Tuesday, 8 May 2012

رسالة حاتم السر لمؤتمر الحزب الاتحادى بواشنطون

بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة 
الاستاذ حاتم السرعلى
عضو الهيئة القيادية والمتحدث الرسمى للحزب الاتحادى الديمقراطى الأصل
للمؤتمر العام الحزب الاتحادى الديمقراطى الاصل بواشنطون

السيد رئيس المؤتمرالعام                   الموقر
الشقيقات والاشقاء أعضاء المؤتمر        المحترمين 
يسرنى فى البدء ان أتقدم لكم بأسمى آيات الشكر، وعظيم الامتنان لدعوتكم الكريمة لشخصى لحضور مؤتمركم الجامع للحزب الاتحادى الديمقراطى الأصل بالولايات المتحدة الامريكية الذى ينعقد اليوم السابع من أبريل 2012 فى واشنطون متزامناً لحسن الطالع مع ذكرى إنتفاضة أبريل المجيدة مما يشكل دلالة وبشرى لنصر وفتح قريب باذن الله تعالى.وفى هذه اللحظات كم كنت أتمنى أن أكون اليوم بينكم ملبياً لدعوتكم الكريمة التي أعتز بها وأعتبرها تاجًا يحق لي أن أباهي به الدنيا، ولكن بكل أسف حالت ظروفى الخاصة دون مشاركتكم، فحرمتنى من لقائكم وحضور فعاليات مؤتمركم الذى كنت أتوق إليه وأنتظر موعده، وأطمع في كرمكم أن لا تحرم أحرفي مخاطبتكم من على البعد، خطاب المحبة وخطاب الوطن، كالعهد بالأشقاء دومًا. فاقبلوا هذه الرسالة التي لا تعوضنى عن مشاهدتكم ولكنها تبل الشوق وتوصل المعنى.التحية لكم وأنتم تشمرون سواعد الجد للبناء وتطلقون الصافرة إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من المسيرة التي بدأناها معًا نحو وطن ديموقراطي يتساوى فيه الجميع، ونحو حزب مؤسسي وديموقراطي مناضل يحمل الراية ويذود عن التراب الوطني والوحدة والسلام، ولكم أطيب أمنياتنا بنجاح أعمال المؤتمر،و لا يفوتنا أن نحى جهود الاشقاء والشقيقات فى لجنة الاعداد والتحضير على الجهد الكبير الذى بذل من أجل التهيئة الجيدة والاعداد السليم والتحضير لعقد هذا المؤتمر.
أيها الأشقاء والشقيقات:
إن الظروف التى ينعقد فيها مؤتمركم هذا تجعل منه ملتقى لانظار كل الاتحاديين الحادبين على مصلحة الحزب والوطن، ويكتسب الخطاب اليوم في ذا التاريخ  أهمية مضاعفة فالقضية السودانية  تمر بمنعطف تاريخى خطير وتقف على مفترق طرق، كما أن حزبنا هو الآخر يمر بتطورات لا تخفى عليكم، وتحتاج إلى عزمكم وقوتكم وتلاحمكم لتنحو نحو الخير والمأمول. وعليه فان قيادة واعضاء الحزب يتطلعون الى انعقاد مؤتمركم هذا بامل ان يكون بداية جادة للعمل المؤسسى الديمقراطى المنضبط، والالتزام الحزبى القوي؛ والتوافق الفكرى و السياسى والتنظيمى، كما يأملون أن يكون فرصة لبحث التحديات التى تواجه البلاد، ومساهمة مطلوبة لتطوير الحزب والنهوض به، وتجويد مساهمات الحزب في الشأن العام.لا اريد ان اطيل عليكم وانا اعلم ان جدول اعمال مؤتمركم مزدحم بالعديد من القضايا الوطنية والحزبية، فامامكم التطورات والمتغيرات التى تشهدها الساحتان الاقليمية والدولية والتى بلا شك تستدعى الوقفة والتأمل، وأمام مؤتمركم قضايا السودان الاساسية من حروب فى دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة وعلى امتداد حدود دولة الجنوب، وانتهاكات حقوق الانسان المتعددة، ومصادرات  الحريات، والأوضاع الاقتصادية من غلاء للمعيشة، وغيرها من الملفات التى ستبلورون تجاهها رؤى محددة. وعلى المستوى الحزبى امامكم العديد من المسائل الحزبية التى بالطبع ستولونها ما تستحق من دراسة وتقييم. ونرجو صادقين ان يوفق مؤتمركم هذا فى نظر كافة الملفات و انجاز كافة المهام والقضايا المطروحة فى ساحته، ويقيننا الثابت انكم على قدر التحدى والمسؤليات الملقاة عليكم، وعهدنا بكم انكم ستخرجون بقرارات وتوصيات داعمة لنضال الشعب السودانى حتى يبلغ غاياته ويحقيق تطلعاته فى وطن حر ديمقراطى، وستنجدون الحزب بمخرجات تخرجه من الأزمات المفتعلة وتنجيه من المؤامرات التي يحيكها الآخرون، فتعولينا على عقولكم وأفكاركم العظيمة لا يقل عن تعويلنا على قلوبكم وسماحتكم ، فالاتحاديون نصف ابتسامة وفكرة كاملة، عقل متقد وقلب صوفي متسامح.
السيد الرئيس،الشقيقات والاشقاء:
قبل أن يقوم مؤتمركم الذى ينعقد تحت شعار (حركة إتحادية فاعلة لتطوير الحزب وبناء الوطن) بواجبه فى بحث ومناقشة قضايا الوطن والحزب، أدعوكم لانتهاز هذه الفرصة لنقف مع ذاتنا، وقفة صادقة، نستعرض من خلالها أدائنا فى المرحلة السابقة، تقييماً وتقويماً بكل الموضوعية والشفافية والتجرد وصولاً الى تحسين الاداء وضبط المسار.وليكن هذا في إطار جلساتكم المغلقة، لا من أجل نشر الغسيل، ولكن من أجل تطوير البرامج وترقية الأداء وتجويد العمل، كلنا خطاء، وإني لأثق أن كل الاتحاديين على اختلاف تياراتهم يحملون إيمانًا واحدًا وقناعة واحدة، فلنستحضر في كل مراجعاتنا حسن نواييا الاتحاديين واتحاد المقصد، ولنلتمس العذر لبعضنا البعض، ولنقوم الأفعال لا الأشخاص، ولنترك للتاريخ أن يجيب عن الغوامض، فكم من فعل انتقدناه ولما انقضى، وجدنا في المستقبل ما يقيم صوابه، ولكم في سيرة النبي أسوة حسنة.ولذا ندعو الجميع الى ضبط النفس وتوسيع الصدر والتحلى بالمرونة عند ممارسة النقد والنقد الذاتى الهادف لكشف بواطن الخلل ومواقع الذلل حتى تتم معالجة الاخطاء وسد الثغرات وتصحيح السلبيات وتعظيم الايجابيات والبناء فوقها.وعليكم ان تدركوا أن مواصلة المشوار السياسى فى هذا المنعطف الدقيق يتطلب أعلى درجات الانسجام والعمل الجماعى المنضبط ونكران الذات فى سبيل الوطن والحزب.

يقف وراء الاتحاديين آخرون يريدون أن يسمعوا أن حزبكم تفتت، وعضدكم انفت، ولحمتكم تبعثرت، وأنكم ذهبت ريحكم، تيقنوا أن قوتكم في اتحادكم ووحدة صفكم وكلمتكم، وفي وجود هذا الكم من التيارات معًا، وهذا القدر من السماحة، فانتصروا لأنفسكم بالاتحاد والتسامي والتعالي على الدنايا، حتى لا تبول الثعالب على رؤسنا، حزبنا القوي، سيبقى  قويًا برجاله الأبرار، ومافينا زولاً ني.
الشقيقات والاشقاء أعضاء المؤتمر:
  إن التردى والانهيار الذي وصلت اليه الامور في بلادنا العزيزة وعلى كافة الاصعدة والمستويات ، لم يعد بالامكان السكوت عنه بأي حال من الاحوال، لذا فإننا ننظر الى مؤتمركم هذا على إنه محاولة جادة للمساهمة فى علاج ما يجري في الوطن، ولوضع الخطوط الواضحة، لتخليص البلد، مما لحق بها، من تردى وانهيار، فى كل مجالات الحياة ،نتيجة لسوء ادارة المؤتمر الوطنى للبلاد، وفشل سياساته،وعدم التخطيط السليم، وعدم وضع الانسان المناسب فى المكان المناسب ، وعليه فإننا ندعم توجهات مؤتمركم، والغاية من عقده ،وسنكون من الساعين بجدية كبيرة للعمل على تنفيذ مقرراته، وما يخرج به من توصيات، تخدم وطننا العزيز، ومسيرة الديمقراطية، بإتجاه بناء وطن يحترم الانسان وحقوقه وبناء دولة مؤسسات تقوم على قوانين عادلة تضمن الحريات السياسية والاجتماعية لكل ابناء الوطن بمختلف توجهاتهم بغض النظر عن ثقافتهم او اديانهم وتحرم كل ما يسيئ لانسانية الانسان السودانى .
هذه الازمة التى تعيشها بلادنا ويعانى منها شعبنا كشفت لنا بجلاء ووضوح عن نقاط ضعف خطيرة فى جسم الحركة السياسية السودانية،وأشارت الى أن أكبر ثغرات واقع بلادنا السياسى الراهن تتمثل فى حالة الاستقطاب الحاد والانقسام التى تكاد تغطى حالياً على المشهد السياسى السودانى برمته.فاذا نظرنا الى القوى السياسية السودانية نجدها مصطفة فى فريقين وفقاً لمعايير متناقضة وغير مطابقة لواقع الحال فمن الصعب ان تخضعها لتصنيفات من شاكلة (قوى اسلامية) فى مواجهة (قوى علمانية )او (قوى ديمقراطية) فى مواجهة (قوى شمولية) او( قوى يمينية) فى مواجهة( قوى يسارية) او (قوى حديثة) فى مواجهة (قوى تقليدية )بحيث تعجز كل هذه التصنيفات عن إحتواء شكل التحالفات القائمة حاليا فى البلاد.ولكن مجازا يكون الاقرب هو وجود فريقين أحدهما حاكم والآخر معارض.والسياق الطبيعى كان يقتضى ويفترض وجود حزبنا فى المكان الأنسب له واللائق به والمنسجم مع توجهاته وتاريخه ،قائداً لمسيرة الخلاص الوطنى ضد ظلم وفشل وتخبط حزب المؤتمر الوطنى الذى فى ظل استمراره فى الحكم  لن يستقر حال البلاد، ولن ينصلح حال العباد ،ولذلك آن الأوان لندعو الصوت العالى لتبوء حزبنا لموقعه الطليعى بين المناضلين من اجل التغيير وتحقيق التحول الديمقراطى،الساعين لجعل السودان وطناً للجميع وليس حكراً للوطنى .وعلينا ان نبادر لتوحيد القوى الوطنية بكافة ألوان طيفها  لخلاص البلاد من نظام الحكم القائم.
دعونى أكون صريحاً وواضحاً معكم فى قضية لا تحتمل المجاملة ولا اللف ولا الدوران،وهى مشاركة حزبنا فى الحكومة الحالية،مع كامل إحترامنا للاجهزة الحزبية التى إتخذت هذا القرار،إلا أننا لانحتج على وصف المشاركة بالأمر المؤسفً حقاً، ولكن ذلك لا يمنع أن الامل كان معقود على حزبنا فى مواصلة قيادته لمسيرة الكفاح والنضال الوطنى والمساهمة فى احداث التغيير لانهاء المأساة والمعاناة التى يعيش في ظلها الوطن والمواطن، وعلى حزبنا أن لا ينتهى مشاركاً فى سلطة مع من إعتدوا على الديمقراطية إلا وفق حل شامل لقضية الديموقراطية ذاتها، فمن انقلبوا عليها بليل،وارتكبوا كل انواع الجرائم ضد شعب بلادهم،ومزقوا عن عمد وحدة تراب الوطن شذر مذر،مثل هؤلاء المجرمين، لا نملك أن نغفر لهم جرائمهم، وليس بيدنا مسامحتهم، فذلك لا نملكه نحن وحدنا، وهم لا يستحقونه. لذلك سعدت أنا بنية قيادة الحزب توجيهها بأن تُراجع الجهات التي اتخذت القرار الموقف من المشاركة، التى وجد فيها حزب المؤتمر الوطنى ضالته المنشودة، فاستغلها لتوسيع الشروخ بين صفوفنا، وتشويه صورة حزبنا، وقيادتنا امام الراى العام مما احبط القواعد المتطلعة الى التغيير والخلاص من السلطة القائمة.أدعو مؤتمركم عند بحث ملف المشاركة للابتعاد عن التجريح والاساءة وسؤ الظن بأشقائنا الاتحاديين المشاركين فى الحكومة فهم منا وإلينا وإشتراكهم فى الحكومة خلق لهم وضعاً صعباً يجب الا يكون سبباً لينفى عنهم ولائهم للوطن، او إلتزامهم بالحزب،كما أن عدم الرضى وعدم الارتياح لقرار المشاركة، ينبغى ألا يكون سبباً لمغادرة  بعض اشقائنا للحزب، أو الاساءة لقيادته، فلنكرس الجهد والوقت وإعمال الفكر للبحث عن مخارج آمنة للحزب من نفق المشاركة المظلم الذى طال بنا المسير داخله، إما نخرج من الحكومة فوراً،أو نخرج منها القمع والإرهاب،ونصل بها إلى حكومة قومية إنتقالية يشارك فيها الكافة، وتفضى بنا الى إنتخابات حرة ونزيهة، وهنا لا مجال للوعود المفتوحة. وعلينا أن نضع فى اعتبارنا حقيقة ان النهوض بحزبنا واصلاح حاله وتفعيل اداءه أمر ممكن حتى فى ظل قيود المشاركة التى قللت من فاعلية الحزب وشلت حركته وادمت وما زالت تدمى قلوب الاتحاديين المخلصين.
أمام هذا الوضع الذى يمر به حزبنا، نجد أنفسنا مطالَبين أكثر من أيّ وقتٍ مضى باستنفار جميع الإمكانات والامكانيّات التي تحتاجها الحركة الاتحادية اليوم لتقوم بواجباتها على أكمل وجه، فالحركة الاتحادية تحتاج الى وحدة الصفوف،وتضافر جهود أبنائها كافة،لاسيما وان المرحلة الراهنة تقتضى منا وعياً كاملاً بما يدور حولنا،وما يتردد هنا وهناك من أقوال سلبية،وتصريحات عدائية،ومن محاولات يائسة لشق الصفوف،وإحداث البلبلة،وزعزعة الثقة فى مواقف الحزب ومواقف قيادته،فواجبنا يحتم علينا فى هذه المرحلة عدم الالتفات للاصوات النشاز،والابتعاد عن الدخول فى معارك انصرافية،وعلينا تركيز الوقت والجهد فى مواصلة النضال لتحقيق الاهداف التى نؤمن بها والتى نذرنا حياتنا لتحقيقها،خدمة لاهداف حزبنا،ولطموحات جماهيرنا،ولآمال الاجيال الصاعدة فى حاضر أفضل ومستقبل أسعد،نستعيد فيه مكانة ودور حزبنا اللائق به.وفى هذا الصدد فاننا نعول على مبادرة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب ودعوته المخلصة للم الشمل الاتحادى وتوحيد الكلمة والصف لمواجهة متطلبات المرحلة وطنياً وحزبياً ونتطلع أن تكون أحد أدوات التواصل ومد الجسورمع كل التيارات والاحزاب الاتحادية القائمة فى الساحة وصولاً الى إنصهارها فى بوتقة الوحدة ليصبح  الحزب  أكثر وحدة وأشد تماسكاً وأعظم قوة.
بقي أمر أخير، وهو بشرى انقلوها عني، ان المؤتمر العام لحزبكم، أصبح قريبًا باذن الله تعالى،وذلك بفضل الجهود الحثيثة التى ظل يضطلع بها السيد محمد الحسن الميرغنى رئيس قطاع التنظيم للنهوض بالحزب،تدفعه لذلك رغبة صادقة فى توظيف قدرات وامكانيات الكوادر الاتحادية المؤهلة بالخبرة والوعى لرفعة شأن حزب الحركة الوطنية السودانية وتطويره بما يسهم فى تحقيق تطلعات جماهير الحزب بعقد مؤتمر عام للحزب تكون المشاركة فيه والتصعيد اليه عبر الطرق الديمقراطية المتعارف عليها لضمان تحقيق الاصلاح الديمقراطى الشامل فى السياسات والقيادات حتى نتمكن من بناء حزب ديمقراطى حديث  يحتل المكانة الرائدة واللائقة به .وأدعوكم وادعو عبركم جميع الاتحاديين فى الداخل والخارج لمعاونة قطاع التنظيم بالحزب فى تحقيق  مبادرته لتطوير وتحديث الحزب و التى تعتمد على الاسس الفكرية والتنظيمية الجديدة المواكبة لروح العصر والتى من شأنها أن تتيح لللشباب والأجيال الجديدة فرصة لتولى دورهم فى تحمل المسئوليات الحزبية والوطنية،وترسخ التحام الحزب مع جماهيره،وتعزز تصالحه مع قواعده،وتؤكد إخلاصه لمبادئه وأهدافه. 
ختاما نشد على أيديكم ونحيي مؤتمركم ونشكركم على دعوتنا والى مزيد من العمل لترسيخ الممارسة الديمقراطية الحقيقية  كاحدى الركائز الهامة من ركائز العمل السياسى الحزبى الناجح .والله الموفق،،،
شقيقكم
حاتم السر على
لندن- السبت 7 ابريل 2012م

Saturday, 25 February 2012

حاتم السر:اعتقال البروفسير محمد زين العابدين عمل تعسفى وانتهاك لحقوق الانسان

حاتم السر:اعتقال البروفسير محمد زين العابدين عمل تعسفى وانتهاك لحقوق الانسان
 (لندن)
 ادان القيادى بالحزب الاتحادى الديمقراطى والناشط الحقوقى الأستاذ حاتم السر المحامى اعتقال الأجهزة الأمنية للبروفسور محمد زين العابدين عثمان الاستاذ الجامعى بسبب مقال رأى نشره بالصحف السودانية. واعتبر السراعتقال محمد زين عملا تعسفيا وانتهاكا لحقوق الانسان .كما اعتبر مصادرة صحيفة التيار وتعليق صدورها محاولة يائسة من النظام لحجب جرائمه وتغطية فساده عن عيون الناس وأضاف السر :ان مصادرة الصحف وتعليق صدورها واعتقال الكتاب والتضييق على الصحفيين يؤكد ضيق النظام السودانى بالراى الاخر وعدم إيمانه بحرية التعبير . وثمن السر الجهود التى تقوم بها منظمة العفو الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية للضغط على نظام الخرطوم لأجل اطلاق سراح المعتقليين السياسيين ووقف انتهاكات حقوق الانسان فى السودان موضحا انه قد رفع نداء عاجلا لمنظمة العفو الدولية بلندن يناشدها التدخل العاجل لدى السلطات الأمنية السودانية للكف عن تعذيب البروفسور محمد زين العابدين عثمان والإفراج الفورى عنه لاسيما وانه يعانى من مجموعة من الامراض ويحتاج لتناول ادويته ومراجعة طبيبه بانتظام.

حاتم السر يستنكر اعتقال ابراهيم مجذوب ويطالب بتدخل منظمات حقوق الانسان العالمية للافراج عنه

حاتم السر يستنكر اعتقال ابراهيم مجذوب ويطالب بتدخل منظمات حقوق الانسان العالمية للافراج عنه
حاتم السر يستنكر اعتقال ابراهيم مجذوب ويطالب بتدخل منظمات حقوق الانسان العالمية للافراج عنه
 لندن- الأثنين 20 فبراير2012:
 إستنكرحاتم السر القيادى بالحزب الاتحادى الديمقراطى السودانى ومرشحه لرئاسة الجمهورية فى الانتخابات الاخيرة والناشط الحقوقى استمرار الأجهزة الأمنية السودانية في اعتقال القيادات الحزبية و الناشطين السياسيين فى وقت يفترض ان تتجه فيه البلاد نحو التحول الديمقراطى على حد وصفه. وجاء هذا الاستنكار عقب اصرار "الأجهزة الأمنية" على استمرار اعتقال الطالب ابراهيم مجذوب القيادى بتنظيم الشباب والطلاب بالحزب الاتحادى الديمقراطى رغم تدهور حالته الصحية من جراء التعذيب الذى تعرض له بالمعتقلات .ودعا السر مجددا الى اطلاق سراح ابراهيم فوراً .وشدد على ضرورة عدم تطبيق نصوص قانون الامن والطوارىء على النشاط السياسى والحزبى والاعلامى.وقال السر ان الحزب قرر تصعيد لهجته ضد الاجهزة الامنية على وجه الخصوص مشيراً الى ان اصرارها على بدء عهدها الجديد بالاعتقالات والملاحقات الامنية والاستدعاءات يشكل مؤشرا خطيرا على تضييق هامش الحريات المتاح وانتكاسة لعملية التحول الديمقراطى بالبلاد.واضاف السر ان الحزب قد قرر تصعيد حملته الداعية لاطلاق سراح كادره القيادى ابراهيم مجذوب وقرر اللجوء الى منظمات حقوق الانسان العالمية بعد ان استنفذ كل الفرص والمحاولات الداخلية لاطلاق سراحه بدون جدوى. وفى اطار تنفيذ حملة الحزب العالمية إجتمع حاتم السر صباح اليوم بالعاصمة البريطانية لندن مع مسئولين من منظمة العفو الدولية (Amnesty International) وشرح لهم ظروف إعتقال الطالب إبراهيم مجذوب بسبب ما وصفه بـ"التصرفات العدوانية"للاجهزة الامنية ضد كوادر الحزب الشبابية والطلابية ودعا المنظمة الدولية لممارسة الضغوط على الحكومة السودانية لوقف القمع وإجبارها على اطلاق سراح ابراهيم مجذوب الذى تدهورت اوضاعه الصحية فى المعتقل .وقال السر ان اتصالات الحزب مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ستتواصل الى ان يتم إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وضمان كفالة حقوق الانسان والحريات العامة فى السودان.

الاتحادي سيقفز من قطار السلطة عاجلاً أم آجلا

في أول حوار بعد مشاركة حزبه في الحكومة                     حاتم السر: الاتحادي سيقفز من قطار السلطة عاجلاً أم آجلا
تاريخ النشر:Sat, 17-Dec-2011 09:40:38  :
(الأحداث السودانية )- (البيان الإماراتية)
مزدلفة محمد عثمان
حاتم السر مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني لمنصب رئيس الجمهورية في السودان في الانتخابات الأخيرة، والناطق الرسمي باسم الحزب الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني. تاريخه السياسي والحزبي حافل بالمهمات التي قام بها والمناصب التي شغلها بالحزب وبتجمع المعارضة السودانية، وبحكم مواقعه القيادية وسماته الشخصية فإنه يملك الكثير من الإجابات عن أهم علامات الاستفهام التي تفرض نفسها عند الحديث عن مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، في الحكومة السودانية الجديدة التي شكلها الرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير.

كل ذلك وغيره دفعنا إلى التوجه لإجراء هذا الحوار مع حاتم السر حول مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي في الحكومة الجديدة. ومع شخصية مثله لابد أن يتشعب الحوار، ويتوقف عند كل المحطات الهامة في عملية المشاركة من أين بدأت؟ وكيف انتهت؟ ثم ماذا بعد؟ وجاءت إجاباته على أسئلة «البيان» شهادة ليس فقط بالنسبة للماضي وإنما للحاضر والمستقبل، فإلى نص الحوار:

أخيراً الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة الميرغني مشاركاً في حكومة البشير الجديدة بكل مستوياتها.. حدثنا كيف تم ذلك؟ وهل شكل مفاجأة لكم؟

عند طرح قضية المشاركة للنقاش في الأوساط الحزبية كان الاتجاه الغالب هو رفضها تماماً انسجاماً مع رغبات جماهير الحزب، ولكن حدث تحول في الموقف إثر تزايد الدعوات لقيادة الحزب للمشاركة في الحكومة من العديد من الدول العربية والإفريقية التي ترتبط قيادة الحزب معها بروابط الصداقة، وبالتحديد في أعقاب زيارة الرئيس الإيراني الأخيرة للسودان، نشطت العديد من العواصم العربية والخليجية في حث قيادة الحزب على المشاركة في الحكومة الجديدة بغية الإمساك بملفات حساسة تفضي إلى تغيير الأوضاع بالسودان، وتؤدي إلى رأب الصدع مع الدول المتخوفة من سياسة الإنقاذ والمؤتمر الوطني الخارجية، ذات الارتباط الوثيق مع إيران وحزب الله وحماس وجماعات الإسلام السياسي التي تنظر إليها العديد من الدوائر الإقليمية والدولية بحسبانها منظمات إرهابية. وبالتالي يمكننا وصف مشاركة الاتحادي الديمقراطي في الحكومة بأنها أتت استجابة لمطالب عربية وإفريقية، ولم تأت تلبية لرغبات جماهيرية.

تحديداً ماهي الدول العربية والإفريقية التي حثت قيادة الاتحادي الديمقراطي على المشاركة في الحكومة الجديدة؟ وهل لديكم ضمانات بأن المؤتمر الوطني سيكلف حزبكم بالملفات المعنية؟

إفريقياً، جمهورية جنوب السودان وإريتريا وأوغندا. وعربياً مصر والسعودية والإمارات والكويت وقطر. أما بخصوص الملفات والإمساك بها ومدى قدرة حزبنا على كبح جماح الإنقاذ المتفلت فهذا يعود بالدرجة الأولى إلى نوع التفاهمات بين الحزبين ومدى استعدادهما لتوزيع الأدوار بينهما لتنفيذ برنامجهما المشترك.



أسباب الانقسام

كيف تنظر للانقسام الحالي وسط الاتحاديين بسبب المشاركة في الحكومة الجديدة ومتى وكيف يعالج؟

لا يمكن تسميّة الحاصل انقساماً، هو اختلاف في الرأي، مهما اتسع لن يكون انقساماً. أنا أؤمن بأن الوضع الحالي يحتاج إلى حكمة حقيقية، والى إعطاء فرصة لمزيد من التوافق، والنقاش المثمر، نود للنقاش أن يُذكّر الناس أن أهدافهم متقاربة، أنا واثق من أن حزبنا سيخرج من هذا المرّان الديمقراطي أكثر قوة ووحدة، وأنا غير منزعج ولا متخوف من المشهد الحالي رغم ما يسوده من اضطراب واختلاف فإني اعتبره حراكاً إيجابياً سيفضي بنا إلى مظاهر ميلاد جديد لحزب الحركة الوطنية. بدماء شابة قوية، وشيوخ خبروا السياسة ودروبها.

ما هي الأسباب الحقيقية لحالة الارتباك التي تسود الساحة الاتحادية بخصوص المشاركة في الحكومة؟

يفسره البعض بأنه صراع، في فهم الحالة التاريخية ورمزيتها، الاتحاديون يزدهون بتاريخ ناصع، لم يشتركوا في أي حكومة شموليّة، وظلوا يباهون الناس بنظافة اليد واللسان، فمن كان يرى أن عدم المشاركة في أي نظام، هي عمل تاريخي، ملزم، وواجب الالتزام به أياً كانت الظروف، رفض المشاركة رفضاً قاطعاً ولم يسمح حتى بالحديث عنها، ومن كان يرى أن التاريخ هو عمل رمزي، والعبرة اتخاذ السبيل الأقوم لتحقيق الديموقراطية، يرى أن المشاركة الآن تدفع باتجاه تغيير النظام بصورة ناعمة.

صحيح أن ملف المشاركة خلف حالة من التذمر والغضب انتابت صفوف الاتحاديين مردها إلى الخوف من انزلاق حزب الحركة الوطنية باتجاه التحالف مع المؤتمر الوطني، وهذا يعود إلى ان الاتحاديين ـــ كما أسلفت ـــ كانوا أول من اختاروا حكامهم بالإرادة الشعبية ويذكر التاريخ السوداني كيف حملت الجماهير السودانية الرئيس الأزهري ورفاقه الأبرار على الأعناق، ونصبتهم حكاماً بإرادة الناس وبرضائهم، فكانوا بذلك أول حكام في السودان يصلون إلى كراسي الحكم عبر الانتخاب الحر وبإرادة الجماهير في زمن لم تكن فيه انتخابات ولا شورى.

هذا الاضطراب بالإضافة إلى تصريحات مضللة، وبعض الاحتقانات المتفرقة، وعامل المفاجأة كان له أثر كبير. عموماً منظر دخولنا للقصر، كان دوماً منظراً ديمقراطياً كره كثيرون أن يلوثه العسكر.

على ماذا بنيتم رفضكم المشاركة؟ وماهي مآخذكم بالتحديد؟

كنا رافعين لشعار رفض المشاركة الثنائية لسنوات طويلة، وطرحنا مفهوم الحكومة القومية بمشاركة الكافة لضمان الحد الأدنى من الوفاق، ولكن الإنقاذ رفضت هذا الطرح، وبالتالي تحولت عملية المشاركة بشروط المؤتمر الوطني إلى ورطة ومأزق سيتحمل من يكون طرفاً فيها أوزار الإنقاذ التي ارتكبتها خلال عقدين من الزمان. كما أنه سيكون مسؤولاً عن كل أخطاء المؤتمر الوطني دون أن يقدر على تصويبها بحكم مشاركته الشكلية.

المشاركة رفضها الجميع لأن المطروح يعني أن يجلس الجميع تحت شجرة المؤتمر الوطني وليس تحت سقف السودان والسؤال كيف لحزبنا أن يقبل هكذا مشاركة وهو لم يلق عصاه عن كاهله ولم يطرح الإجماع وراء ظهره ولم يكفر بالوفاق الوطني وعلى الجميع أن يعلم أن عصا الاتحادي الديمقراطي أكبر من أن تظلها شجرة المؤتمر الوطني. وباختصار شديد المشاركة ستفتح أبواب جهنم على حزبنا وعلينا الاعتراف بشجاعة أننا قد شاركنا جميعاً في الخطأ. ولكن من يدري ربما يكون في رحم الغيب ما يحوي صك البراءة، براءة البعص لا الكل.



حالة الفوضى

كنت حاملاً للواء معارضة المشاركة الآن هل ستلتزم بقرار المشاركة؟

بالفعل وجدت نفسي في حيرة بالغة بعد إقرار الهيئة القيادية للحزب المشاركة في الحكومة، ومتنازعاً بين الالتزام بقرار الحزب الذي أنتمي إليه، والالتزام بأفكاري وقناعاتي. وكان الحل من وجهة نظري الشخصية، وتبعاً لتقاليد النظام الحزبي الالتزام بقرار الحزب وإعلاء قيم المؤسسية، رغم رفضي الشخصي للأمر.

يقال إن حزبكم يعيش فوضى عارمة بعد خلافات قياداته وصلت لاستخدام العنف اللفظي والبدني واحتلال الشباب لدور الحزب وتهديد مقراته. ما تعليقك؟

أنا لست راضياً عن حالة حزبنا، ولكنها بأمانة ليست بهذا السوء الذي يروج له أعداء الحزب وخصومه، وهم وحدهم الذين يريدون ـــ بل ويتمنون ـــ لنا العيش في الفوضى الدائمة، يريدون لنا أن نغفل عنهم وننشغل بمعركة داخلية تلهينا عن ملاحقتهم والحاق الهزيمة بهم، ولعلمك نحن نختلف ولكننا نحترم بعضنا البعض هذا أول درس تعلمناه في مدرسة الحركة الاتحادية، الاختلاف لا يفسد للود قضية، والفوضى ليست طريقتنا، والخصومة ليست سلوكنا، والتخوين والكراهية لا توجد في قاموس حزبنا، وما يتحدث عنه المراقبون لا يشبه تاريخنا فهو إن وجد فإنه من صنع عدونا الذي يتحرك حراً طليقاً. الاتحاديون أقوياء وسيثبتون للجميع، انتصارهم للديمقراطية.



الاستقالات والابتعاد

يتردد حالياً في مجالس الاتحاديين أن محمد الحسن الميرغني وطه البشير وبخاري الجعلي وميرغني عبدالرحمن وبابكر عبدالرحمن وشخصك وآخرين تنوون اعتزال العمل السياسي والاستقالة من الحزب. ما مدى صحة ذلك؟

طبعاً لا.. لقد علمتنا السياسة الكفاح والنضال والقتال لآخر نفس بالإضافة لقوة الإرادة والعزيمة والصبر على المكاره، ومن لا يملك هذه الصفات أنصحه لوجه الله تعالى بالابتعاد عن المضمار السياسي والنأي عن الالتزام الحزبي.. عموماً لا سبيل للتمرد أو الاستقالة أو الانزواء فهذه حيل العاجزين فلابد من مواجهة الأزمة ومعالجتها بحكمة وحزم.

ما هو تعليقك على استقالة البروفسير البخاري الجعلي؟

البروفسير بخاري الجعلي لمن لا يعرفه فهو أستاذي في القانون وشيخي في الوطنية وعليه فإن شهادتي بحقه مجروحة، ولكن دعني أقول إن منهجه في التعامل السياسي والتناول الحزبي ينطلق من خلفيته الأكاديمية كأستاذ جامعي يسعى دائماً لإرساء تقاليد صحيحة بعيداً عن الارتجال والعشوائية وقد تسبب ذلك في دخوله في معارك مستمرة مع المختلفين معه في طريقته وأسلوبه العلمي والمؤسسي. لا شك أن استقالته ستشكل خسارة للهيئة القيادية للحزب.

البعض يتحدث عن أزمة مكتومة بينك والميرغني بسبب رفضك للمشاركة وعدم استجابتك لرغبته بتعيينك في منصب دستوري بالدولة. ماذا تقول؟

هذا هو رابع المستحيلات بعينه، بل كل المستحيلات حاشا لله أن يأتي يوم أختلف فيه مع شيخي ورئيسي ..ومن يظن أن عرى الروابط الوثيقة التي تربطنا مع الميرغني يمكن أن تتأثر بأي عوارض فهو واهم، وللميرغني في عنقي بيعة لا أحول عنها ولا أزول إلى يوم الدين وله في النفس محبة بلا حدود وود لا ينفد ولا يعنيني كثيراً ما يتشدق به أهل الظنون السيئة الذين يتمنون القطيعة ويعملون لها.

كيف ترى مستقبل مشاركة الاتحادي الأصل في الحكومة في ظل ما يقال عن رفض جماهيره لها؟

الحكم أتركه للناس ولا أرغب في الحديث عن موضوع غير معني به وأعلم أن حكمي عليه لن يكون محايداً. ولكني أدعو الجميع لإعلاء مصلحة الوطن، ومحاولة تحقيق ما يمكن تحقيقه. شيء أفضل من لا شيء. وحسب قراءتي فإني أتوقع أن يقفز الاتحادي من قطار المشاركة في أول محطة قادمة عاجلاً أم آجلاً، ولن يواصل الرحلة إلى نهايتها.



إنجاز للوطن

هل بوسع الاتحادي الديمقراطي تقديم إنجاز للوطن والمواطن عبر مشاركته الحالية ؟

أمام ممثلي الحزب الاتحادي بالحكومة مهام جسام وتكليفات متعددة وتشمل قضايا شديدة الأهمية تتراوح ما بين دفع مسيرة التحول الديمقراطي وعدم الموافقة على أي قانون أو سياسة أو توجه يتعارض مع الثوابت الاتحادية ولا يتواءم مع مبادئ الحزب والتصدي بكل حسم وحزم للفساد والمفسدين وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين ومواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار ودعم الشباب وتوفير فرص العمل وفوق ذلك رفض استمرار الحرب وترسيخ السلام في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وحسب قراءتي فإن فرصة تحقيق أي إنجاز هي صفر ولا أرجح حدوث أي إنجاز للحكومة القديمة الجديدة التي تم تشكيلها.

بعد توقيع ميثاق الشراكة بين حزبكم والمؤتمر الوطني هل ترى ثمة إمكانية لتصحيح مسار العلاقات الثنائية بين الحزبين؟

أنا على يقين بوقوع مزيد من التردي في هذا الملف وأتوقع أن تشهد الأيام المقبلة قدراً من الاحتكاك والملاسنة، لأن المؤتمر الوطني بطبيعته وتركيبته وعقليته غير مهيأ للتعايش مع الآخر فقد نشأ في التسعينيات على الاستهانة بالآخر وتغذى على الكراهية للأحزاب ويكفي أن أول استهلال للمشاركة كان بملاسنة بين الشريف ونافع وهذه مقدمات سيئة ستقود إلى نهايات أسوأ كما أنها تعكس وجود ثمة خلافات فكرية وبرامجية كبيرة بين الحزبين.

يتحدث البعض عن احتمال قيام حزب اتحادي جديد يضاف إلى ما هو موجود، كيف تنظر إلى مستقبل وحدة الأحزاب الاتحادية؟

بكل أسف التآلف فريضة غائبة عن التيارات الاتحادية.. والبلاد تمر بمرحلة تتطلب أن يكون جميع الأشقاء والشقيقات أبناء وبنات الحزب الاتحادي على قلب رجل واحد أن يعتصموا بحبل الحزب المتين ولا يتفرقوا فتذهب ريحهم. أعداء الحزب يتربصون بنا وينصبون لنا الشباك ويريدوننا فرقاً وتيارات مختلفة، ليقضوا على حزبنا، دعوا النخبة تتوحد حتى تتمكن من صياغة شكل المستقبل ورسم خارطة طريق يتوافق عليها كل الاتحاديين بمختلف تياراتهم وأحزابهم.

في ظل الأجواء المحيطة حالياً بحزبكم هل أنت متفائل بمستقبل الاتحادي الأصل؟

أنا بطبعي دائماً متفائل وحتى في أحلك الظروف وأصعب المواقف لا أعرف التشاؤم، سنعمل لوضع القاطرة في المضمار من جديد، ولن يهدأ لنا بال إلا برؤية الشباب الاتحادي يمضي نحو المسؤولية، ويهتف لقيادته، ويدرس البرامج، وينتخب. قريباً سترون من الاتحادي ما كان ينتظره الجميع.

حاتم السر: مشاركة الاتحادى (قفزة فى الظلام) والحكومة الجديدة لن تنفذ البرنامج الانتخابي لـ «الوطني»

وصف القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) والناطق باسمه حاتم السر ، مشاركة الحزب في التشكيل الحكومي الجديد بأنها «خطوة متسرعة بمثابة قفزة في الظلام»، ورهن نجاح الشراكة بين حزبه وحزب «المؤتمر الوطني» بقبول الاخير لشروط التحول الديمقراطي ، والذي يتطلب إجراء انتخابات مبكرة نزيهة وقبول مبادرة الوفاق الوطني التي طرحها الحزب الاتحادي ودعمها، وإشراك الأحزاب الوطنية في السلطة،.

وكشف السر في حديث خاص لـ«الاتحاد» أن الحكومة الجديدة ستعمل على تنفيذ برنامج جديد يختلف تماما عن البرنامج الانتخابي للمؤتمر الوطني،وقال إن حزبه يدعو إلى مدنية الدولة وعدم المتاجرة باسم الدين، والتحول الديمقراطي التام، وكفالة الحريات، ولديه رؤية اقتصادية خاصة، أدخلها في البرنامج العام الجديد.

وأضاف أن البرنامج الجديد لن يؤيد سياسات الإسلام السياسي التي استغلت الشريعة الإسلاميّة ثم أساءت إليها بالتجارب الخاطئة، وشدد على أن اتفاق الحزبين تم على قضايا تنفيذية، وليست إيديولوجية بأي حال من الأحوال،وأشار إلى أن تفاصيل برنامج العمل المشترك للحزبين سيتم الإعلان عنها رسميا بعد أن يتم اختصاره من قبل لجنة مختصة.

وأقر القيادي الاتحادي، بأن مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة «شكلت صدمة لأحزاب المعارضة وجماهير الحزب الرافضة لمبدأ المشاركة الثنائية»، وقال «يبقى التحدي والمحك هو إلى أية درجة يستطيع الحزب من خلال مشاركته تحقيق تطلعات جماهير الشعب السوداني التواقة للتغيير وتحقيق الوفاق الوطني الشامل»،لكنه في الوقت ذاته نفى وقوع حالات انشقاق في أوساط الحزب، ووصف ما يدور في أروقته بأنه «خلاف في وجهات النظر».

واعلن حاتم السر رفضه تولي أي منصب في التشكيل الجديد، لكنه في الوقت ذاته أكد التزامه بقرار الحزب الذي اختار المشاركة،وتوقع أن يمررالمؤتمرالوطني ملف الأزمة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى ممثلي حزبه في الحكومة بعد أن فشل في إدارته، مشيرا إلى مبادرة يقودها رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني في هذا الشأن ستجد طريقها للجهاز التنفيذي