورا ومطاردا معظمهم من قبل الحكومة، معتبراً ان من يدخل الحكومة الحالية من القوى السياسية الاخرى بما فيها حزبه محاولة فاشلة، وقال «اذا دخل الصادق المهدي او الترابي نفسه سيتم اضعافهما ولن تكون لهما قوة ومحاولات الترقيع لن تجدي للخروج من الازمة».

Tuesday, 4 December 2007

الاتحادي ينفي اتخاذه قرارات حول القضايا الساخنة


الاتحادي ينفي اتخاذه قرارات حول القضايا الساخنة
الخرطوم: الأحداث
تواصلت اجتماعات الحزب الاتحادى الملتئمة فى القاهرة منذ يومين أمس بجلسة مسائية خصصت للورقة التنظيمية فيما نفى المتحدث الرسمى باسم الحزب حاتم السر اتخا
ذ الاجتماعات لأي قرار بخصوص الأوراق الموضوعة قيد التداول ومن بينها التحالفات والهيكلة والتنظيم وأكد لـ" الأحداث" ان الأجندة الموضوعة قيد البحث عديدة ولازالت المناقشات حولها مستمرة ورجح الاعلان عن نتائج الاجتماعات فى مؤتمر صحفي يلتئم اليوم مشيرا الى ان لجنة الصياغة بدأت فى وضع لمساتها النهائية ونفى السر فى سياق ثان نشوب خلاف بين رئيس الحزب الاتحادى محمدعثمان الميرغني والشيخ أزرق طيبة وأكد ان العلاقة مع الطريقة القادرية شهدت منذ سنوات تطورا واستقرار دون ان ينشب أي نزاع على أي مستوى مشيرا الى ان الشيخ أزرق يعد من رجالات الطرق الصوفية المعروفين بالمكانة العالية .وعلمت" الأحداث" ان بياناً توضيحيا يعتزم أزرق طيبة ومعاونوه اصداره اليوم لتوضيح الكثير من الملابسات حول العلاقة مع الحزب الاتحادى " المرجعيات"

الحزب الاتحادي الديمقراطي يرحب إطلاق سراح السيد مبارك الفاضل

الحزب الاتحادى الديمقراطي يرحب بإطلاق سراح مبارك وينوى القيام بحملة قوية لإطلاق سراح نائبه على محمود حسنين
السر: تصرفات السلطة تجاه المعتقلين (مهزلة قانونية) .. والإفراج عن المتهم الأول فى القضية يسقط الذرائع باستمرار اعتقال الآخرين
حاتم السر
القاهرة ..أخبار اليوم .. نادية عثمان مختار
رحب الحزب الاتحادي الديمقراطي بنبأ إطلاق سراح السيد مبارك الفاضل رئيس حزب الأمة (الإصلاح والتجديد) .
بينما ندد بشدة بعدم إطلاق سراح نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأستاذ على محمود حسنين.. ووصف الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادى الديمقراطي حاتم السر على تصرفات السلطة الحاكمة تجاه المعتقلين بأنها (مهزلة قانونية) !!
وطالب السر فى تصريح خاص لمندوبة (أخبار اليوم ) بمصر الحكومة للإسراع فورا بإطلاق سراح كافة المعتقلين الآخرين طالما أنها قد أفرجت عن المتهم الأول فى القضية وقال إن إطلاق سراح المتهم الأول يسقط الذرائع باستمرار اعتقال الآخرين.
واعتبر السر إن القضية فى الأساس هي قضية سياسية وليست قانونية وقال إن الحزب الاتحادى ينوى القيام بحملة قوية لإطلاق سراح نائبه الذي كانت قضية اعتقاله حاضرة بشدة فى اجتماعات قيادة الحزب التى انعقدت مؤخرا بالقاهرة .

Friday, 19 October 2007


نص كلمة الاستاذ حاتم السر على التى ألقاها فى مجلس العزاء بالقاهرة نيابة عن مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما دبر وقضى
الحمدلله على ما أعطى وعلى ما أخذ
الحمد لله الذى كل شىء عنده بأجل مسمى
والحمد لله الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم أحسن عملا
والصلاة والسلام على خير الانام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذى إستأذنه ملك الموت ولم يستأذن احدا قبله من الانبياء والمرسلين فأذن له وأعظم المصائب علينا وفاته صلى الله عليه وسلم والحكم للمنان
أما بعد
أيها الاخوة
نلتقى فى هذه الامسية الرمضانية الحزينة وفى هذه الدار العامرة دار سيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى بالقاهرة لنعزى بعضنا البعض فى هذا المصاب الجلل الذى ألم ببيت السادة المراغنة على إثر الرحيل المفاجىء لطيبة الذكر المغفور لها باذن الله تعالى الشريفة مريم الميرغنية رحمها الله ورضى عنها كامل الرضاء.وقد ودعناها الى مثواها الاخير والحزن يعصر القلوب والالم يدمى العيون ولا نقول الا كما قال جدها الحبيب المصطفلى صلى الله عليه وسلم ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك أيتها البضعة الهاشمية لمحزونون.
أيها الاخوة
ان سيرة ومناقب ومآثر وشمائل الفقيدة الراحلة لاكبر من كلمات الرثاء والتابين واوسع من ان يتم حصرها فى هذه العجالة ولو دخلت فى هذا الباب لتهت فى وسع هذا الميدان ولكن لا بأس من ذكر نذر من مناقبها ونقول كانت يرحمها الله برة تقية نقية عابدة زاهدة صالحة تجسد فيها الادب النبوى الشريف عملا و تطبيقا لانه كان يسرى فى دمائها وتشربته فى بيئتها ونشأت على هديه.وقد كانت نعم العون والسند والعضد لسيدة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى أعانته وتحملت معه مسؤلياته الاسلامية والوطنية دون كلل او ملل.ولم تقتصر رسالتها على معاونة زوجها ورفيق دربها لوحده بل تعدته الى معاونة كل من يستحق او يطلب المساعدة والعون خاصة العاملين معه والمعاونين له واسرهم واهلهم كانت تقف الى جانبهم فى السراء والضراء كانت تصلح بين الناس وتؤلف بين قلوبهم .لم تكن أما لابنائها فحسب بل كانت اما للجميع اما للفقراء والضعفاء والمساكين والايتام والارامل تساعد بلا شروط وتعطى بلا من ولا اذى.
أيها الاخوة
لقد عاشت الفقيدة العزيزة حياتها بلا ضوضاء ورحلت عن دنيانا الفانية بهدوء وقد أكرمها الله وعظم قدرها وأعلى ذكرها فى حياتها،وأكرمها عند مماتها فماتت ميتة حسنة تدل على انها قد فازت بحسن الخاتمة.فقد أسلمت الروح الى بارئها فى اطهر واعظم بقعة فى رحاب مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم فى طيبة الطيبة وتمت الصلاة عليها فى المسجد النبوى الشريف ومن ثم نقل جثمانها الطاهر الى بلد الله الحرام الى حيث مهبط الوحى الى مكة المكرمة حيث ورى جثمانها الطاهر الثرى فى مقابر المعلا فى حوطة السادة آل البيت الميرغنى الى جوار جدها الامام الختم مؤسس الطريقة الختمية والى جوار السيدة الكبرى خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وزوج الرسول الهادى صلى الله عليه وسلم.ونحن على قناعة بأنها وإن رحلت عن دنيانا بجسمها الا ان ذكراها ستظل حية ومتقدة فى ضمائر وقلوب وعقول الجميع كما ان سيرتها ومآثرها ستبقى عنوانا للصلاح والتقى والزهد والورع.
أيها الاخوة
لا يسعنى فى هذا المقام ونحن بين يدى صاحب السيادة العظمى مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وفى حضرة شقيقه السيد أحمد الميرغنى وأبنائه السيد عبدالله المحجوب والسيد جعفر الصادق الا ان اتقدم باسمهم ونيابة عنهم الى جمعكم الكريم بجزيل الشكر ووافر التقدير وعظيم الامتنان لتكبدكم مشاق السفر فى شهر رمضان واصراركم على الحضور شخصيا الى القاهرة لتقديم واجب العزاء والوقوف الى جانب مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى والسادة آل البيت الميرغنى فى هذه المحنة ومشاطرتهم الاحزان فى هذا المصاب الجلل .أود ان احييكم على هذه المبادرة الطيبة واللفتة الكريمة التى تحمل معانى التقدير والوفاء والمودة للسادة آل البيت الميرغنى وهم جديرون بهذا التكريم وأهل لهذه المودة امتثالا لقوله تعالى "قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة فى القربى" صدق الله العظيم
أيها الاخوة
مما لاريب فيه ان مجيئكم هذا الى القاهرة لتقديم العزاء وان ما ابديتموه من مواساة حميمة وتعازى صادقة له الاثر الكبير فى تخفيف الحزن ولا شك ان مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وعموم السادة آل البيت الميرغنى وبالرغم من الحزن والاسى الذى اصابهم على إثر وفاة طيبة الذكر المغفور لها باذن الله تعالى الشريفة مريم الميرغنية الا انهم يشعرون بسعادة غامرة لهذا التلاحم وهذا التواصل وهذا الاهتمام الذى أبداه الشعب السودانى حيث أقام المآتم فى كل مدينة وفى كل قرية وفى كل حى وفى كل بيت داخل وخارج السودان وبذلك سجل الشعب السودانى ممثلا فى احزابه السياسيه وتنظيماته لنقابيه وطرقه الصوفية وعشائره وقبائله ومؤسساته الاعلامية وتياراته الفكرية المختلفة سجل موقفا فريدا لا ينسى يستحق منا جميعا التقدير والعرفان
ايها الاخوة
نكرر لكم الشكر والتقدير على تعزيتكم ومواساتكم سائلين المولى العلى القدير ان يحفظ جمعكم الكريم من كل سوء ومكروه وندعوه جلت قدرته الا يريكم مكروها فى عزيز لديكم كما نساله تعالى ان يجعل قبر الفقيدة روضة من رياض الجنة وان ينزل عليه شآبيب رحمته ومغفرته
شكر الله سعيكم
انا لله وانا اليه راجعون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
26/09/2007
،،،،،،،
فى حوار ساخن جدا لـ: (اخبار اليوم) مع الناطق الرسمي باسم التجمع بعد يوم واحد من وصول الميرغنى الى القاهرة حاتم السر: الفرق بين هذه الحكومة والسابقة هو مثل الفرق بين (احمد وحاج احمد) أى نفس الملامح والشبه لا جديد الا وزراء الحركة الشعبية الذين سيجدون أنفسهم في وضع صعب وحرجلا أذيع سرا إذا قلت أننا اتفقنا على انتهاج سياسة التروي وعدم الاستعجال لأنه ليس ثمة ما يدعو الى الهرولة .. وأمام الحكومة الجديدة تحديات كبيرة من كان راضيا عن التجمع الوطنى يسميه بقلعة النضال والغاضبون يسمونه طيب الذكر ! طلبنا من مصر التدخل لانقاذ اتفاق القاهرة واذا لم يحدث تغيير وهذا متوقع فان التجمع لن يقف مكتوف الأيدي والخيارات مفتوحة أمامهحاتم السر على الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى المعارض راى ان ينطق اليوم ويخرج من صمته الاختيارى خاصا بالحديث (اخبار اليوم) ليكشف عن خفايا شغلت الشارع السودانى كثيرا ، ويعلن اخيرا موقفه من تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة ، منتقدا اياها اشد الانتقاد ، ونافيا ان تكون هذه الحكومة تستحق لقب ( وحدة وطنية ) . وقد اعترف السر بانهم قد طلبوا من مصر باعتبارها الدولة الراعية لاتفاقية التجمع مع الحكومة ان تنقذ هذه الاتفاقية وان لم تفعل كما يرجح ذلك فقد حذر من ان خياراتهم الاخرى فى التجمع مازالت مفتوحة . ودافع السر عن وحدة كيانه التجمعى، واعترف ضمنيا بوجود فساد مالى فى اروقته لكنه انتقد اسلوب المحاسبة والمساءلة على صفحات الجرائد ..وكذلك دافع عن اسماء بعينها فى الحزب الاتحادى من تهمة الفساد والرشوة ..واطلق تحذيره من ان هؤلاء يمكنهم مقاضاتنا فىالمحاكم على الرغم من اننا لم نوجه اليهم نحن التهم التى هى الان حديث المجالس فى الخرطوم والقاهرة ، مع تاكيد البعض امتلاكهم لدلائل الاتهام !!... نفى السر ان يكون حزبه قد شارك فى الحكومة وقال اسألوا الحزب الحاكم لو كنا موجودين فى حكومتهم ..تحدث السر بكل شفافية وصراحة عن علاقة تجمعهم بدولة ارتيريا ، ومتانة علاقتهم مع الحركة والشيوعى ، واكد على اهمية قيام اجتماع الهيئة القيادية فى اسمرا ، وكشف عن انه سيعود الى القاهرة من مقر اقامته المؤقتة فى لندن حيث اجرينا معه هذا الحوار الكترونيا عبر شبكة الانترنت ..هذا وقضايا واراء مثيرة وساخنة فى سياق حوار بدون رتوش مع الناطق الرسمى باسم التجمع المعارض :اخبار اليوم .. القاهرة .. لندن .. نادية عثمان مختار *مع اعلان تشكبل الحكومة الانتقالية الجديدة ...كيف ترى الحاضر والمستقبل فى البلاد؟بالرغم من ان تشكيل الحكومة الجديدة قد اتى بعذ مخاض عسير استغرق وقتا طويلا الا انه جاء مشوها بدرجة كبيرة ،وشكل اول خرق لاتفاقية السلام وللدستور الانتقالى الذى نص على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة عريضة، وما نحن امامه الان مسخ لا يمكن تسميته بالوحدة الوطنية ولا يمكن وصفه بالقاعدة العريضة.وهذه الحكومة الجديدة وبشهادة اهلها بدلا من ان تكون حكومة وحدة وطنية فانها بكل اسف تشكل اكبر مهدد للوحدة الوطنية.وبالعودة الى رؤيتنا للحاضر والمستقبل من خلال هذا التشكيل الحكومى الجديد فيكفى ان نشير الى انه ادى الى تراجع درجات التفاؤل بين السودانيين وبدد امالهم فى بزوغ فجر جديد كانوا ينتظرونه ليلبى طموحاتهم بتحقيق مستقبل واعد يتحررون فيه من قيود
عهد الانقاذ وقمعه وافقاره للغالبية العظمى من الشعب.
*هل ترى ان التشكيل الوزارى الجديد قد حمل تغييرا كبيرا وجذريا كما كان ينتظر ذلك الشعب السودانى؟؟
بالطبع لا ، والخطاب يعرف من عنوانه كما يقول المثل والحكومة تقرأ من اسماء وزرائها و الفرق بين هذه الحكومة والسابقة هو مثل الفرق بين احمد وحاج احمد ،يعنى نفس الملامح والشبه لا جديد البتة الا وزراء الحركة الشعبية الذين سيجدون انفسهم فى وضع صعب وحرج امام الاغلبية المكانيكية وتكتل الانقاذ وصنائعها من المتوالين القدامى والجدد.
* هل حمل هذا التشكيل اى مفاجأة بالنسبة لكم؟؟؟
مفاجآت عديدة
* ما اهمها وابرزها؟؟
عودة اللواء عبدالرحيم محمد حسين بلا شك هى مفارقة غريبة،غياب وفد التفاوض الحكومى من التشكيلة الوزارية ايضا يطرح علامات استفهام
*
هل من دلالات ومعانى قصد ها المؤتمر الوطنى من هذا التشكيل؟
هذا امر يخص المؤتمر الوطنى ، اما المراقب والمتابع للشأن السودانى يمكنه ان يفهم من هذه التشكيلة وجود صراع حقيقى داخل صفوف المؤتمر الوطنى ادت الى بروز تيار على حساب تيار اخر
ماذا تقصد تحيدا بمسألة التيارات؟
اقصد ان تيار نيفاشا الذى قاد المفاوضات خلال مراحلها المختلفة تم اقصائه تماما من المشاركة فى السلطة وفى تقديرى هذا يعكس بجلاء انتصار المجموعة الانقاذية المصرة على عدم التغيير والمتمسكة باستمرار الانقاذ رغم كل المتغيرات ، هذه المجموعة من فرط حرصها على تثبيت خطها وتاكيد استمراريتها رفضت تغيير الوجوه القديمة رغم ان سجل بعضها غير مشرف وممتلىء بالفشل والفساد وحرمت الوجوه الجديدة التى صنعت الاتفاقية من المشاركة. الناس يتحدثون عن تضاءل دور النائب الاول السابق على عثمان فما ادرى الى اى درجة ذلك صحيح .والشارع كان يتوقع ان يقوم على عثمان بتعيين التيم الذى قاد معه المفاوضات فى مجلس الوزراء والامر لا يخلو من وجود اشكاليات قطعا ستظهر الى السطح. البعض قرأ تعيين غازى عتبانى مستشارا بالرئاسة مكايدة لعلى عثمان وهكذا يجرى الحديث عن التكتلات والتيارات وصراع مراكز القوى داخل الحزب الحاكم* الا تلاحظ ان مجموعة نيفاشا من جانب الحركة الشعبية قد غابت ايضا من التشكيل الوزارى .
لماذا تعملون بازدواجية فى المعايير تنتقدون المؤتمر الوطنى وتسكتون عن حليفتكم الحركة الشعبية؟؟
حاشا لله ، نحن نرى بعينينا الاثنتين،وفى الحقيقة وفد الحركة الشعبية المفاوض اغلبه شارك فى الحكومة واستوزر وحتى الذين لم يستوزروا يسجلون حضورا بارزا فى المشهد السياسى اما الغريب فهو غياب مجموعة المؤتمر الوطنى ليس من الوزارة فحسب بل حتى من الساحة السياسية اين اللواء يحيى الحسين؟ لم نره منذ وفاة قرنق.اين سيد الخطيب ؟؟اختفى منذ امد بعيد. اين الدكتور تاج السر محجوب ؟ نراه فى لعبة الكراسى قد فقد كرسى الوزارة فى حين كنا نتوقع ترفيعه الى وزير كامل. اين الدرديرى وامين حسن عمر وخلافهم من الاسماء
هناك حصة فى التشكيلة الوزارية واخرى فى البرلمان لا باس بها خصصت للتجمع هل هى مرضية لكم ؟ ومتى تخرجون من حالة التجاذب واختلاف الرؤى حول المشاركة لتسمون ممثليكم فى مجلس الوزراء والبرلمان؟؟
ما اذا كانت النسبة المخصصة للتجمع مرضية او غير مرضية وما اذا كان التجمع سيشارك ام لا، كل ذلك لا تفتى فيه الا هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى التى سبق ان اعلنت موقفا رافضا للنسبة التى حددتها اتفاقية نيفاشا للمشاركة فى السلطة وهى وحدها التى تستطيع ان تعدل او تغير فى قراراتها .* وعليكم ان تدركوا ان الحكومة لن تنتظركم طويلا وهى مطالبة بملء هذه المقاعد وهناك من يتطلع اليها هل ستستعجلون فى اتخاذ قراركم تفاديا لضياع ما هو متاح؟؟لماذا الاستعجال !!؟؟ وماذا سيفوتنا؟ولا اذيع سرا اذا قلت لكى اننا اتفقنا على انتهاج سياسة الترو وعدم الاستعجال. لانه ليس ثمة ما يدعو الى الهرولة .عموما التجمع شكل لجنة خاصة لصياغة موقف موحد وسنجيزه جميعا فى هيئة القيادة وعليه يصبح كل شىء مرتبط باجتماع هيئة القيادة المقبل فى اسمرا وما يتم الاتفاق عليه هناك يكون مرتكزا ومنطلقا لعمل التجمع للمرحلة المقبلة
من وجهة نظركم ماهى اهم التحديات التى تنتظر الحكومة الجديدة؟
بلا شك فان هذه الفترة من تاريخ السودان تكتسب اهمية بالغة وتعتبر فترة قياس ومرحلة وضع اسس لركائز السودان الجديد الديمقراطى الموحد ولذا فانها فترة حرجة خاصة لحكومة مثل التى اعلن عن تشكيلها مؤخرابالطبع هناك تحديات عديدة وملفات شائكة وخطيرة تنتظر هذه الحكومة من اهمها: الى اى مدى سيتغير البرنامج الحالى للانقاذ،وما مدى قدرة الحكومة الجديدة على وضع حد فاصل بين دولة الحزب الواحد ودولة التعددية والحريات.فقدان الاجماع الوطنى اكبر واخطر مأزق يواجه الحكومةاستبعاد القوى السياسية الحقيقية من المشاركة واستبدالها بالاحزاب الورقية الوهمية ادى الى اتساع دائرة معارضة الحكومة الجديدةالتعامل مع قرارات مجلس الامن بشأن ازمة دارفورملف محاربة الفساد وتبنى سياسة الاصلاح فى كافة المجالات وتعزيز مفاهيم الديمقراطية والحرياتملف العلاقات الخارجية ومن خلاله يجب الا تخجل الحكومة من تصحيح الاوضاع و اقامة علاقات ممتازة مع ارتريا
لم تقل لى متى ستخرجون من حالة التجاذب بين راغب فى المشاركة الكاملة وراغب فى المشاركة الجزئية وراغب فى غيرهما؟
لا انكر ان هناك مواقف اولية تعكس وجهات نظر فصائل التجمع حول موضوع المشاركة فى السلطة يسودها قدر من التعدد ولا اقول الاختلاف وفى تقديرى هذا ناتج من طبيعة تكوين التجمع وهذه ليست المرة الاولى التى يتعرض فيها التجمع الى مثل هذا الموقف خلال مسيرته النضالية الطويلة وفى كل مرة كنا ننجح فى الوصول الى رأى وسط وحد ادنى يرضى الكافة واعتقد هذا ما سيحدث ايضا هذه المرة وعليه فان الامر مسألة وقت لا اكثر ولا اقل وهناك لجنة عاكفة على عمل التقارب بين كل وجهات النظر وما تتوصل اليه سيطرح امام هيئة القيادة لاجازته ومن ثم يتم اعلانه
ما هى الجدوى من تعطيل قرار التجمع بخصوص المشاركة بعدما اعلن الحزب الاتحادى الديمقراطى المشاركة فى الحكومة؟؟
ومن قال ان الاتحادى الديمقراطى اعلن مشاركته فى الحكومة؟ واين نشر ذلك؟؟ ومن مثله فى الحكومة؟؟اظنك تقصدين دكتور جلال والسمانى!! فى تقديرى هذا حديث تنقصه الدقة وتعوزه المصداقية ونحن فى التجمع نتعامل مع رؤى الاحزاب والفصائل المطروحة امام الاجتماع بواسطة الممثلين المعتمدين لهذه الجهات وفى هذه الحالة فان شخصى الضعيف والاخ التوم هجو نحن الذبن نقوم بتمثيل الحزب الاتحادى الديمقراطى فى التجمع ونتولى طرح وجهة نظره ونعبر عن مواقفه وعلى اية حال لم نقل بذلك للتجمع ولم يطلب منا الحزب نقل رسالة بهذا المعنى.وارجو ان تسألى المؤتمر الوطنى هل الاتحادى الديمقراطى موجود فى الحكومة ام لا؟؟ وعلى ضوء اجابتهم يمكن للحزب ان ينظر فى هذا الامر
* استاذ حاتم .. ماهى الاسباب وراء صمت الميرغنى عن قرار مشاركة التجمع من عدمها حتى الان ؟؟
هذا سؤال عجيب جدا، وما دخل الميرغنى بمثل هذا القرار؟؟هل تظنين ان القرارات فى التجمع يصدرها السيد الميرغنى؟؟هذا ظن فى غير مكانه ، صحيح ان السيد الميرغنى هو زعيم المعارضة ورئيس التجمع ولكن قرارات التجمع تصدر من مؤسساته والقرارات المصيرية والهامة والسياسية تتخذها هيئة القيادة باجماع فصائلها ولعلمك حتى موقف الحزب الاتحادى الديمقراطى لا يعبر عنه السيد الميرغنى فى اجتماعات التجمع حتى لا يؤثر ذلك على رئاسته لهذا الكيان الجامع لاهل السودان.وما الغرابة فى ان يتمهل الميرغنى ولا يستعجل وينتظر حتى تنجلى الامور وتبين الحقائق.
هل سيكتفى السيد الميرغنى بمشاركة حزبه فى الحكومة اذا اختار التجمع البقاء فى صف المعارضة؟
طبعا هذا سؤال افتراضى، لكنى اود ان اؤكد ان الميرغنى كان وما زال من اشد الناس حرصا على بقاء التجمع الوطنى الديمقراطى واستمراريته وهو يرى فى ذلك خيرا كثيرا للسودان ولذلك من الصعب ان يفرط فى هذا التجمع الذى تعب كثيرا فى سبيل تطويره وتعزيزه وتوحيد صفوفه وحتى لا نظلمه يجب ان نقر انه اذا اراد مشاركة حزبه بمعزل عن التجمع لفعل ذلك اسرع من لمحة البصر.ولعلمك هناك مجموعة كبيرة داخل الحزب الاتحادى ترى اهمية مشاركة الحزب الاتحادى فى الحكومة وتطالب بعدم رهنها على موافقة التجمع ، ويستشهدون بموقف الحركة الشعبية واليوساب ،ولكن وجود الميرغنى فى رئاسة التجمع هو الذى ظل يحول دون تحقيق ذلك لان حرصه على وحدة القوى السياسية السودانية اشد من حرصه على كراسى الحكم .ودوائر التجمع تقدر عاليا للسيد الميرغنى موقفه ابان اتفاقية جدة ورفضه ان تكون اتفاقية ثنائية بين الحكومة والحزب الاتحادى واصراره على ان تكون بين التجمع والحكومة.على اية حال لم يعرف عنه طيلة الستة عشر عاما التى قاد فيها التجمع نقضه للعهود والمواثيق او الغدر او الخيانة ولديه رصيد من المواقف الوطنية المشرفة التى استحق عليها الثناء
كيف تفسرون رغبة المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية فى قبول مشاركة الاتحادى الديمقراطى واليوساب والحزب القومى فى الحكومة
ورفضها مشاركة الحزب الشيوعى واتباعه؟؟
انا لست متحدثا لا باسم الحركة الشعبية ولا باسم المؤتمر الوطنى واعتقد من الافضل ان توجهى لهما هذا السؤال فهما المعنيان به ولست انا* قام التجمع على اساس معارضة حكومة الانقاذ، وهى بحكم اتفاقية السلام لم تعد موجودة الان.الا يعنى ذلك ان دور التجمع قد انتهى؟صحيح ان اتفاقيات السلام قد خلقت واقعا جديدا فى السودان وقد حققت بدورها بعض الاهداف التى كان التجمع يناضل من اجل تحقيقها مثل وقف الحرب واحلال السلام وبما ان اهتمام التجمع لا يقتصر على هذه الاهداف وحدها يبقى انه سيواصل نضاله من اجل تحقيق بقية اهدافه التى قام من اجلها وفى مقدمتها عودة الديمقراطية وكفالة الحريات وتحقيق السلام الشامل والعادل فى دارفور وشرق السودان وتحقيق الاصلاح السياسى والدستورى والادارى والاقتصادى والاجتماعى ومحاربة الفساد وتقديم مرتكبيه للعدالة. اذن فان دور التجمع سيتواصل ولن ينتهى بقيام هذه الحكومة الجديدة وتقع على عاتقه مسؤولية احداث التغيير بالبلاد.
تتزايد القناعة فى اوساط الشعب السودانى بان التجمع لم يعد قادرا على الصمود فى مواجهة مستجدات المرحلة الجديدة .. هل نتوقع
ان يعلن التجمع حل مؤسسته الحالية وقيام شكلا جديدا للمعارضة يقوم على ميثاق جديد؟؟؟
طبعا من السهولة القاء اللوم على التجمع والتعلق بمصطلحات مائعة مثل (اوساط الشعب السودانى ،بشهادة الشعب) ولاحظت فى الفترة الاخيرة ان وصف التجمع وتحديد دوره اصبح يعتمد على موقف الشخص منه فاذا كان الشخص من المنتمين للتجمع وراضيا عنه يسميه(قلعة النضال) واذا كان غير منتميا له وساخطا منه يسميه(طيب الذكر) ولكن فى نهاية المطاف يجب ان نعمل على دعم ايجابيات التجمع ونقد اخطاءه بطريقة بناءة لتعم الفائدة وعلى العموم ما اود التاكيد عليه هو ان ظروف البلاد الحالية تتطلب من الجميع ان يعضوا بالنواجز على هذا الكيان ويحموه من عوامل الضعف والتلاشى
اصبحت بعض فصائل التجمع فى الاونة الاخيرة اقرب فى توجهاتها السياسية الى المؤتمر الوطنى اكثر من بعضها البعض الا تقر
بذلك؟
بالتاكيد لن اقر بذلك ليس من باب المكابرة والدفاع عن الباطل وانما من واقع ما اعلمه وما اعايشه وارى فى ذلك ظلم بين واتهام باطل اذ ليس من بيننا من يلتقى مع هذا الحزب فى شىء ويكفى اننا ناصبناه العداء ودخلنا معه فى حرب ضروس واجبرناه على التخلى عن ما كان يسميه بالثوابت
تلاومتم وتلانسنتم ودخلتم حلبة حرب البيانات لماذا وصلتم الى هذا الدرك من عدم التضامن؟
لا اذهب الى نكران وجود حالة من الململة فى صفوف التجمع ولكنها لا ترقى الى درجة عدم التضامن.والحالة فى التجمع ليست بالصورة القاتمة التى تتحدثين عنها وفى تقديرى تضخيم هذا الوضع ناتج عن وجود جهات داعمة لهذا التوجه من منطلق استهدافها للتجمع تريد احداث الوقيعة بين مكوناته بغرض تفكيكه
استاذ حاتم ..كنت صاحب النصيب الاوفر من الهجوم واتهمك بعض قادة التجمع بانك لا تستطيع خلع عباءة الاتحادى وانت تتحدث باسم التجمع.بعد ذلك دخلت فى صمت طويل فسره البعض انك خفت من غضبة قادة التجمع ان تعصف بموقعك كناطق رسمى .هل ذلك صحيح؟؟؟
لنكون محددين دعينا نسمى الاشياء باسمائها، بدءا ما تطلقين عليه اتهام وهجوم لم اقرأه الا فى صحيفتكم الغراء (اخبار اليوم) وفى خبر مصدره انتى شخصيا ولكنه منسوب لمصادر لم تذكر اسمها .قمت على الفور باجراء اتصالات مع كل الذين حضروا الاجتماع وسردوا لى ما دار فيه بالتفاصيل ولم يرد اى ذكر لموضوع اقالتى او محاسبتى او اتهامى بل على العكس تماما وكما هو منشور فى عدد من وسائل الاعلام فقد اصدر الاجتماع المذكور قرارا بقصر التصريح او الحديث باسم التجمع على شخصى فقط بصفتى الناطق الرسمى وهذه ثقة اعتز بها واتمنى ان اكون اهلا لها.
اخلاقيات المهنة تمنعنى كشف مصدرى. ولكن تصريحك الصحفى المقتضب الذى تحدثت فيه عن مفاوضات الحزب الاتحادى مع الحكومة وقلت انكم قمتم بتحويلها الى التجمع قد اثار لقطا فى صفوف التجمع اليس كذلك؟؟
لا ليس كذلك، بعد نشر التصريح المذكور تلقيت العديد من الرسائل والمكالمات الهاتفية من اصدقاء من ضمنهم قيادات تجمعية منهم من هو مؤيد بحماس لفكرة التصريح ومنهم من هو ناقد وساخط وفى الحقيقة لا اختلف عما ذهب اليه معظم الاصدقاء من الذين اختلفوا معى فى الظاهر واتفقوا معى فى المضمون فالاختلاف هو فى استخدام التعابير فقط
حزبكم الاتحادى بعض الجهات تتهمه بالخروج على التجمع ،وبعضها تحمد له الانعتاق عن التحالف مع الشيوعيين.ماهو الموقف
الحقيقى للاتحادى؟؟
الحزب الاتحادى الديمقراطى لم يخرج على التجمع وهو باق فى تحالفه مع كل مكونات التجمع من احزاب وفصائل ونقابات ومن بينها الحزب الشيوعى السودانى ولا نرى فى ذلك حرجا وهذا ابتزاز من نوع رخيص لن يخيفنا وقد تم تجريبه من قبل ولم يأت بنتيجة فما ادرى لماذا يجرب من جديد
*
اجتماع اسمرا المؤجل منذ شهور هل ما زال قائما ؟ام اصبح عديم الجدوى فى ظل المتغيرات الراهنة؟؟
لعله اصبح اكثر اهمية فى ظل الظروف الراهنة وقد سبق للسيد رئيس التجمع ان اعلن انه سيوجه الدعوة قريبا لانعقاده وهناك اتفاق مسبق ان يبحث الاجتماع ويقرر بشان عودة ونقل نشاط التجمع الى داخل السودان ويبدو ان موضوع المشاركة اذا لم يحسم سيحال هو الاخر لهذا الاجتماع الهام
*
هناك مخاوف ان ارتريا بينكم وبين بصوالحكومة .كيف ستتصرفون اذن؟؟ستتعاطى مع موضوع مشاركة التجمع فى الحكومة الجديدة رة سلبية تقود الى عدم المشاركة وتباعد ؟
لم يسبق لارتريا ان تدخلت فى شئوننا وهذا ليس من عاداتها ولا من شيمها. ونحن احرار فى اتخاذ قراراتنا ولا تمارس علينا اى ضغوط من اى جهة.ولدينا علاقات صادقة وصحية مع دولة ارتريا ولا تشوبها شائبة ومبنية على قاعدة الاحترام المتبادل.وهذا السؤال يقودنا الى التنبيه الى ضرورة انه ليس باستطاعة اى انسان ان يغير الجغرافيا والتاريخ وبالتالى لا يمكن ان يفرق بين السودان وارتريا ونامل ان تنجح جهود السيد رئيس التجمع فى تطبيع العلاقات بين البلدين الشقيقين .
*
هل صحيح انكم طلبتم من مصر التدخل لمعالجة مسألة مشاركة التجمع فى الحكومة الجديدة؟؟
ولم لا نفعل ذلك؟اليست مصر هى التى توسطت بين التجمع والحكومة ورعت مفاوضات الطرفين التى توجت باتفاقية القاهرة؟صحيح جدا ان التجمع طلب من مصر التدخل لانقاذ اتفاقية القاهرة وابلغنا ان هناك مساعى وجهود مخلصة تقوم بها مصر فى هذا الشان نامل ان تكلل بالنجاح.اما اذا بقت الامور على ما هى عليه الان ولم يحدث تغيير وهذا متوقع فاعتقد ان التجمع لن يقف مكتوف الايدى والخيارات مفتوحة امامه.
*
عرف عنك موقفك المتشدد فى رفض مشاركة الحزب الاتحادى فى السلطة .هل هناك خط رجعة فى حالة عدم حدوث اى توافق فى الرؤى حول هذا الموضوع؟
رفضنا للمشاركة ليس من منطلق تعنت كما يقول البعض.ولكنه نابع من قراءتنا للواقع الماثل ومن متابعتنا للطريقة التى يتعامل بها ب المؤتمر الوطنى معنا ومن تقييمه لنا . واعتقد ان المؤتمر الوطنى و بالطريقة التى اعلن بها تشكيل حكومته وما تضمنته من وصاية كاملة قد وحد موقف الجميع ضده.لا يمكن لحزب وطنى وسياسى فى مقام الاتحادى الديمقراطى بتاريخه وحاضره ان يبقى ذنبا للمؤتمر الوطنى ولا يمكن ان ننساق خلفه مثل قطيع الغنم ولا يمكن ان نعيش على فتاته بلا حول ولا قوة وبهذه الصورة يكون رفض المشاركة تصحيحا لوضع خاطىء. ان جماهير الحزب تترقب بحماس صدور قرار رفض المشاركة حسب النسبة الهزيلة والطريقة المستفزة التى اتبعها المؤتمر الوطنى فى تعامله مع قوى المعارضة. اننا نناشد جماهير الحزب التسلح بالوعى والحذر وتفويت الفرصة على بعض قيادات المؤتمر الوطنى المتورطة فى التآمر على الحزب الاتحادى والتى تستخدم كل الوسائل فى سبيل تحقيق اهدافها فى تفكيك الحزب وتعميق الخلافات بين اعضائه وضرب وحدته .وانا على ثقة اننا بالوعى والتصميم والارادة سنفشل مخططاتهم وسننتصر عليهم والنصر لا يكون الا عندما نعمل له ونضحى فى سبيله.وعندما نقول الحركة الاتحادية بصوت واحد الموت للطغاة والعار والخزى للعملاء عندها سنرى ما يحدث.على العموم ان الكرة فى ملعب الحكومة وعليها اما الحكم بقوة ومواصلة الغاء الاخرين واما اعادة ترتيب الامور من جديد بصورة تضمن تحقبق الحل السياسى الشامل والتوافق الوطنى.
اعترف نائب رئيس التجمع من قبل بوجود فساد مالى وتجاوزات فى التجمع .لماذا قوبل اعترافه بهجوم عنيف من قبل البعض؟؟
لا احد يقف ضد اعمال مبادىء المحاسبة والمساءلة ولا احد يحمى الفساد والمفسدين ولكن ينبغى ان تجرى المحاسبة وتتم المساءلة من خلال الاطر الصحيحة وعبر القنوات المحددة لذلك وبالطبع لا احد مع المحاسبة على صفحات الجرائد وعبر وسائل الاعلام لان ذلك يعد تشهيرا وليس محاسبة وبالتالى لا يساعد فىا الوصول الى معرفة الحقيقة هذا من ناحية مبدئية عامة .اما بخصوص حالة التجمع فارى ان المسالة لا تحتاج الى كل هذه الضجة المثارة لان التجمع ليس دولة وهو مؤسسة فقيرة ماليا ،ومحدودة الموارد، يكاد كل قادته يعرفون كم يدخل الى خزينته شهريا، وكم يصرف منها وفى ماذا، والقائمين على امر الصرف محل ثقة الجميع وبالتالى لا ارى داعيا لتضخيم هذه القضية واعطاءها بعدا اكبر من حجمها اللهم الا اذا كانت هناك نوايا
واجندة اخرى لا اعلمها.
*فى السابق فتح ملف الفساد المالى فى التجمع ،والان يفتح ملف الفساد فى الاتحادى الديمقراطى والتجمع والمجالس تتناول سيرة بعض القيادات دون تسمية فماهو ردكم على ذلك ؟
طبعا هذا الاسلوب مرفوض تماما ولا نقبل بهذا الاتهام وليس هناك اخطر من ان يتهم الانسان وبالذات السياسى فى امانته ونزاهتته وفى تقديرى هذه حرب قذرة ومؤامرة دنيئة سنعرف ابعادها جيدا وسنعرف الجهات التى تحرك خيوطها وهى لن تحقق اهدافها لان الشعب السودانى لديه من الفطنة ما يجعله يميز بين السمين والغث ويفرق بين الحق والباطل و واضح جدا ان هناك جهات تسعى الى هز الصورة المشرفة لهؤلاء القادة من خلال الترويج لمثل هذه الشائعات المغرضة.واذا اصريتى على نشر هذا السؤال سيقوم هؤلاء الاخوة بتحريك دعوة قضائية للمطالبة بتعويض نتيجة ما لحق بهم من تشهير وتجريح.ولعلمك جميع الذين ذكرتيهم مشهود لهم بالنضال والمواقف ضد الانقاذ وعارضوها ودخلوا سجونها ومعتقلاتها فهذا الزعم الباطل لا يقدح فى مواقفهم ولا يؤثر فى احترامنا لهم.
*هل قام السيد الميرغنى باجراء اى اتصالات مع الحركة الشعبية خلال تواجده فى لندن ؟ وكيف ستكون علاقة التجمع مع الحركة الشعبية ؟ وكيف سيكون التعاطى معها خلال المرحلة المقبلة ؟؟
تواصل السيد الميرغنى مع قيادة الحركة الشعبية لم ينقطع فى يوم من الايام منذ نوفمبر 1988م واتصالاته مستمرة معها وخلال تواجده فى لندن تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الحركة الفريق سلفاكير ابان زيارته للقاهرة كما استقبل الدكتور منصور خالد وتحدث هاتفيا مع القائد فاقان اموم الامين العام للتجمع. اما تعاطى التجمع مع الحركة الشعبية ينطلق اساسا من الرغبة الصادقة فى التعاون المشترك والعلاقة بيننا تحكمها مواثيق ومقررات وانا على ثقة وانطلاقا مما سمعته من كافة قيادات التجمع وفى مقدمتها السيد الميرغنى ان هذه العلاقة ستستمر بصورة جيدة ولن يسمح لاى جهة كانت بضربها لانه من خلالها نستطيع تقديم الكثير لوطننا
هل تشارككم الحركة الشعبية ذات القناعة رغم الشراكة القائمة بينها والمؤتمر الوطنى؟
اى شراكة تلك التى تتحدثين عنها،ان انسب وصف لما يجرى حاليا بين المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية هو المشاكسة والمناقرة وليس المشاركة باى حال من الاحوال.واعتقد ان المسالة قد اصبحت واضحة للعيان بعد الكلام الذى قاله رئيس الحركة الفريق سلفاكير وكذلك حديث فاقان ومشار،وفى تقديرى ان الصراع حول وزارة الطاقة قد كشف المستور وفضح النوايا وبالذات نوايا المؤتمر الوطنى الذى اثبت بما لايدع مجالا للشك انه لا يهتم كثيرا لا بالشراكة ولا بالوحدة الوطنية لانه ببساطة شديدة من يؤمن بالوحدة والشراكة عليه ان يجسد ذلك فعلا سواء كان ذلك فى واقع
الممارسة الفعلية او النظرية وهذا ما لم نلمسه حتى الان عمليا ولم نره فى توجهات حزب المؤتمر الوطنى
*هلل الاتحاديون فرحا بتصريح منسوب للقائد فاقان اموم ايد فيه بشدة دخول الاتحادى للحكومة وقال على الرافضين لذلك (ان يخبطوا رؤوسهم بالحائط) لماذا كانت فرحة الاتحاديين بهذا التصريح فى تقديرك؟؟
انا مع احترامى وتقديرى لمنطلقاتك فى طرح مثل هذا السؤال واعترافى بحقك فى ذلك الا اننى ارى فى اثارة مثل هذه الموضوعات والتركيز عليها صب مزيد من الزيت على النار.عموما الاخ فاقان صديق وحليف للحزب الاتحادى و قال حديثا وهو بالتاكيد يعلم ماذا يقصد به وانا لا اريد ان اعلق على تصريح صحفى ربما يكون قد تعرض لتحريف اثناء النشر رغم انه يمكن قراءته وتناوله من عدة زوايا ايجابية ليس من بينها على الاقل ما تهدفين اليه بسؤالك
*لماذا يصر مولانا الميرغنى على استمرار فاقان امينا عاما للتجمع فى حين ان كل الفصائل ترى غير ذلك؟
تعلمين ان الاخ فاقان تم انتخابه لشغل هذا الموقع فى مؤتمر مصوع وجاء اختياره بموجب توفر مواصفات معينة تميز بها على منافسيه، وتولى هذا المنصب بعد الامين العام السابق مبارك الفاضل الذى تميز عهده بازدواجية شديدة مع رئاسة التجمع. تعرفين ان اكثر عمل الامين العام يكون مع الرئيس وهذا يتطلب قدرا عاليا من الانسجام والتناغم والاحترام المتبادل والتعاون المطلق واعتقد ان الاخ فاقان خلال فترة توليه هذا الموقع نجح فى نيل ثقة رئيس التجمع وقد كان مولانا الميرغنى يشكره دائما للراحل الفقيد دكتور جون قرنق وبناءا على ذلك لا ارى غرابة فى ان يصر مولانا على استمرار فاقان امينا عاما للتجمع فالى جانب ما ذكرته من صفات فان الرسالة الاهم فى وجوده هى استمرارية الحركة فى التجمع بالرغم من وجودها فى الحكومة
*اخيرا استاذ حاتم .. اليوم وصل السيد الميرغنى الى القاهرة قادما من لندن .متى تعود انت وماهو الجديد الذى ستأتون به؟
سأعود الى القاهرة خلال هذا الاسبوع لانضم الى زملائى فى قيادة التجمع واكون جزءا من التشاور الدائر حول مجمل التطورات التى تمر بها القضية السودانية.اما الجديد الذى سنعود به فهو بالطبع نتائج اللقاءات والاتصالات التى تمت فى العاصمة البريطانية مع عدد من المسؤولين والمهتمين بالشان السودانى بحثت مآلات الحكم فى السودان وآفاق استدامة السلام وهى بلا شك ستفيدنا فى بلورة موقفنا النهائى


http://www.sudaneseonline.com/anews2005/sep26-74945.shtml
26/09/2005